تفسير سورة آل عمران الآية ١٨٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٨٧

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ١٨٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤)  ، ونَعْتِهِ، وَمَبْعَثِهِ، ولا يُخْفُونَه، فَنَبَذوا الميثاقَ، ولم يَعْمَلُوا به (٥) قوله تعالى: ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾ (٦) (٧) ومثل (٨) ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ  ﴾ ، بالياء والتاء (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾ (١٠) (١١) (١٢) ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ ﴾ (١٣) (١٤) كأن المعنى: لَتُبَيِّنُنَّه للناس غيرَ كاتِمِينَ (١٥) ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ ﴾ ، يعود (١٦)  ، في قول أكثر المفسرين (١٧) وفي قول الحسن، وقَتَادة (١٨) ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ \[ويدخُلُ فيه بَيانُ أمرِ النبي  ؛ لأنه في الكتاب\] (١٩) قال الحسن (٢٠)  ، والإسلام، فَنَبَذُوه وَرَاءَ ظُهورهم.

وقال قتادة (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ﴾ .

قال (٢٥) (٢٦) وقال أهل المعاني (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال الزجّاج (٣١) (٣٢) (٣٣) وأنشد للفرزدق (٣٤) لا يكونن حاجتي بظهر ...

فلا يعبأ على جوابها أي لا يتركنها تعبأ بها.

وقوله تعالى ﴿ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ يعني ما كان يأخذونه من سفلتهم من المآكل التي كانوا يصيبونها منهم برياستهم في العلم.

وقوله تعالى: ﴿ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ قال ابنُ عبَّاس (٣٥) (١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 189.

(٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) منهم: سعيد بن جبير، وابن جريج، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 320، و"تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835 - 836، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 190.

(٥) وذهب قتادة إلى أن الآية مَعنِيٌّ بها كل من أوتي علمًا بأمر الدين.

انظر: "تفسير الطبري" 7/ 461، و"ابن أبي حاتم" 948، و"الثعلبي" 3/ 168أ، و"الدر المنثور" 2/ 402، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وهو قول محمد بن كعب، والحسن.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير == القرطبي" 4/ 304.

ولا تعارض بين القولين؛ لأن الآية وإن كانت خاصة في اليهود، إلا أنَّ العِبْرَة بعموم لفظها، فيدخل فيها هم وغيرُهم مِنْ أصحابِ العِلْمِ، ولذا قال ابن عَطِيَّة: (الآية توبيخ لِمُعاصِرِي النبي  ، ثم هو مع ذلك خبر عامٌّ لهم ولغيرهم)، ثم تابع قائلاً: (وقال جمهورٌ من العلماء: الآية عامَّةٌ في كلِّ مَنْ عَلَّمه اللَهُ عِلْما، وعلماءُ الأمَّةِ داخلون في هذا الميثاق).

"المحرر الوجيز" 3/ 449 - 450، وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 304، و"تفسير ابن كثير" 1/ 472.

(٦) (أ)، (ب)، (ج): ﴿ ولا يكتمونه ﴾ .

والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(٧) قرأ بالياء فيهما -على الغيبة-: ﴿ لَيُبَيِّنُنَّهُ ﴾ ، ﴿ ولا يَكتُمُونَه ﴾ : ابنُ كثير، وأبو عمرو، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-.

وقرأ الباقون -نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية حفص- بالتاء فيهما -على الخطاب-.

انظر: "السبعة" 221، و"القراءات"، للأزهري 1/ 134، و"إعراب القراءات السبع" لابن خالويه 1/ 125، و"الحجة" للفارسي 3/ 106، و"الإقناع" 2/ 625.

(٨) في (ج): (وميث) بدلًا من: (ومثل).

(٩) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: ﴿ لا يَعبدون ﴾ -بالياء-.

وقرأ أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر: ﴿ لَا تَعْبُدُونَ ﴾ -بالتاء-.

انظر: "الحجة" للفارسي 2/ 121، و"الكشف" لمكي 1/ 249.

(١٠) في (أ)، (ب)، (ج): ﴿ ولا يكتمونه ﴾ .

والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(١١) في (ج): (فلم).

(١٢) في (ج): (ولاي كتمنه).

(١٣) في (أ): (ليبيننه)، والمثبت من (ب)، ورسم المصحف الشريف.

ومن قوله: (لتبيننه ..) إلى (..

كأن المعنى): ساقط من (ج).

(١٤) أي: أن الواوَ واوُ الحال.

والفعل بعدها منصوب على الحال.

(١٥) واستحسن أبو حيان أن تكون الواو للعطف، وأن الفعل بعدها من جملة المقسم عليه، ولكنه لم يُؤَكَّد؛ لأنه منفيٌّ؛ كما تقول: (والله لا يقوم زيد).

وقال: (وهذا الوجه -عندي- أعْرَب وأفصح).

"البحر المحيط" 3/ 136.

(١٦) في (ج): (تعود).

(١٧) منهم: السدي، وسعيد بن جبير، ومقاتل.

وإليه ذهب الطبري.

وقال ابن الجوزي: (وهذا قول من قال: هم اليهود)، أي: المَعْنِيِّينَ بالآية.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 320، و"تفسير الطبري" 4/ 202، و"زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 190.

(١٨) انظر قولهما في: "النكت والعيون" 1/ 442، و"زاد المسير" 1/ 531، و"تفسير القرطبي" 4/ 304.

(١٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).= قال ابن الجوزي عن هذا الرأي: (وهو أصح؛ لأن الكتاب أقرب المذكورين، ولأن مِنْ ضرورة تَبْيِينِهم ما فيه، إظهار صفة محمد  ).

"زاد المسير" 1/ 521.

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٢١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 203، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 520، و"تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 190 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 304.

(٢٣) في (ب): (كتاب).

(٢٤) (جل وعز): ليس في (ج).

(٢٥) من قوله: (قل ..) إلى (..

خلف ظهورهم): ساقط من (ج).

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٧) ممن قال بذلك: الشعبي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 204، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 837.

وقال به أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 111، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 322.

(٢٨) في (ج): (العلم).

(٢٩) (به): ساقطة من (ج).

(٣٠) في (أ)، (ب)، (ج): (يقرونه).

وأثبَتُّها وفق الرسم الإملائي الحديث.

(٣١) في "معاني القرآن" له 1/ 497.

نقله عنه بنصه.

(٣٢) في (المعاني): (ولا).

(٣٣) في (ج): (يظهر).

(٣٤) في (ج): (الفرزدق).

(٣٥) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد