الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾ الكلام فيما يتعلق الظرف به هاهنا ذكرناه عند قوله: ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ﴾ (١) ﴿ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ ﴾ إن شاء الله (٢) قال مقاتل: يعني كفار مكة ﴿ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ في الدنيا أنهم شركائي (٣) قال أبو إسحاق: هذا على حكاية قولهم، المعنى: ﴿ أَيْنَ شُرَكَائِيَ ﴾ في قولكم، والله -عز وجل- واحد لا شريك له (٤) (١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ﴾ قال أبو إسحاق: يعني به يوم القيامة، وهو منصوب على معنى: اذكر يوم ندعو، == قال: ويجوز أن يكون منصوبًا بمعنى يعيدكم الذي فطركم يوم يدعو، قال أبو علي الفارسي: الظرف هاهنا بمنزلة إذا؛ لأنه لا يجوز أن يكون العامل فيه ما قبله من قوله: ﴿ وَفَضَّلْنَاهُمْ ﴾ لأنه فعل ماض، وليس العامل أيضًا يدعو؛ لأنه فعل مستقبل، فإذا لم يكن في هذا الكلام فعل ظاهر يتعلق به الظرف تعلق بما دلّ عليه قوله: ﴿ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ ؛ كما أن قوله: ﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ على تقدير: أإذا متنا بعثنا، كذلك هاهنا يجعل الظرف بمنزلة إذا، فيصير التقدير: إذا دُعي كل أناس لم يُظْلموا.
(٢) لم أجد في تفسير الواحدي لهذه الآية شيئًا عن هذه المسألة التي أحال عليها.
(٣) "تفسير مقاتل" 68 أ.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 150 أ، ولم ينسبه.
والآية عامة في جميع المشركين.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 151، وتابعه على ذلك أبو قاسم الزجاجي، فقال.
نسبهم إلى نفسه حكاية لقولهم، كأنه قال: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي.
"اشتقاق أسماء الله" 303.
<div class="verse-tafsir"