الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةثم أثنى الله عليهم خيرًا فقال: ﴿ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ﴾ أجرًا بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدًا - - فآمنوا به، وأجرًا بإيمانهم بالنبي - -.
قاله مقاتل (١) ﴿ بِمَا صَبَرُوا ﴾ على دين عيسى، وآمنوا بمحمد - - (٢) وقال قتادة: ﴿ بِمَا صَبَرُوا ﴾ على الكتاب الأول، والكتاب الثاني (٣) قال مقاتل: فلما تبعوا النبي - - شتمهم المشركون فصفحوا عنهم، وردوا معروفًا، فأنزل الله فيهم: ﴿ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ﴾ (٤) (٥) وقال ابن عباس: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشرك (٦) قال أبو إسحاقِ: يدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات (٧) ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ من الأموال ﴿ يُنْفِقُونَ ﴾ في طاعة الله (٨) قال ابن عباس: يتصدقون على أهل دينهم (٩) (١) "تفسير مقاتل" 67 أ.
أخرجه ابن جرير 20/ 90، عن مجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2991، عن الضحاك.
وكان الأولى بالواحدي رحمه الله تعالى أن يورد هنا حديث أبي هريرة المتفق عليه؛ أن النبي - - قال: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين؛ الرجل تكون له الأمة فيعلمها فيحسن تعليمها ويؤدبها فيحسن أدبها ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران، ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي - - فله أجران، والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده".
أخرجه البخاري، كتاب: الجهاد، رقم: 3011، "فتح الباري" 6/ 145، ومسلم 1/ 134، كتاب الإيمان، رقم: 241.
وقد أهمل الواحدي إيراده في كتابيه: "الوسيط" و"الوجيز".
(٢) هذا على أن المراد بأهل الكتاب: النصارى، كما سبق أن سعيد بن جبير، جعل الآية في النصارى الذين قدموا من الحبشة فآمنوا.
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2988.
(٣) أخرجه ابن جرير 20/ 89، وابن أبي حاتم 9/ 2990.
(٤) "تفسير مقاتل" 67 أ.
(٥) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 108، بمعناه.
(٦) "تنوير المقباس" 328، بلفظ: يدفعون بالكلام الحسن؛ بلا إله إلا الله الكلامَ القبيح؛ الشرك من غيرهم.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 149.
(٨) "تفسير مقاتل" 67 أ.
(٩) أخرج نحوه ابن جرير 20/ 90، عن قتادة، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 149، بلفظ: يتصدقون، ولم ينسبه.
<div class="verse-tafsir"