الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ﴾ قال مقاتل: يعني لثمان عشرة سنة إلى أربعين سنة (١) (٢) وقال مجاهد: ولما بلغ أشده: ثلاثًا وثلاثين سنة، واستواؤه: أربعين سنة (٣) وهو قول ابن عباس وقتادة (٤) وقوله: ﴿ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ﴾ قال مجاهد: الفقه والعقل والعلم قبل النبوة (٥) قال محمد بن إسحاق: آتاه الله علما وفقهًا في دينه، ودين آبائه، وعلمًا بما في دينه من شرائعه، وحدوده (٦) - وحكم (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال مقاتل: يقول: هكذا نجزي من أحسن، أي: من آمن بالله (٩) وقال الكلبي: ﴿ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ يقول: الموحدين (١٠) قال الزجاج: جعل الله إيتاء العلم والحكمة إياه مجازاة على الإحسان؛ لأنهما يؤديان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين (١١) (١٢) (١) "تفسير مقاتل" 64 أ، بلفظ: ولما بلغ موسى أشده، يعني: لثمان عشرة سنة، واستوى يعني: أربعين سنة.
(٢) "تنوير المقباس" 324.
وذكره عنه الثعلبي 8/ 142 أ، بلفظ: الأشد: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة.
(٣) في نسخة: (ج): واستوى وهو ابن أربعين سنة.
وخبر مجاهد أخرجه ابن جرير 20/ 42، وابن أبي حاتم 9/ 2951.
ونسب الثعلبي 8/ 142 أ، هذا القول لسائر المفسرين بعد أن ذكر قول الكلبي.
(٤) أخرج عبد الرزاق 2/ 88، عن قتادة، روايتين؛ أربعون سنة، وأخرجها كذلك عن مجاهد، والثانية: ثلاث وثلاثون.
وأخرج الرواية عن ابن عباس ابن أبي حاتم 9/ 2951، والثعلبي 8/ 142 ب.
قال أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي في هذه الآية: هو منتهى شبابه وكماله واستقراره، فلا يكون فيه زيادة قبل أن يأخذ في النقصان.
"اشتقاق أسماء الله الحسنى" 334.
ويشهد لتمام الأشد أربعين سنة قول الله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﴾ .
(٥) أخرجه ابن جرير 20/ 42، وابن أبي حاتم 9/ 2952.
وذكره الثعلبي 8/ 142 ب.
(٦) أخرجه ابن جرير 20/ 43، في موضعين، وابن أبي حاتم 9/ 2952، وأصل الكلام في النسخ الثلاث: وعلمًا في دينه من شرائعه.
وأثبت الزيادة من المصدرين السابقين.
(٧) وحكم، في نسخة (ج).
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 136.
(٩) هكذا في "تفسير مقاتل" 64 أ.
وفي نسخة (ج): أي: آمن باللهِ.
(١٠) "تنوير المقباس" 324، بلفظ: المحسنين: النبيين بالفهم والنبوة، ويقال: الصالحين بالعلم والحكمة.
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 136.
(١٢) عند قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ ، قال الواحدي في تفسيرها: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ أي: مثل ما وصفنا من تعليم يوسف ﴿ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد: نفعل بالموحدين.
وقال أبو روق عن الضحاك: يعني الصابرين على النوائب، كما صبر يوسف.
<div class="verse-tafsir"