تفسير سورة القصص الآية ٨٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٨٥

إِنَّ ٱلَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍۢ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٨٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ﴾ قال ابن عباس: أنزل عليك القرآن (١) (٢) قال أبو إسحاق: معنى ﴿ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ﴾ : أنزله عليك، وألزمك، وفرض عليك العمل بما يوجبه القرآن (٣) ﴿ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: مكة (٤) (٥) وهو قول الكلبىِ ومقاتل؛ قالا: لما نزل النبي -  - الجُحفة (٦)  -: "نعم"، فقال جبريل: فإن الله يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ يعني إلى مكة ظاهرًا عليهم، فنزلت هذه الآية بالجُحفة، وليست مكية ولا مدنية (٧) ونحو هذا روى الضحاك عن (٨) (٩) وروى عكرمة عن ابن عباس، ويونس عن مجاهد: ﴿ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ إلى مولدك: مكة (١٠) (١١) (١٢) وذكر الفراء وجهين آخرين؛ فقال: المعاد هاهنا، إنما أراد به حيثُ وُلدتَ، وليس من: العَود.

قال: وقد يكون أن يجعل قوله ﴿ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ لَمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك (١٣) القول الثاني في المعاد، أنه: الجنة.

وهو قول [أبي سعيد الخدري؛ قال: معاده: آخرته الجنة.

ورواية السدي عن أبي صالح، و] (١٤) (١٥) (١٦) ومصيره -  - في الآخرة إلى الجنة، فهي معاده.

القول الثالث في المعاد: أنه القيامة.

وهو رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: يحييك يوم القيامة.

وهو قول الحسن والزهري؛ قالا: معاده: الآخرة (١٧) (١٨) ﴿ إِلَى مَعَادٍ ﴾ إلى الموت؛ رواه الأعمش عن بعض أصحابه، عن سعيد بن جبير [عن ابن عباس، وروي ذلك أيضًا عن أبي سعيد الخدري] (١٩) وأهل المعاني اختاروا القول الثاني؛ وقالوا: المعنى: إنه يعود في النشأة الثانية إلى الجنة.

وتم الكلام عند قوله: ﴿ إِلَى مَعَادٍ ﴾ ثم ابتدأ كلامًا آخر فقال: ﴿ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى ﴾ قال مقاتل: هذا جواب لكفار مكة لما كذبوا محمدًا، وقالوا له: إنك في ضلال، فأنزل الله: ﴿ قُلْ ﴾ لهم ﴿ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى ﴾ [وأنا الذي جئت بالهدى، وهو أعلم بـ ﴿ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ نحن أم أنتم (٢٠) ﴿ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى ﴾ ] (٢١) ﴿ مِنْ عِندِهِ ﴾ ] (٢٢) (٢٣) (١) بنصه عند الفراء، وأبي عبيدة، ولم ينسباه.

"معاني القرآن" 2/ 313.

و"مجاز القرآن" 2/ 112 (٢) لم أجده عند مقاتل، وأخرجه ابن جرير 20/ 132، وابن أبي حاتم 9/ 3025، عن مجاهد.

وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن أكثر المفسرين، ولم يسمهم.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 157، قال ابن قتيبة: أي: أوجب عليك العمل به.

"غريب القرآن" 336.

(٤) "تفسير الثعلبي" 8/ 154 ب، من قول عطاء بن أبي رباح.

(٥) أخرجه البخاري، من طريق عكرمة، في التفسير، رقم 4773، "فتح الباري" == 8/ 509، وأخرجه النسائي، في كتاب التفسير 2/ 147، رقم: 406، عن عكرمة عن ابن عباس، وابن جرير 20/ 125، من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير.

وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن العوفي عن ابن عباس.

(٦) الجُحفة: قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا على المدينة فميقاتهم ذو الحليفة.

"معجم البلدان" 2/ 129.

وتوجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي 22 كم.

"معجم المعالم الجغرافية" 80.

(٧) "تفسير مقاتل" 69 ب.

و"تأويل مشكل القرآن" 425، ونسبه لأبي صالح، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 336.

وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن مقاتل.

ويعني بقوله: ليست مكية ولا مدنية: المكان، أما من ناحية التعريف الاصطلاحي فالراجح أن ما كان قبل الهجرة فهو مكي، وإن نزل خارج مكة، وما كان بعد الهجرة فهو مدني، وإن نزل خارج المدينة، والله أعلم.

"البرهان في علوم القرآن" 1/ 239، و"الإتقان في علوم القرآن" 1/ 11.

(٨) في نسخة: (ب): عن مجاهد وابن عباس.

(٩) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3026، من قول الضحاك.

وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن الضحاك عن ابن عباس.

(١٠) أخرجه ابن جرير 20/ 125، عن ابن عباس من طريق عكرمة وسعيد بن جبير، ومجاهد من طريق يونس بن عمر، وهو ابن أبي إسحاق.

و"غريب القرآن" لابن قتيبة 336، ونسبه لمجاهد.

(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 313.

واقتصر عليه أبو القاسم الزجاجي، في كتابه: "اشتقاف أسماء الله تعالى" 438.

(١٢) "تأويل مشكل القرآن" 425.

(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 313.

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(١٥) أخرجه ابن جرير 20/ 124، وابن أبي حاتم 9/ 3026، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأخرجه عن السدي من طريق أبي صالح، وأخرجه عن مجاهد أيضًا.

وأخرجه عن ابن عباس، أبو يعلى الموصلي 2/ 370، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.

"مجمع الزوائد" 7/ 88 (١٦) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(١٧) أخرجه عنهما عبد الرزاق 2/ 94، وأخرجه ابن جرير 20/ 124، عن عكرمة وعطاء ومجاهد والحسن والزهري، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3026، عن ابن عباس، من طريق عكرمة، وعن مجاهد، وقتادة.

(١٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 158.

(١٩) ما ببن المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).

وأخرج هذا القول ابن جرير 20/ 125، عن ابن عباس، وسعيد ابن جبير، وأخرجه أيضًا عن ابن عباس، من طريق الأعمش عن سعيد بن جبير، وكذا ابن أبي حاتم 9/ 3025، عن ابن عباس، من طريق الأعمش عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة ومجاهد مثله.

وذكره الثعلبي 8/ 155 أ، عن سعيد بن جبير، وابن عباس.

(٢٠) "تفسير مقاتل" 70 أ.

(٢١) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).

(٢٢) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ب).

(٢٣) عند الآية: ﴿ وَقَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل