الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ قَالَ ﴾ أي: قال الله لموسى ﴿ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ﴾ أي: سنعينك ونقويك به (١) وشَدُّ العضد مَثَلٌ في التقوية والإعانة.
وذلك أن من قَوّيت عضدَه فقد أعنته.
قوله تعالى: ﴿ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا ﴾ قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: أي: حجة تدل على النبوة (٢) قال أبو إسحاق: أي حجة نَيَّرة، والسلطان أبين الحجج، ولذلك قيل للزيت: السَّليط؛ لأنه يستضاء به (٣) وقوله: ﴿ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ﴾ أي: بقتل ولا بسوء ولا أذى؛ وذلك أنهما خافا من فرعون أن يقتلهما، وهو قوله: ﴿ إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ﴾ (٤) وقوله: ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ قال المبرد: فيه تقديم وتأخير، المعنى: سلطانًا بآياتنا ﴿ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ﴾ (٥) وذكر أبو إسحاق وجهين آخرين؛ أحدهما: أن يكون ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ من صلة: ﴿ يَصِلُونَ ﴾ كأنه قال: ﴿ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ﴾ تمتنعان منهم بآياتنا.
والثاني: أن يكون ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ مُبِينًا عن قوله: ﴿ أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴾ أي: تغلبون بآياتنا (٦) (١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 104.
و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 144.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 147 ب.
(٢) أخرجه ابن جرير 20/ 76، عن مجاهد، والسدي، و"تفسير مقاتل" 65 ب، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 333، ولم ينسبه.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 144.
(٤) استدل بهذه الآية على هذا المعنى مقاتل 65 ب.
(٥) ذكره ابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 22، ولم ينسبه.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 144، ولم ينسبه.
<div class="verse-tafsir"