الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ ﴾ قال الكلبي: يعني الباطل (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ أَعْرَضُوا عَنْهُ ﴾ أي: عن اللغو، فلم يردوا عليهم مثل ما قيل لهم (٣) وقال أبو إسحاق: إذا سمعوا ما لا يجوز، وينبغي أن يُلغى لم يلتفتوا إليه (٤) ﴿ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ قال مقاتل: لنا ديننا ولكم دينكم، وذلك حين عيروهم بترك دينهم (٥) (٦) (٧) ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ قال السدي: لما أسلم عبد الله بن سلام، جعل اليهود يشتمونه، وهو يقول: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴾ (٨) قال أبو إسحاق: ولم يريدوا بقولهم: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ التحية؛ والمعنى: أنهم قالوا: بيننا وبينكم المتاركة والتسليم.
وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال (٩) وقوله تعالى: ﴿ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴾ قال مقاتل: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه (١٠) (١١) (١٢) وقيل: لا نبتغي محاورة الجاهلين (١٣) وقال أبو علي: لا نبتغي مجاراتهم ولا الخوض معهم فيما يخوضون فيه؛ فالمضاف محذوف.
(١) "تنوير المقباس" 328، وأخرجه ابن جرير 20/ 90، عن قتادة (٢) "تفسيره" 67 أ.
وأخرجه الطبري 20/ 91، وابن أبي حاتم 9/ 2992، عن مجاهد.
(٣) "تفسير مقاتل" 67 أ.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 149.
(٥) "تفسير مقاتل" 67 أ.
(٦) في نسخة: (أ)، (ب): وقالوا.
(٧) "تفسير ابن جرير" 20/ 91، بنصه.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2993.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 149، يعني أن هذه الآية منسوخة بآية الجهاد والقتال، وقد سبق الحديث عن نسخ هذه الآية وما شابهها في سورة الفرقان، عند قوله تعالى ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ قال مكي بن أبي طالب: والذي عليه أهل النظر -وهو الصواب- أن الآية محكمة غير منسوخة، وأن معنى السلام فيها: == المتاركة والمداراة من الكفار، وليس من السلام الذي هو التحية؛ لأن السلام عليهم محظور بقوله تعالى: ﴿ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴾ .
"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" 375.
(١٠) "تفسير مقاتل" 67 أ.
(١١) "تنوير المقباس" 328.
بلفظ: لا نطلب دين المشركين بالله.
(١٢) هذا بنصه كلام الكلبي؛ لا نبتغي دين الجاهلين.
"تفسير الثعلبي" 8/ 149 أ.
(١٣) "تفسير ابن جرير" 20/ 91.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 149 أ.
ولم ينسباه.
<div class="verse-tafsir"