الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ قال الزّجاج (١) (٢) ﴿ هَمَّتْ ﴾ ؛ أي: قَصَدَت وأرادت.
يقال: (هَمَمْتَ بالشيء)، (أَهَمُّ به هَمًّا) (٣) (٤) (٥) (٦) وكان سبب ذلك أن (٧) (٨) (٩) والفَشَل: الجُبْنُ، والخَوَرُ (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ﴾ قال ابن عباس (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ التَوَكُّل: تَفَعُّل، مِن: (وَكَلَ أمْرَهُ إلى فلان): إذا اعتمد في كفايته عليه، ولم يَتَوَلَّهُ بنفسه (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 465.
نقله عنه بنصه.
(٢) في (ب): (إذا).
(٣) انظر: "اللسان": 8/ 4702 (همم).
(٤) قول ابن عباس في: "تفسير الطبري": 4/ 72، و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 749.
وهو قول جابر بن عبد الله ، ومجاهد، وقتادة، والربيع، والسدي، والشعبي.
انظر: "صحيح البخاري": (4051)، كتاب: المغازي، باب: (إذ همت طائفتان ...)، (4558) كتاب التفسير.
سورة آل عمران.
باب: (إذ همت طائفتان ..)، و"تفسير الطبري" 4/ 72، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 749.
(٥) في (ب): (بنو أسلمة).
و (سَلِمة) -بفتح السين وكسر اللام-، وترد في بعض المراجع بفتح اللام، وهو خطأ.
قال الأستاذ محمود شاكر: (بنو سَلِمة -بفتح السين وكسر اللام- وليس في العرب (سَلِمة) -بكسر اللام- غيرها، وسائرها بفتح اللام.
وهم: بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج).
هامش "تفسير الطبري" 7/ 161.
(ط.
شاكر).
ويذكر ابن الأثير أن النسبة إلى سَلِمة بن سعد المذكور سابقًا: (السَّلَمي) عند النحويين، وينطقونها بفتح اللام، وأما المُحدِّثون فينطقونها (السَّلِمي) بكسر اللام.
انظر: اللباب في "تهذيب الأنساب" 2/ 129.
وقد ورد ضبطها بالكسر في: "المغازي" للواقدي 1/ 319، و"المعارف" لابن قتيبة 109، 159، و"تاريخ الطبري" 2/ 354، 356، و"الاشتقاق"، لابن دريد 566، و"عيون الأثر" 2/ 9، و"فتح الباري" 7/ 357.
(٦) هم بنو حارثة بن النَّبت، أو النبيت، من الأوس.
انظر: "سيرة ابن هشام": 3/ 58، و"المعارف" 110، 159، و"تفسير الطبري" 4/ 72، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 469، و"التعريف والإعلام" للسهيلي 77.
(٧) أن: ساقطة من (ج).
(٨) انخزل؛ أي: انفرد وانقطع.
و (الخَزْلُ، والاختزال، والانخزال): القطع والتقطع.
انظر: "المجموع المغيث في غريب القرآن والحديث" 1/ 574، و"النهاية في غريب الحديث": 2/ 29 (خزل).
(٩) وبقي من المجاهدين مع رسول الله سبعمائة أجمعين- بعد رجوع ابنِ أُبَي ومن معه من الثلاثمائة، وكان عدد المشركين: ثلاثة آلاف.
انظر خبر هذه الغزوة في "سيرة ابن هشام" 3/ 3 وما بعدها، "طبقات ابن سعد" 2/ 36، و"تاريخ الطبري" 2/ 499 وما بعدها، و"المنتظم" لابن الجوزي 3/ 161، و"الكامل في التاريخ" 2/ 103، و"عيون الأثر" 2/ 5، و"البداية والنهاية" 3/ 10، و"حدائق الأنوار" لابن الديبع: 2/ 518.
(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 74، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 465، و"تفسير المشكل من غريب القرآن" لمكي 51، و"تذكرة الأريب" لابن الجوزي 1/ 98، و"تحفة الأريب" لأبي حيان 247.
قال ابن عباس: ﴿ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ يعني: أن تَجْبُنا، بلغة حِمْيَر).
"اللغات في القرآن": 20.
(١١) لم أقف على مصدر قوله.
(١٢) وقد فسرها ابن إسحاق بقوله: (المدافع عنهما ما همَّتا به من فشلهما؛ وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما، غير شك في دينهما، فتَولَّى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا من وهونهما وضعفهما، ولحقتا بالنبي ).
"سيرة ابن هشام": 3/ 58.
وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 749.
(١٣) (والتوكل: إظهار العجز، والاعتماد على الغير، والاسم: التُّكلان).
"القاموس": (1069) (وكل).
وانظر: "مقاييس اللغة": 6/ 136 (وكل).
(١٤) في (ب): (يدفع).
(١٥) في (ج): (حرب).
وما في نسخة (ج) له وجاهته، ومناسبته التامة هنا؛ لأن المقام هنا مقام حديث عن الحرب، إلا أن ما أثبته وهو في نسخة الأصل (أ)، (ب)، له وجهه كذلك؛ لأن (الحرف) من (حَرَفَ الشيء، يحرف حَرْفا)، و (انحرف، وتَحرَّف): عَدَلَ.
ومال عن الشيء، و (حَرَف الشيءَ عن وجهه): صرفه.
فيكون معناها في هذا الموضع هو الصرف والميل والعدول عن الأمر السوي.
وهو ما كان من أمر الطائفتين اللتين همَّتا بالميل والانصراف عن القتال مع النبي ، مما يستدعي أن يدفع الإنسان هذا الوهم الشيطاني عن نفسه بالتوكل.
انظر: (حرف) في: "اللسان" 2/ 839، و"القاموس" (799).
(١٦) في (ج): (أن).
(١٧) في (ب): (الجذع).
الجَزَع: نقيض الصبر.
وهو أبلغ الحزن، الذي يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه.
يقال: (جَزع جَزَعًا، وجُزُوعا).
انظر: (جزع) في: "مفردات ألفاظ القرآن" 194، و"القاموس" (709).
<div class="verse-tafsir"