تفسير سورة آل عمران الآية ١٠٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٠٤

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ﴾ .

الآية.

(مِنْ) دخلت لتخص المُخاطَبِين مِن سائر الأجناس، و [ليس المُراد] (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ  ﴾ ، ليس (٥) (٦) (٧) أخُو رغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ...

يأبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزُّفَرُ (٨) (٩) وفيه قول آخر، وهو: إنَّ المراد: تخصيص للعلماء والأمراء، والذين هم أعلامٌ، في الأمر بالمعروف، فهو أمر لجماعة من جملة المسلمين، على الكفاية؛ كأنه قيل: لِيَقُمْ بذلك بعضكم، فأيُّ بعضٍ قام به سقط عن الآخر.

ولو كان الأمر للجميع على غير الكفاية لم (١٠) (١١) (١٢) (١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (ومن يراد).

والمثبت من (ج).

(٢) قال المالقي: (وكثيرًا ما تَقْرُب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يُفرق بينهما إلا بمعنى خفي؛ وهو: أن التي للتبعيض تُقَدَّرُ بـ (بعض)، والتي لبيان الجنس تُقدَّر بتخصيص الشيء دون غيره).

"رصف المباني" 389.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٤) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٥) من قوله: (ليس ..) إلى (اجتنبوا الأوثان): ساقط من: (ج).

(٦) ذكر ابن هشام أن بعض العلماء ذهب إلى أن (من) في قوله -تعالى-: ﴿ مِنَ اَلأوْثَانِ ﴾ للابتداء، والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس؛ أي: عبادتها.

وقال -معقِّبًّا على هذا القول-: (وهذا تكلف).

"مغني اللبيب" 420 - 421.

(٧) هو: أعشى باهلة، أبو القُحفان، عامر، وقيل: عمر بن الحارث بن رياح الباهلي، من همدان، شاعر جاهلي.

انظر: "المزهر" 2/ 457، "الخزانة" 1/ 187، "الأعلام" 1/ 250.

(٨) ورد البيت منسوبًا له في أكثر المصادر التالية: "الأصمعيات" 90، "الكامل" للمبرد: 1/ 57، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452، "جمهرة أشعار العرب" ص255، "الأضداد" لابن الأنباري:252، "تهذيب اللغة" 4/ 3637 (نفل)،== "شرح الأبيات المشكلة" 521، "أمالي المرتضى" 2/ 21، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 665، 666، "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192، "زاد المسير" 1/ 434، "اللسان" 3/ 1842 (زفر)، 6/ 3701 (قفر)، 8/ 4510 (نفل)، "خزانة الأدب" 1/ 185، 186، 1195 وردت روايته في "الأضداد": (يعطاها) بدلًا من: (يعطيها)، كما وردت روايته كذلك: (ويَسْلُبُها) -بالبناء للمعلوم-، من: (السلب) بدلًا من: (وُيسألُها).

والبيت من قصيدة قالها الشاعر في رثاء أخيه من أمه: المنتشر بن وهب الباهلي.

والرغائب: هي العطايا الكثيرة.

والمفرد: (رَغِيبة)، وهي: ما يُرغَب فيه من أشياء.

والظُّلامَة: هي ما تطلبه عند الظالم، وهي: اسمٌ لما أُخِذَ من الإنسان ظلما.

ويقال -كذلك-: (الظليمة)، و (المظلِمة) - بكسر اللام وضمها.

والنوفل: السيد من الرجال الكثير الإعطاء للنوافل، وهي: العطايا.

وفي "اللسان" 8/ 4510 (نفل) ينقل عن ابن الأعرابي: (للنوافل: من ينفي عنه الظلم من قومه؛ أي: يدفعه)؛ من (انتفل من الشيء): انتفى وتبرأ منه، و (انتفل)، و (انتفى) بمعنى واحد، كأنه إبدال منه.

انظر المرجع السابق.

والزُّفَر: السيد الذي يتحمل بالأموال في الحَمَالات من دَيْن، أو دِيَة، مطيقًا لها.

وأصلها من: (ازْدَفَر)؛ أي: حَمَل.

والزَّفْرُ: الحَمْل من قولك: (زفَرَ الحِمل، يزفِرُهُ، زفْرا)، و (ازدفَرَهُ) -أيضًا-؛ أي: حمله.

ويقال -كذلك- (زُفَر) للأسد، والجمل الضخم، والرجل الشجاع، والجواد.

انظر: (زفر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1538، "اللسان" 3/ 1841.

(٩) قال ابن الأنباري: (ومستحيل أن تكون (مِن) -ههنا- تبعيضًا، إذ دخلت على ما لا يتبعض، والعرب تقول: قطعت من الثوب قميصًا، وهم لا ينوون أن القميص قطع من بعض الثوب دون بعض، إنما يدُلُّون بـ (مِن) على التجنيس ..).

"الأضداد" 252 - 253.

وانظر: "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192.

وممن ذهب إلى ذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 452، ولكنه جوَّز أن تكون (مِن) في الآية تبعيضية.

وممن ذهب إلى أنها لبيان الجنس: النحاس، في "معاني القرآن" 1/ 456.

وانظر في هذا الموضوع: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 644.== وممن ذهب -كذلك- إلى أن الأمر في هذه الآية عام لكل الأمة: أبو بكر الجصاص، في "أحكام القرآن" 2/ 29 - 34، وأطال النفس في بيان ذلك والاستدلال له، وانتصر لهذا الرأي الشيخ محمد عبده، وأسهب في بيان ذلك.

انظر: "تفسير المنار" 4/ 23 وما بعدها.

(١٠) في (ب): (ثم).

(١١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (تكون).

والمثبت من (ج).

(١٢) ممن قال بأن المراد -هنا- بعض الأمة، وهم العلماء: الضحاك، كما في "تفسير الطبري" 4/ 38، ومقاتل بن حيان، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726، وبكفائية هذا الفرض قال: الطبري، والماوردي، وأبو يعلى الفراء، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن تيمية، وابن كثير، وهو رأي جمهور العلماء.

وانظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي: 240، "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى: 284، "الكشف" 1/ 452، "تفسير القرطبي" 4/ 165، "الحسبة في الإسلام" لابن تيمية 6، 20، "تفسير ابن كثير" 1/ 419، "البحر المحيط" 3/ 20.

قال ابن تيمية: (ويصير فرضَ عَيْن على القادرة إذا لم يقم به غيره).

الحسبة: 6.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده