تفسير سورة آل عمران الآية ١٠٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٠٥

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ١٠٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا ﴾ يعني: اليهود والنصارى في قول أكثر المفسرين (١) ﴿ تَفَرَّقُوا ﴾ ، أي: بالعداوة وقوله تعالى: ﴿ وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ يعني: اختلفوا في الديانة.

ولاختلافهم وجوهٌ: أحدها: أن اليهود اختلفوا مِن بعد موسى، فصاروا فِرَقًا، والنصارى اختلفوا من بعد عيسى، فصارت (٢) (٣) والثاني: أن المراد بالاختلاف ههنا: اختلاف (٤) (٥)  (٦) والثالث: أنَّ الاختلاف ههنا: اختلاف اليهود والنصارى، و (٧) (٨) (٩) فإن قيل (١٠) (١١) قلنا: ذاك اختلافٌ في المُجْتَهَدَاتِ، وجميع ذلك مدلولٌ على صحته، فيصير كاختلاف الأحكام المنصوص عليها، مثل: حُكْم المقيم والمسافر، في الصلاة والصيام، ونحو ذلك من الأحكام، في أنَّ كلًّا منها مأذون فيه بالشرع.

وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ ولم يقل (جاءت)؛ لجوازِ حذفِ علامَةِ التأنيث من الفعل في التقديم؛ تشبيهًا بعلامة التثنية والجمع (١٢) وقد فسَّرنا ﴿ الْبَيِّنَاتُ ﴾ في مواضع (١٣) (١) منهم: ابن عباس، الربيع، والحسن، ومقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان، == والطبري، والزجاج.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 293، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 453، "تفسير الطبري" 7/ 92 - 93، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 728، "زاد المسير" 435.

وقد روى أبو هريرة  ، قائلًا: قال النبي  : (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).

أخرجه: أبو داود كتاب: السنة (4596)، باب شرح السنة، والترمذي (2640) كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: (حديث حسن صحيح).

وابن ماجه (3991) كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، وقال عنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 364 (حسن صحيح).

والحاكم في "المستدرك" 1/ 6، 1/ 128، وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه أحمد في "المسند" 2/ 332، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" 14/ 140 رقم (6247)، والآجري في الشريعة: 15.

وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (190)، وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم الحديث (203).

وورد بنحوه بروايات أخرى فيها زيادات، أخرجها: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والآجري، والحاكم، كلهم في المواضع السابقة وانظر: "الدر المنثور" 2/ 110 - 111، "كشف الخفاء" للعجلوني: 1/ 369، "الفوائد المجموعة" للشوكاني: 502، "فتح القدير" له: 1/ 559، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (203، 204).

(٢) في (ب): (فصاروا).

(٣) في (ب): (التفريق).

(٤) في (ب): (اختلفوا).

(٥) في الإيمان: ساقطة من: (ج).

(٦) في (ج): (  ).

(٧) في (ب): (في).

(٨) جميعًا: ساقطة من: (ب).

(٩) في (ب): (حرفة).

(١٠) فإن قيل: ساقطة من: (ب).

(١١) في (ب): (إذا).

(١٢) وقال العكبري: (إنما حذف التاء؛ لأن تأنيث البيِّنةِ غير حقيقي، ولأنها بمعنى الدليل).

"التبيان" ص 203.

(١٣) انظر تفسير قوله تعالى: ﴿ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ من الآية: 86.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر