الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: نملكهم ما كان يملك فرعون.
يقال: مكنته ومكنت له، قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ (١) ﴿ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ﴾ وقد مر (٢) ﴿ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ ﴾ الآية، أي مولود بني إسرائيل الذي يذهب ملكهم على يده، ويهلك القبط بسببه.
وقرأ حمزة والكسائي: ﴿ وَيرَى ﴾ بالياء ﴿ فِرْعَوْنَ ﴾ وما بعده رفعًا، على معنى: أنَّهم يرونه إذا أُروه؛ والاختيار قراءة العامة؛ ليكون الكلام من وجه واحد (٣) (١) لم يتكلم الواحدي في تفسير هذه الآية عن دخول اللام في مكن، بل اقتصر على قوله: قال الزجاج: معنى التمكين في الأرض: التمليك والقدرة وهو قول ابن عباس قال: يريد: ملكناكم في الأرض؛ يريد: ما بين مكة إلى اليمن، وما بين مكة إلى الشام.
(٢) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى ﴿ مَكَّنَّاكُمْ ﴾ ثم قال: ﴿ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ﴾ ولم يقل: نمكنكم، وهما لغتان؛ تقول العرب: مكنته، ومكنت له، كما تقول: نصحته، ونصحت له.
قال صاحب النظم: العرب تتسع في الأفعال التي تتعدى بحروف الصفات، فربما عدوها بغيرها كقوله تعالى: ﴿ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ المعنى: فإلى أين تذهبون ..
أ.
هـ.
حروف الصفات هي: حروف المعاني.
(٣) "السبعة في القراءات" 492.
و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 411، ولم يذكر هذا الاختيار.
وإعراب القراءات السبع 2/ 168، و"النشر" 2/ 341.
<div class="verse-tafsir"