الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ هذا الخطاب للمؤمنين خاصَّةً، يعني: الذين انهزموا يوم أحد (١) ﴿ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ أي: حَمَلَهُمْ على الزَّلَّةِ، وَكَسَبَهُمْ الزَّلَّةَ (٢) و (أَزَلَّ)، و (اسْتَزَلَّ)، بمعنى واحد.
ذكرنا ذلك في قوله: ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ ﴾ (٣) وقال ابن قُتَيْبَة (٤) ﴿ اسْتَزَلَّهُمُ ﴾ : طَلَبَ زَلَّتَهم؛ كما يقال: (استعجلته)؛ أي: طَلَبْتُ عَجَلَتَهُ، و (استعملته): طَلَبْتُ عَمَلَهُ.
وقول تعالى: ﴿ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ﴾ قال مقاتل (٥) ، وتركهم المَرْكَزَ.
وقيل: استزَلَّهم الشيطانُ بِتَذْكِيرِ خَطَايَا سَلَفَتْ لهم، فكرهوا أن يُقْتَلُوا قبلَ إخلاصِ التَّوْبَةِ.
وهذا اختيار الزَّجَّاج؛ لأنه قال (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ﴾ .
قال الكلبيُّ (٨) (٩) (١٠) وقيل (١١) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 144.
(٢) (وكسبهم الزلة): ساقط من (ج).= يقال: (كَسَبَ هو)؛ بمعنى: أصاب.
ويقال: (كَسَبْتُ زيدًا مالًا)، و (أكْسَبْتُ زيدًا مالًا)؛ أي: أعنته على كَسْبِه، أو جعلته يَكْسِبُهُ.
انظر: "اللسان" 7/ 3870 (كسب)، و"القاموس" 131 (كسب).
والزَّلَّة: الخطيئة.
انظر: "تفسير الطبري" 4/ 145، و"القاموس" ص 1010 (زلل).
(٣) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير هذه الآية (٤) في "تفسير غريب القرآن" له 107.
نقله عنه بتصرف.
(٥) في "تفسيره" 1/ 309.
(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 481.
نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.
وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 500.
(٧) قال أبو حسان عن قول الزّجاج -هذا-: (ولا يَظْهَرُ هذا القول، لأنهم كانوا قادرين على التوبة قبل القتال، وفي حالة القتال، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.).
"البحر المحيط" 3/ 91.
(٨) لم أقف عليه (٩) في "تفسيره" 1/ 309.
(١٠) وممن قال بهذا القول: الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وأبو الليث.
انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 797 - 798، و"بحر العلوم" 1/ 310.
(١١) هذا قول الجمهور، ومنهم: عثمان بن عفان ، وابن عمر - ما-، وقتادة، والربيع، والطبري.
انظر: "صحيح البخاري" (4066) كتاب المغازي.
باب: قول الله تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ ، و"تفسير الطبري" 4/ 144 - 146، و"بحر العلوم" 1/ 310، و"تفسير الثعلبي" 3/ 135 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 287، و"تفسير القرطبي" 4/ 244 - 345، و"البحر المحيط" 3/ 91، و"مجمع الزوائد" 9/ 83 - 84.
<div class="verse-tafsir"