تفسير سورة آل عمران الآية ١٥٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٤

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَـٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 18 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ الآية.

قال المُفسِّرون (١) (٢) (٣) (٤) قال ابن عباس (٥) (٦) قال أبو طَلْحَة (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو إسحاق (١١) ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ : أي: أعْقَبَكم- بما نالكم (١٢) (١٣) والأَمَنَةُ: مصدرٌ، كـ (الأمْنِ).

ومثله من المصادر: (العَظَمَةُ)، و (الغَلَبَةُ).

وقال اللِّحْيانيُّ (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ قُرِئ بالياء والتَّاءِ (١٧) و-أيضًا- فإنَّ النعاسَ مذكورٌ بالغِشْيَانِ في قوله: ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ  ﴾ ولأن النعاسَ يَلِي الفِعْلَ، وهو أقرب في اللفظ إلى ذِكْرِ الغِشْيانِ مِنَ الأمَنَة.

فالتذكير أولى.

ومن قرأ بالتَّاءِ: جعل الأمَنَةَ هي الغاشِيَةَ.

والأَمَنَةُ والنُّعاسُ، أحدهما بَدَلٌ عن الثاني، فيجوز وَيحْسُن رَدُّ الكِنَايَةِ (١٨) ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي  ﴾ ، وَ ﴿ وتَغْلِي ﴾ (١٩) ومِمَّا يُقَوِّي القراءة بالتَّاء: أنَّ الأصل: الأَمَنَةُ، و (النُّعَاس): بَدَلٌ.

وَرَدُّ الكناَيَةِ إلى الأصْلِ أحْسَنُ.

والأَمَنةُ هي المقصودة، فإذا حَصَلَتْ (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ قال ابن عباس (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ هؤلاء هم المنافقون: عبد الله بن أُبَي، ومُعَتِّبُ بن قُشَيْر (٢٤) (٢٥) والواو في قوله ﴿ وَطَاَئِفَةٌ ﴾ ، واو الحال.

قال سيبويه (٢٦) (٢٧) ﴿ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ .

وجائزٌ أن يكون الخَبَرُ: ﴿ يَظُنُّونَ ﴾ ، ويكون ﴿ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ : مِنْ صِفَةِ النَّكِرَةِ، ويكون المعنى: وطائفةٌ مُهِمَّتُهُمْ أنفُسُهم، يَظنُّونَ.

قال أبو الفَتْحِ المَوصِلِيُّ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) قال أبو علي (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ أي: يظنون أنَّ أمرَ النبي  مضمَحِلٌّ، وأنّه لا يُنْصر (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾ .

الجاهلية: زَمَان الفَتْرَةِ، قبل الإسلام (٣٧) (٣٨) وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: ما لنا.

استفهام يتضمن الجَحْدَ.

قال الحَسَنُ (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ ، أي: النَّصْرُ بيد الله عز وجل.

وقال عطاء، عن ابن عباس (٤٣) (٤٤) ﴿ كُلَّهُ ﴾ : فَنَصَبَهُ [أكثرُهُم] (٤٥) (٤٦) ولو قيل: (إن الأمرَ أجْمَعَ)، لم يكن إلّا النَّصبُ، -كذلك- إذا (٤٧) ﴿ كُلَّهُ ﴾ (٤٨) وقرأ أبو عمروٍ بالرَّفْعِ (٤٩) ﴿ لِلَّهِ ﴾ : الخَبَر.

قال الفَرّاءُ (٥٠) (٥١) ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ﴾ (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ﴾ أي: مِنَ الشَّكِّ والنِّفَاقِ، وتكذيب الوَعْدِ بالاستعلاء على أهل الشرك.

وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ﴾ رُوي (٥٣)  -، أنَّه قال (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقال المفسرون (٥٧) ﴿ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ أيها المُنافِقُونَ، وَلم تَخْرُجوا إلى أُحُد.

﴿ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ﴾ يعني: لو تَخلَّفتم عن القتال؛ لَخَرَج منكم الذين كُتِب عليهم القَتْل، ولم يكن لِيُنْجِيهم قُعُودهم.

ومعنى (بَرَزَ): صار إلى (بَرَاز)؛ وهو المكان المنكشف (٥٨) والمضاجع: جمعُ (المَضْجَع)؛ وهو الموضع الذي يَضْجَعُ عليه الإنسانُ.

ومنه قوله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ  ﴾ .

قال الهُذَلِيُّ (٥٩) أَم ما لجنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا ...

إلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ (٦٠) وقال: (أضْجَعْتُ فُلانا): إذا وَضَعْت جَنْبَهُ بالأرض.

و (ضَجَعَ)، فهو يَضْجَعُ بنَفْسِهِ.

ويريد بـ ﴿ المَضَاجِعِ ﴾ ههنا: مَصارِعَهم للقتل؛ أي: حيث يَسْقُطُون (٦١) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ ﴾ قال الكسائيُّ وغيرُهُ (٦٢) ومعنى ﴿ لِيَبْتَلِيَكُمْ ﴾ : ليعاملكم معامَلَة المُبْتَلِي، المُخْتَبِرِ لكم.

وقال أبو إسحاق (٦٣) وقيل (٦٤) اللهِ -تعالى-، تفخيما لشأنهم؛ كقوله: ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا ﴾ (٦٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ قد ذكرنا للتَّمْحِيصِ ثلاث مَعَانٍ، عند قوله -تعالى-: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ : التَّطْهِير، والكَشْف، والابْتِلاء.

وهذ كلها مُحْتَمَلَةٌ في هذه الآية.

قال قتادة (٦٦) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ ، أي: يُظْهِرها (٦٧) (٦٨) (٦٩) وقال الكَلْبِيُّ (٧٠) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ ﴾ : يُبَيِّن ما في قلوبكم.

يعني: أن المؤمن يُظْهِر الرِّضَا بِقَدَرِ الله، والمنافق يُظْهر مثلَ ما أظهرَ مُعَتِّب بن قُشَيْر وأصحابُه.

فَعَلَ اللهُ ما فَعَلَ يومَ أُحُد؛ لِيُبَيِّنَ ما في قلوب الفريقين.

ويَحْتَمِلُ التَّمْحِيصُ -ههنا- معنى الابتلاء، غير أن القولين الأَوَّلَيْن أجودُ؛ لِزِيَادَةِ الفائدة؛ فإنَّ الابتلاءَ قد ذُكِرَ في قوله: ﴿ وَلِيَبْتَلىَ اللَّهُ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ (ذاتُ الصدور)، تحتمل معنيين: أحدهما: أن (ذات الصدور) هي: الصدور؛ لأن ذاتَ الشيء نَفْسُهُ، وعَيْنهُ.

يقال: (فَهَمتُ ذاتَ كلامك)، كما يقال: (نَفْسَ كلامك).

قال الشاعر: نَطُوفُ بِذَاتِ البيتِ والخَيْرُ ظاهِرُ (٧١) أي: البيت نفسه.

وفيه معنى التأكيد.

فيكون المعنى: واللهُ عليمٌ بالصدور.

والثاني: أنَّ (ذاتَ الصدور): الأشياء التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي (ذات الصدور)؛ لأنها فيها، تَحُلُّها (٧٢) (٧٣) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 140، 141، و"النكت والعيون" 1/ 430.

(٢) في (ج): (المسلمين).

(٣) (الحَجَفُ)، جمعٌ، ومفردُها: (حَجَفَةٌ)، وهي: التُّرُوسُ الصغيرة، والمُتَّخَذَةُ من الجلود، وليس فيها خَشب، يُطَارَقُ بين جِلْدين، ويُجعل منها حَجَفة.

انظر: (حجف) في: "المجمل" 1/ 265، و"القاموس" (798)، و"المعجم الوسيط" 1/ 108.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 140، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 أ.

(٦) عند الطبري: أمَّنهم.

وعند الثعلبي: أمَنَهم.

(٧) أخرج قوله: ابن أبي شيبة في: "المصنف" 7/ 372 رقم (36780).

والترمذي في: "السنن" رقم (2007) كتاب التفسير.

باب سورة آل عمران.

وقال: (حسن صحيح).

والطبري في: "تفسيره" 4/ 140، والحاكم في "المستدرك" 2/ 297.

وقال: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبيُّ.

والطبراني في: "المعجم الكبير" 5/ 98 رقم (4707)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 487 رقم (421)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 134 أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 121.

وأبو طلحة، هو: زيد بن سهل بن الأسود، النَجَّاري الأنصاري.

من فضلاء الصحابة، اشتهر بكُنْيَتِه، شهد العَقَبة، وبدرا، وأحدًا، وهو زوج أم سُلَيم بنت مِلْحان، أم أنس بن مالك، -  م-، اختلف في تاريخ وفاته على السنوات التالية: (32، 33، 34، هـ)، وقيل: (51 هـ).

انظر: "أسد الغابة" 2/ 289، و"الإصابة" 4/ 113.

(٨) (فجعلت): ساقطة من (ج).

(٩) في (ج): (فما).

(١٠) أخرج قوله هذا: البخاري في: "صحيحه" (4068) كتاب المغازي.

باب (ثم أنزل عليكم ..)، كتاب التفسير.

سورة آل عمران.

باب قوله: أمنة نعاسا ..

والنسائي في "تفسيره" 1/ 337،516، والترمذي في "السنن" رقم (3008) كتاب التفسير.

باب: (سورة آل عمران).

وأحمد في "المسند" 4/ 29، والطبراني في "المعجم الكبير" 5/ 96 رقم (4700)، والطبري في "تفسيره" 4/ 141، وابن أبي حاتم 3/ 793، والثعلبي 3/ 134 أ، والبغوي 2/ 121.

(١١) في "معاني القرآن"، له 1/ 479.

نقله عنه بنصه.

(١٢) في (ج): (أنالكم).

(١٣) في "معاني القرآن" (أمنَكم).

(١٤) قوله، في "تهذيب اللغة" 1/ 209 (أمن).

(١٥) (وأمْنَةً): ساقطة من (ج).

وليست في "تهذيب اللغة".

ويبدو أنَّ إثبات هذه الكلمة، سبق قلم من الناسخ؛ حيث أبدلها بـ (أمَنًا) التي وردت في قول اللحياني في (التهذيب)، ولم يذكرها المؤلفُ هنا، ولم أقف في مصادر اللغة التي رجعت إليها، على مجيء (أمْنةً) مصدرًا لـ (أمِنَ)، إلا أنها وردت في قراءة ابن محيصن، ورُويت عن يحيى، وإبراهيم من القُرَّاء.

وقال ابن جِنِّي: (روينا عن قطرب أنه قال: (الأمْنَةُ): الأمْنُ.

و (الأمَنَة) -بفتح الميم-، أشبه بمعاقبة الأمْن).

"المحتسب" 1/ 174.

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 241، و"فتح القدير" 1/ 589، و"القراءات الشاذة" لعبد الفتاح القاضي: 30.

وورد من مصادرها: (..

إمْنًا) -بالكسر-.

انظر: "القاموس" 1176.

وفي "اللسان" "ما أحسن أمَنَتَك، وإمْنَتَك"؛ أي: دينك وخلقك.

1/ 141 (أمن).

و (أَمَنَةً) -إضافةً إلى مجيئها مصدرًا- فإنها تأتي صفة، بمعنى: الذي يثق بكلِّ أحد، أما (الأُمَنَة) -بضم الهمزة، وفتح الميم والنون-، فإنها صفهَ فقط، كـ (الأمَنَة)، ولا تأتي مصدرًا.= انظر (أمن) في: "الصحاح" 5/ 2071، و"اللسان" 1/ 140، و"التاج" 18/ 23 وما بعدها.

(١٦) وهو بدل اشتمال، ويكون بدلًا في حالة إعراب ﴿ أَمَنَةً ﴾ مفعولًا به لـ ﴿ أَنزَلَ ﴾ .

وقيل: هو عطف بيان، ويجوز أن يكون ﴿ نُّعَاسًا ﴾ مفعولًا، و ﴿ أَمَنَةً ﴾ حال منه.

وقيل غير ذلك.

انظر: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 478، و"البيان" للأنباري 1/ 226، و"التبيان" للعكبري (215)، و"الدر المصون" 3/ 444، و"فتح القدير" 1/ 589.

(١٧) قرأ ابنُ كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر ﴿ يَغْشَى ﴾ -بالياء-.

وقرأ حمزة، والكسائي ﴿ وَتَغشَى ﴾ بالتاء.

انظر: "القراءات" للأزهري 1/ 128، و"الحجة" 88، و"الكشف" 1/ 360.

(١٨) الكناية: الضمير.

(١٩) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: ﴿ يَغْلِي ﴾ .

وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ونافع، وحمزة، والكسائي، وعاصم -في رواية أبي بكر-: ﴿ تَغْلِي ﴾ .== قال الفراء: (إذا كانت ﴿ تغلي ﴾ ، فهي الشجرة، وإذا كانت ﴿ يَغلِى ﴾ ، فهو المُهْل).

"معاني القرآن" 1/ 240.

وانظر: "السبعة" 592، و"تفسير الطبري" 4/ 139، و"المدخل" للحدادي 147 - 149، و"المسائل العضديات" 166.

(٢٠) في (ج): (حصل).

(٢١) في (ج): (وحصل).

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٣) انظر: "تفسير البغوي" 2/ 121، و"زاد المسير" 1/ 480، و"تفسير ابن كثير" 1/ 451، و"فتح القدير" 1/ 590.

(٢٤) ويقال: مُعتِّب بن بشير الأوسي الأنصاري.

شهد العقبة وبدرًا وأُحدًا، وقال ابن هشام بأنه ليس من المنافقين، وقيل: إنه تاب مما قاله يوم أحد.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 238،344، و"الاستيعاب" 3/ 482، و"أسد الغابة" 5/ 225، و"الإصابة" 3/ 443.

(٢٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 141، و"النكت والعيون" 1/ 430، و"تفسير البغوي" 2/ 122.

(٢٦) في "الكتاب" 1/ 90.

نقله عنه بمعناه.

وانظر: "الكامل" للمبرد 1/ 327، 328، وكتاب "معاني الحروف" للرماني 60، و"الصاحبي" 157، و"أمالي ابن الشجري" 3/ 11، و"تذكرة النحاة" 648.

(٢٧) من قوله: (وهو ..) إلى (..

وطائفة مهمتهم أنفسهم): ساقط من (ج).

(٢٨) هو ابن جِنِّي في: "سر صناعة الإعراب" 2/ 644 - 645.

نقله عنه بعضه بتصرف، ونقل أكثره بنصه.

(٢٩) في (أ): مهمةٌ -بضم التاء المربوطة المُنوَّنة-.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والمثبت من: "سر صناعة الإعراب"؛ وهو الصواب؛ لأن موقعها في الجملة حال منصوب.

(٣٠) في (ب): (النعاس) بدلًا من: الطائفة.

(٣١) في (أ)، (ب)، (ج): (ضاحك)، والمثبت من: سر الصناعة، لأن ابن جِنِّي أراد أنها حال منصوبة.

(٣٢) بـ (إذ): ساقط من (ج).

(٣٣) قول أبي الفارسي -هنا- من تتمة كلام ابن جني في: المصدر السابق: 2/ 645 نقله المؤلف عنه بمعناه وانظر رأي أبي علي الفارسي حول هذه المسألة في كتابيه: "المسائل المشكلة" 593، و"المسائل الحلبيات" 151.

(٣٤) عبارة أبي علي -كما نقلها ابن جني-، هي: (..

من حيث كانت (إذ) منتصبة الموضع بما قبلها، أو بعدها، كما أن (أو) منتصبة الموضع في الحال ..).

(٣٥) في (ب): (قائما).

(٣٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 479، و"زاد المسير" 1/ 481.

(٣٧) قال النووي: (سموا بذلك؛ لكثرة جهالاتهم).

"صحيح مسلم بشرح النووي" 3/ 87، وانظر: "المزهر" للسيوطي 2/ 202.

(٣٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 142، و"معاني القرآن"، للزجاج 1/ 431.

(٣٩) قوله، في: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 795، و"النكت والعيون" 2/ 909، و"زاد المسير" 1/ 481.

(٤٠) لفظه عند ابن أبي حاتم: (..

ذلك المنافق، لما قُتِل مِن أصحاب محمد، أتَوا عبد اللهَ بن أبَي، فقالوا له: ما تَرَى؟

فقال: إنَّا والله ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا).

وما أورده المؤلف هو معنى هذا اللفظ.

(٤١) في (ب): (وقال الآخرون الأكثرون).

ولم أقف على من قال بهذا القول، وقد أوردته بعض كتب التفسير ولم تعزه انظر: "النكت والعيون" 1/ 431، و"زاد المسير" 1/ 481، و"تفسير القرطبي" 4/ 242، و"فتح القدير" 1/ 590.

