الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ (ذلك) إشارةٌ إلى التخويف؛ أي (١) (٢) (٣) وعلى هذا (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ مذهب النحويين في هذا (٧) ﴿ يُخَوِّفُ ﴾ قد حُذِف معه مفعولٌ (٨) (٩) وقوله تعالى ﴿ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ حُذِف منه الجارُّ، أي: بأوليائهِ، أو: مِن أوليائه، فَلَمَّا حُذِفَ الجار، وَصَلَ الفعلُ إلى المفعول الثاني فَنَصَبَهُ.
ومثله -مِن حذفِ المفعول منه-، قولُه: ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ ﴾ المعنى: إذا خِفْتِ عليه فِرْعَونَ أو الهلاكَ.
والجارُّ المُظْهَرُ في قوله: ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ ﴾ ، بمنزلة المحذوف مِن قوله: ﴿ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ .
والتقديرُ عندهم: يُخَوِّفُكم بأوليائِهِ.
قال الفَرّاءُ (١٠) ﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴾ ؛ معناه: لِيُنْذِرَكُمْ بِيَومِ التَّلاقِ.
وقوله: ﴿ لِيُنْذِرَ بَأْسًا ﴾ ؛ معناه: لِيُنْذِرَكُمْ بِبِأسٍ.
هذا الذي ذَكَرْنَا: مذهب الفرّاء، والزّجاج (١١) (١٢) والذي يدلّ عل هذا: قراءةُ أُبَيِّ بن كعب: (يُخوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ) (١٣) أحدهما: أنَّ هذا، على قول القائل: (خَوَّفْتُ زَيْدًا عَمْرًا).
ومعنى الآية: يُخَوِّفكم أولياءَهُ.
فحذف المفعول الأول؛ كما تقول: (أعطيتُ الأموالَ)؛ أي: أعطيتُ القومَ، أو الناسَ الأموالَ.
قال ابن الأنباري (١٤) (١٥) قال: وقوله: ﴿ لِيُنْذِرَ بَأْسًا ﴾ \[الكهف 20\]، معناه: لِيُنْذِرَكمْ بأسًا.
وكذلك قوله: ﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴾ [معناه: لِيُنْذِرَكُم يومَ التَّلاقِ] (١٦) والتخويفُ يتعدَّى إلى مفعولين، من غير حرف جَرٍّ؛ تقول (١٧) وهذا مذهب ابن عباس (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) المذهب الثاني: أنَّ معنى الآية: يُخَوَفُ أولياءَهُ [المنافقين (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) فالمذهب الأول: فيه محذوفان، والثاني: فيه محذوفٌ واحد، والثالث: لا حَذْفَ فيه.
ومعنى (الأوْلِيَاء) -في القولين الأوَّلَيْنِ-: المشركون والكفار.
وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ ﴾ الكناية (٢٧) ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي: خافونِ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (١) في (ج): (إلى).
(٢) في (ج): (قال).
(٣) في: "معاني القرآن" له 1/ 490.
نقله عنه بنصه.
(٤) في (ج): (هذه).
(٥) في (ج): (الشيد).
(٦) في (ب): (الدعاء).
(٧) في (ب): (في هذه الآية).
(٨) من قوله: (يقتضيه ..) إلى (..
حذف منه): ساقط من (ج).
(٩) في (ب): (خوفكم).
(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 248، نقله عنه بمعناه (١١) في "معاني القرآن" له 1/ 490.
(١٢) لم أقف على مصدر مذهبه.
انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 221، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 108، و"تأويل المشكل" له 222، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 512.
(١٣) أخرج القراءة عنه بسنده: الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 158 أ، وذكرها البغوي في "تفسيره" 2/ 139، وأبن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 429، وأبو حيان في "البحر" 3/ 120.
(١٤) لم أقف على مصدر قوله.
وقد ورد -بنصه- في "زاد المسير" 1/ 507، وورد -كما هو عند المؤلف- في: "تفسير الفخر الرازي" 9/ 105.
(١٥) في (ج): (جاز).
وفي "زاد المسير": (وهذا أشبه من ادِّعاء (باء) ما عليها دليل، ولا تدعو إليها ضرورة).
(١٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(١٧) (تقول): ساقطة من (ب).
(١٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 183 - 184، و"النكت والعيون" 1/ 438، وقد ورد عنه من رواية عطاء، أنه كان يقرأها: (يخوفكم أولياءه).
انظر: "المصاحف" لابن أبي داود 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 820، و"المحتسب" 1/ 177، و"المحرر الوجيز" 3/ 328، وأوردها عنه السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 182 وزاد نسبة إخراجها إلى الفريابي: وعبد بن حميد، وابن الأنباري في "المصاحف".
وأورد عنه ابن عطية في "المحرر" 3/ 428 أنه قرأ: (يخوفكم أولياؤُه)، أي: يخوفكم قريش ومن معهم.
(١٩) انظر: "تفسيره" 139، و"تفسير الطبري" 4/ 183، و"ابن أي حاتم" 3/ 820، و"النكت والعيون" 1/ 438، و"الدر المنثور" 2/ 182 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد ابن حميد، وابن المنذر.
(٢٠) انظر: "الطبري" 4/ 183، و"ابن ابي حاتم" 3/ 821، و"النكت والعيون" 1/ 438.
(٢١) ذكر الثعلبي القراءة -بسنده عن عطاء- في "تفسيره" 3/ 158 أ، وأوردها أبو حيان في "البحر" 3/ 120.
(٢٢) أي: أولياءه من المنافقين.
فالمنافقين -هنا- بدل من (أولياءه).
(٢٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(٢٤) لم أقف على مصدر قوله.
وقد ورد في: "النكت والعيون" 1/ 438، و"زاد المسير" 1/ 507، و"تفسير القرطبي" 4/ 282.
(٢٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 183، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 820، و"النكت والعيون" 1/ 438، و"زاد المسير" 1/ 507، و"تفسير القرطبي" 4/ 282.
(٢٦) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.
(٢٧) الكناية: هي الضمير.
(٢٨) في (أ)، (ج): (خافوني)، والمثبت من (ب).
(٢٩) في (ج): (عليكم).
(٣٠) في (ج): (عنهم).
<div class="verse-tafsir"