الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال ابن عباس: يعني: اليهود من قُريظة والنضير (١) ﴿ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ ﴾ أي: لن تنفع، ولن تدفع.
وإنما ذُكرَ (عن) مع الإغناء؛ لأنه يراد به الدفع، و (الغِنَى): ما يدفع عن صاحبه الفقر.
وقوله تعالى: ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ قال الكلبي (٢) (٣) وقال أبو عبيدة (٤) (٥) (مِنْ) بمعنى: (عند) وحروف الصفات تتعاقب (٦) (١) لم أهتد إلى قول ابن عباس هذا في المصادر التي رجعت إليها.
وقد ذهب ابن جرير الطبري إلى أن المراد بهم: (يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم) "تفسيره": 3/ 189.
وقال أبو السعود: (والمراد بالموصول: جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف).
تفسيره: 2/ 10.
وإلى عموم الآية وتناولها لكل كافر، ذهب كذلك أبو حيان في "تفسيره" 2/ 187.
(٢) من قوله: (قال الكلبي) إلى: (بمعنى: عند) نقله بالنص عن "الثعلبي" 3/ 11 ب.
(٣) قوله في "تفسيرالثعلبي" في الموضع السابق.
(٤) في "مجاز القرآن" 1/ 87.
(٥) وضعَّف أبو حيان، والسمينُ الحلبي قولَ أبي عبيدة.
انظر: "البحر المحيط" 2/ 388، "الدر المصون" 3/ 35.
ولكن ابن هشام وافق أبا عبيدة في جعل (مِن) موافقة لـ (عند) وكذلك جعلها بمعنى البدل؛ أي: بدل طاعة الله، أو بدل رحمة الله.
انظر: "المغني" 422، 424.
(٦) حروف الصفات هي حروف الجر.
قال عنها ابن يعيش في "شرح المفصل" 8/ 7: (وقد يسميها الكوفيون: حروف الصفات؛ لأنها تقع صفاتًا لما قبلها من النكرات).
وقد عقد لها ابن قتيبة بابًا في "تأويل المشكل" ص 565 فقال (باب دخول بعض حروف الصلات مكان بعض)، وانظر: "أدب الكاتب" له 1/ 392، "من أسرار حروف الجر في الذكر الحكيم" ص 12، وانظر التعليق السابق على حروف الإضافة في هامش تفسير قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ آية: 9.
<div class="verse-tafsir"