(٤٢) (ذلك): ساقطة من (ج).

(٤٣) لم أقف على مصدر هذ الرواية.

وأورد الثعلبي، والقرطبي -من رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس- ما نصه: (يعني: القدر خيره وشره من الله).

وهي بمعنى رواية عطاء عنه.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 242.

(٤٤) في (ب): (واختلفوا القراء).

(٤٥) ما بين المعقوفين في (أ): غير واضح.

والمثبت من (ب)، (ج).

انظر هذه القراءة في: "السبعة" 2187، و"الحجة" للفارسي 3/ 90.

(٤٦) من قوله: (لأن ..) إلى (..

إذا قال كله): نقله -بتصرف يسير- عن "الحجة" للفارسي 3/ 90.

(٤٧) (أ)، (ب): (إذ).

والمثبت من: (ج)، و"الحجة".

(٤٨) فنصب ﴿ كُلَّهُ ﴾ إما على التوكيد، أو النعت، أو البدل.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 243، و"معاني القرآن" للأخفش 1/ 218، و"الأصول في النحو" لابن السراج 2/ 23، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 371، و"التبيان" للعكبري ص 216.

(٤٩) أي: ﴿ كُلَّهُ ﴾ انظر: المصادر السابقة.

(٥٠) في "معاني القرآن"، له 1/ 243.

نقله عنه بمعناه.

(٥١) في (ج): (من).

(٥٢) قوله تعالى: ﴿ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ﴾ ، جملة مكونة من: مبتدإ، وهو: ﴿ وُجُوهُهُمْ ﴾ ، وخبر، وهو: ﴿ مُّسْوَدَّةٌ ﴾ .

والجملة في محل نصب على الحال.

ويجوز من الناحية النحوية أن تُنْصبَ ﴿ وُجُوهُهُمْ ﴾ على أنها بدل من ﴿ الَّذِينَ ﴾ .

انظر: "البيان" للأنباري 2/ 325 (٥٣) في (أ): (رَوَي).

والمثبت من: (ب)، (ج).

(٥٤) أخرج قوله: الواقدي في "المغازي" 1/ 323، والطبري في "تفسيره" 4/ 143،== وابن أبي حاتم 3/ 795، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 487 فصل 25.

رقم (423)، وأورده السيوطي في "لباب النقول" 59، و"الدر المنثور" 2/ 156، وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".

وانظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 68.

(٥٥) في (أ): (كالحِكم).

والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر الخبر.

(٥٦) في (أ): (هنا).

والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر الأثر.

(٥٧) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 142، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، والنَّصُّ له.

(٥٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 480، و"نزهة القلوب" للسجستاني 144، و"المقاييس" 1/ 218 (برز).

(٥٩) هو أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي.

(٦٠) البيت ورد منسوبًا له في: "المفضليات" 421، و"الزاهر" 1/ 473، و"الأمالي" 1/ 182، و"تهذيب اللغة" 3/ 2982 (قضض)، و"شرح أشعار الهذليين" 1/ 5، و"مقاييس اللغة" 5/ 21 (قضض)، و"جمهرة أشعار العرب" ص 241، و"اللسان" 6/ 3662 (قضض).

ورد في (التهذيب): (..

أقضَّ عليه ذاك ..)، وفي "المقاييس" (أم ما لجسمك).

البيت من مرثيته التي يرثي بها أبناءه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد.

وقبل هذا البيت: قالتْ أُمَيْمَةُ ما لجسمك شاحبا ...

منذ ابْتُلِيتَ ومثل مالِكَ يَنفَع (أم) في البيت هي المنقطعة، بمعنى: (بل) والاستفهام.

وقوله: (لا يُلائِم): لا يوافق، (أقضَّ عليك ذاك المضجع)؛ أي: لم يطمئن بك النوم، كأن تحت جنبك (قَضِيضا)، وهو: الحصى الصغار.

انظر: "الزاهر" 1/ 473، و"التهذيب" 3/ 2982، و"شرح أشعار الهذليين" 1/ 6.

(٦١) (يسقطون): مطموسة في (ج).

(٦٢) لم أقف على مصدر قول الكسائي، ولا على مصدر قول غيره ممن قال هذا القول.

(٦٣) في "معاني القرآن" له 1/ 480.

نقله عن بتصرف.

(٦٤) ممن قال ذلك: الطبري في "تفسيره" 4/ 143، وقد أورد هذا القول الماورديُّ في: "النكت والعيون" 1/ 431 ولم يعزه (٦٥) الزخرف: 55.

ومعنى ﴿ آسَفُونَا ﴾ : أغضبونا.

وهو قول: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، وقتادة، والسدي، وغيرهم من المفسرين.

انظر: "تفسير الطبري" 25/ 84، و"تفسير ابن كثير" 4/ 137.

والمؤلف يقصد -هنا- أن معنى الآية: فلما أغضبوا موسى  ومن معه من أولياء الله، ولكن نُسِب الغضبُ إلى الله تعالى؛ تفخيمًا لشأن أولياء الله.

ولا مانع من قبول هذا التأويل الذي يراه المؤلف، مع إثبات صفة الغضب لله تعالى، ولكن قد يكون الدافع لهذا التأويل هو الهرب من نسبة هذه الصفة إليه تعالى، وحينها، فإن هذا التأويل لا يُسَلَّم؛ وذلك أنَّ الأشاعرة -والمؤلف منهم- يرون أن الغضب من صفات المخلوقين التي يجب أن لا تنسب إلى الله على الحقيقة؛ حيث إن الغضبَ عندهم هو: غَلَيَانُ دَمِ القَلْب؛ لإرادة الانتقام، وذاك محال على الله، وانما يُنْسَب إلى الله -عز وجل- على سبيل المجاز، ويراد به -حينها-: إرادة العقوبة، فيكون صفة ذات، أو يُراد به العقوبة ذاتها، فيكون صفة فعل.

ولكنْ سَلَفُ الأُمَّةِ -وقد شق بيان مذهبهم الحق في صفات الباري تعالى- يرون أن الغضب من صفات الله، يُنْسبُ إليه -تعالى- على الحقيقة، بما يليق بذاته، والشأن في الصفات أن تُمَرَّ كما جاءت، دون تعطيل ولا تشبيه ولا تحريف ولا تأويل، ولا بيان لكيفيَّتها، كما أن صفة الغضب تنسب إلى المخلوق على الحقيقة، بما يتناسب مع خَلْقِهِ، وطبيعته، ومن توابع هذه الصفة، ولوازمها في المخلوق: هو ما ذكره المُؤَوِّلُونَ مِنْ غَلَيَان دَمِ القلب، وبذا تفترق صفة الخالق عن المخلوق.

انظر: "النكت والعيون" 5/ 231 - 232، و"تفسير الفخر الرازي" 27/ 220،== ولوامع الأنوار" للسفاريني 1/ 221 - 223، و"روح المعاني" 25/ 91، و"أضواء البيان" 7/ 256، و"العقائد السلفية" لأحمد بن حجر 1/ 86 (٦٦) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده ابن الجوزي في: "الزاد" 1/ 482.

(٦٧) في (ب)، (ج): (يطهرها) بالطاء.

انظر:"بحر العلوم" 1/ 309، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 122، و"زاد المسير" 1/ 482.

(٦٨) من قوله: (وهذا ..) إلى (..

يمحص قلوب): ساقط من (ج).

(٦٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٧٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٧١) هو عمرو بن الحارث بن مضاض كما في "الأغاني" 15/ 17بلفظ (نمشّى به والخير إذ ذاك) وفي "نهاية الأرب" للنويري بلفظ (نطوف بذاك).

وصدره: فنحن ولاة البيت من بعد نابت وينظر: "السيرة الحلبية" (1/ 15)، و"البدء والتاريخ" 4/ 126، و"أخبار مكة" للأزرقي 1/ 97، و"الاكتفاء" للكلاعي 1/ 59، و"البداية والنهاية" 2/ 186، و"المنتظم" 2/ 321، و"تاريخ الطبري" 1/ 523، و"الأنساب" 5/ 440، و"معجم البلدان" 5/ 36، 186.

(٧٢) في (ب): (وتحلها).

(٧٣) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1299 - 1301 (ذو)، و"اللسان" 3/ 1476 - 1477 (ذو) وانظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ إنَّ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ .

آية: 119.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله