الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين كفار مكة.
وذكرنا معنى ﴿ فِي ﴾ عند قوله: ﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا ﴾ (١) و ﴿ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ أفردوا الله بالطاعة، وتركوا شركاءهم فلا يدعونهم لإنجائهم ﴿ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ ﴾ الله من أهوال البحر، وأفضوا إلى البر ﴿ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴾ به في البر فلا يوحدونه كما وحدوه في البحر (٢) (٣) (١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: ﴿ فِيهَا ﴾ لا يجوز أن تكون من صلة الركوب؛ لأنه يقال: ركبت السفينة، ولا يقال: ركبت في السفينة، والوجه هاهنا أن يقال: مفعول ﴿ ارْكَبُوا ﴾ محذوف على تقدير: اركبوا الماء في السفينة فيكون قوله: ﴿ فِيهَا ﴾ حالًا من الضمير في: ﴿ ارْكَبُوا ﴾ ويجوز أن يقال: المعنى: اركبوها؛ أي: الفلك، وزاد: في للتأكيد كقوله: ﴿ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ وفائدة هذه الزيادة أنه أمرهم أن يكونوا في جوف الفلك لا على ظهرها، فلو قال: (اركبوها) لتوهموا أنه أمرهم أن يكونوا على ظهر السفينة.
(٢) "تفسير مقاتل" 75 ب.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 318، بمعناه.
<div class="verse-tafsir"