تفسير سورة آل عمران الآية ١٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٣٩

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ الآية.

قالَ الزُهْرِيُّ (١) (٢) (٣) ومعنى ﴿ وَلَا تَهِنُوا ﴾ : لا تضْعُفُوا.

والوَهْنُ (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) قال المفسِّرُون: ﴿ وَلَا تَهِنُواْ ﴾ عن جهاد عدوِّكم، بما نالَكُم مِنَ الهزيمة (١٠) ﴿ وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ على ما فاتكم من الغَنِيمَةِ (١١) ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ ؛ أي: لكم تكون العاقِبَةُ بالنَصْرِ والظَّفَرِ.

قال ابن عباس (١٢) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يعني: أَنَّ الإيمانَ يُوجِب ما ذكر مِن تَرْكِ الوَهْنِ والحُزْن.

فقيلَ: إنْ كُنتم مؤمنين؛ فَلا تَهِنوا ولا تحزنوا؛ أي (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يريد: مُصَدِّقِينَ؛ تحريضًا مِنَ اللهِ تعالى لهم.

وفيه وجْه آخر، وهو: أن (١٦) (١٧) وفي قوله: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ وجهان: أحدهما: أنه في موضعُ الحَال؛ كأنَّهُ قيل: لا تَحْزَنوا عَالِينَ؛ أي: منصورين على عَدُوِّكُم (١٨) (١٩) الثاني: أنه اعتراضٌ بِوَعْدٍ مؤكد؛ كأنه قيل: ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا إنْ كُنْتُم مؤمنين، وأنتم الأَعْلَوْن (٢٠) وفي هذه الآية إشارَهٌ إلى أنَّ (٢١) (١) في (ج): (الأزهري).

وقول الزهري، في "تفسير الطبري" 4/ 102.

(٢) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 102، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 770.

(٣) قوله هذا يرويه عن مجاهد، وهو في: "تفسير مجاهد" 136، و"تفسير الطبري" 4/ 102، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 770.

(٤) من قوله: (والوهن ..) إلى (..

وهَنا لغة): نقله -بتصرف واختصار- عن: "تهذيب اللغة" 4/ 3966 (وهن).

(٥) هكذا جاءت في (أ): (وَهِنَ) -بكسر الهاء-.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

وفي "التهذيب" (وَهَنَ) -بفتح الهاء- وقد وردت الكلمة في مصادر اللغة بالحركات الثلاث (فتح الهاء وكسرها وضمها).

انظر مادة (وهن) في: "الصحاح" 2215، و"التاج" 18/ 579.

(٦) في (أ): (وَهْنًا) بتسكين الهاء وفي (ب)، (ج): مهملةٌ غير مشكولة.

والمثبت هو الصواب.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3966 (وهن).

(٧) من قوله: (وأوهنه الله ..) إلى نهاية شطر بيت الشعر: (..

فقر): نقله -بتصرف يسير- عن "تهذيب اللغة" 4/ 3967 (وهن).

(٨) انظر (وهن) في: "جمهرة اللغة" 996، و"الصحاح" 2215 - 2216، و"التاج" 18/ 579.

(٩) عجز بيت، وصدره: وإذا تَلْسُنُنِي ألسُنُها وهو في: ديوانه: 53، وورد منسوبًا له في: "التهذيب" 4/ 3967 (وهن)، و"الصحاح" 2215 (وهن)، و"اللسان" 6/ 445 (فقر)، 7/ 4030 (لسن)، 8/ 4935 (وهن).

ومعنى (تلسُنُني)؛ أي: تأخذني بلسانها، يقال: (لَسَنَه لَسْنًا): إذا أخذه بلسانه.

انظر: "اللسان" 7/ 4030 (لسن).

والمَوْهون: هو الذي أصابه وَجَعُ (الواهنة)، وهو وَجَعٌ يصيب العِرْق المستبطن حبْل العاتق إلى الكتف.

انظر: "التهذيب" 4/ 3967 (وهن).

والفَقِر: الذي يشتكي من فَقَارِهِ.

انظر: "اللسان" 6/ 445 (فقر).

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 102 - 103، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 771.

(١١) في (ج): (القسمة).

لم أقف على من قال بأنهم نُهُوا عن الحزن على ما فاتهم من الغنيمة.

وقد ذكر هذا القول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 122 ب.

وصدَّره -مع القول السابق- بقوله: (وقيل: ..).

ولم يبين القائل.

وأورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 466 وقال: (ذكره علي بن أحمد النيسابوري) يعني: المؤلف (الواحدي).

ويرى مقاتل أنهم نُهوا عن الحزن على ما أصابهم من هزيمة يوم أحد.

انظر: "تفسيره" 1/ 303.

ويرى الماوردي أنهم نهوا عن الحزن على ما أصاب النبي  من شَجِّه، وكَسْرِ رَبَاعِيَتِهِ.

انظر: "النكت والعيون" 1/ 466.

وقيل: نُهُوا عن الحزن على مَن قُتِل من إخوانهم من المسلمين.

ونسبه ابن الجوزي لابن عباس.

انظر: "زاد المسير" 1/ 466.

(١٢) لم أقف على مصدر قوله.

(١٣) في (ج): (إلى).

(١٤) في (ب): (أن لا).

(١٥) لم أقف على مصدر قوله.

(١٦) (أن): ساقطة من (ج).

(١٧) في (ج): (لصدق).

(١٨) (على عدوكم): ساقطة من (ج).

(١٩) انظر: "البيان"، للأنباري 1/ 222، و"الدر المصون" 3/ 401.

(٢٠) انظر: "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 633.

(٢١) أن: ساقطة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله