تفسير سورة القصص الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ١٣

فَرَدَدْنَـٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ﴾ قال ابن إسحاق: بلغ لطف الله له ولها أن ردَّ عليها ابنها، وعَطَفَ عليه بقلب فرعون وأهل بيته، مع أمانها عليه (١) (٢) ﴿ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا ﴾ أي: بولدها ﴿ وَلَا تَحْزَنَ ﴾ على فراقه (٣) ﴿ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ ﴾ برد ولدها إليها ﴿ حَقٌّ ﴾ .

قال صاحب النظم: هي كانت عالمة بأن وعد الله حق قبل أن ردَّ إليها ولدها، لقوله تعالى: ﴿ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أيَ: المصدقين بوعد الله، فهي مصدقة بوعد الله بربط الله على قلبها؛ ومعنى: ﴿ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ لتعلم كون ذلك ووقوعه مع علمها بأن الله منجزها ما وعدها.

وهذا الفرق بين العيان والخبر، وهو مثل قوله: ﴿ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي  ﴾ لأن للمعاينة من ثَلَج اليقين ما ليس لغير المعاينة، وإن كان يقينًا (٤) قوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ يعني: أهل مصر لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها (٥) (١) عليه.

ساقطة من نسخة (ج).

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2950.

(٣) في النسخ الثلاث: فراقها.

(٤) ثَلَجَتْ نفسي بالأمر: إذا اطمأنت إليه وسكنت وثبت فيها ووثقت به.

"تهذيب اللغة" 11/ 21 (ثلج)، و"لسان العرب" 2/ 222.

(٥) "تفسير الثعلبي" 8/ 142 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده