الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ .
القُرَّاءُ على كسرِ (إنَّ)، إلَّا الكسائي؛ فإنه فتح (أنَّ) (١) والوجه (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ ﴾ .
فأما وجه قراءة الكسائي، فإن النحويين ذكروا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون الشهادة واقعة على ﴿ إِنَّ الدِّينَ ﴾ (٦) ﴿ أَن ﴾ في قوله: ﴿ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ على تقدير: حذف حرف الجر؛ كأنه قيل: (شهد الله؛ لأنه (٧) (٨) (٩) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ .
وتكون ﴿ أَن ﴾ (١٠) الوجه الثاني: أنه فتحهما على أن الواو تُراد (١١) ﴿ إِنَّ الدِّينَ ﴾ ؛ كأنه قيل: (شهد الله أنه لا إله إلَّا هو: وأنَّ الدين عند الله الإسلام).
فيكون قوله (١٢) ﴿ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ ، ولو كانت (الواو) لكان ذلك حسنًا (١٣) ﴿ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ (١٤) الوجه الثالث: وهو مذهب البصريين: أن تجعل (أنَّ) الثانية بدلًا من الأولى، فكأنَّ (١٥) (١٦) وإن (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيءٌ (٢٢) (٢٣) فأما المعنى: فقال ابن عباس (٢٤) (٢٥) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ ، يعني الذي جاء به محمد (٢٦) وأصل الدين في اللغة: الجزاء.
ثم الطاعة تسمى دينًا؛ لأنها (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) ، فهو دين الإسلام (٣١) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ ومعنى (الإسلام) في اللغة: الدخول (٣٢) ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ ﴾ (٣٣) (٣٤) وقيل: أصله: السِّلْم (٣٥) (٣٦) ثم من (٣٧) (٣٨) ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ﴾ (٣٩) (٤٠) ومنه، ما هو متابعة وانقياد باللسان والقلب، وهو قوله: ﴿ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ، فهذا معنى الإسلام.
وذكر ابن الأنباري (٤١) (٤٢) (٤٣) فعلى هذا الإسلام معناه: إخلاص الدين والعقيدة لله تعالى، وهو التبريء عن الشرك.
وأصله أيضًا من السلامة؛ لأنه يعود إلى أن يُسْلِم دينَه لله، حتى يكون له سالمًا من غير شريك.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ .
معنى الاختلاف في اللغة، هو: ذهابُ أحدِ النَفسَيْنِ إلى نقيض ما ذهب إليه الآخر (٤٤) والاختلاف في الأجناس: امتناعُ أحدِ الشيئين أن يَسُدَّ مَسَدَّ الآخر.
وأراد بـ ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : اليهود (٤٥) (٤٦) (٤٧) لما كانوا يجدونه في كتابهم من نعته وصفته.
﴿ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾ قال ابن عباس (٤٨) .
وعلى هذا؛ سَمَّى النبي (العِلْمَ)، وهو يريد المعلوم.
والمصدر يقع على المفعول كثيرًا.
والمعنى: أنهم كانوا يصدقونه بنعته وصفته قبل بعثه (٤٩) (٥٠) ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ﴾ .
ويجوز أن يريد بـ (العِلْم): بيان ما جاء في التوراة من نعت محمد وصفته، وبيان ما جاء في شأنه.
يعني: أنهم ما اختلفوا إلَّا بعد صحة علمهم بنبوَّتِه، وإذا كان الاختلاف بعد العِلْم، كان ذلك أبلغ في الكفر والعناد، ودليل هذا التأويل قوله في سورة البقرة: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ معنى البغي: طَلَبٌ للاستعلاء (٥١) (٥٢) ﴿ بَغْيًا ﴾ في قول الأخفش (٥٣) ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ (٥٤) وقال الزجَّاج (٥٥) ﴿ بَغْيًا ﴾ منصوبًا بما دلَّ عليه: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ ﴾ .
فيكون المعنى: اختلفوا بغيًا بينهم.
قال أبو علي (٥٦) ﴿ بَغْيًا ﴾ انتصب (٥٧) (٥٨) وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخارَهُ (٥٩) ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ دلَّ (٦٠) (٦١) ﴿ بَغْيًا ﴾ عليه (٦٢) (٦٣) ﴿ صُنْعَ الله ﴾ (٦٤) فالقول: إنَّ الجميع وإن كانا يجتمعان في أنهما ينتصبان عن تمام الكلام؛ فالمفعول له؛ معناه: الإخبارُ بالغرض الذي من أجله فُعِل الفعلُ، والسبب له.
والعامل فيه؛ هو هذا الفعل (٦٥) وأما (٦٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ .
هذا شرطٌ وجوابُ، يتضمن وعيدًا لليهود الذين كفروا بمحمد .
وذكرنا معنى ﴿ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ في سورة البقرة (٦٧) (١) انظر: "السبعة" 202 - 203، "الحجة" للفارسي 3/ 22.
(٢) من قوله: (الوجه ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (..
والصابرين): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 22 بتصرف يسير جدًّا.
(٣) (الكسر): ساقطة من (ج).
(٤) في (ج): (قديم).
(٥) في (ج): (البناء).
(٦) في (ب): (الذين).
(٧) في (ج): (أنه).
(٨) في "معاني القرآن": 1/ 199، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.
(٩) ويعني بقوله (على الشرط)، أي: على العلة، وسماه شرطًا؛ لأن المشروط متوقف عليه، كتوقف المعلول على علته، إلا أنه خلاف اصطلاح النحويين، ولما كان (أنه) على الشرط لم يقع عليه الفعل، وإنما وقع على (أن الدين).
انظر: "الدر المصون" 3/ 86.
(١٠) (أنَّ): ساقطة من: (ج).
(١١) في (ج)، (د): (تزاد).
(١٢) (قوله): ساقطة من: (ج)، (د).
(١٣) قول المؤلف: (ولو كانت (الواو) لكان ذلك حسنًا) قد يريد به: أن الواو لو كانت ظاهرة في الآية؛ لكان هذا الوجه والتخريج النحوي حسنًا، وقد يفهم كلام المؤلف أن الواو لو كانت في الآية لكان ذلك أفضل من حيث استقامة التركيب، وهذا لا يجوز لأنه يبدو كأنه اقتراح على الله، والقراءات الصحيحة المتواترة قرآن، ودورنا إزاءها أن نذكر الوجوه النحوية لها، لا أن نعترض أو نقترح أو نفضل أو نحبذ.
ولذا فإني أرجح أن قصد المؤلف هو الأول، لأنه حاشاه أن يقصد الثاني.
(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).
(١٥) ضعف ابن عطية هذا الوجه في "المحرر الوجيز" 3/ 53، وبين أبو حيان وجه الضعف في هذا التخريج، فقال: "وجه ضعفه أنه متنافر التركيب مع إضمار حرف العطف، فيفصل بين المتعاطفين المرفوعين بالمنصوب المفعول، وبين المتعاطفين المنصوبين بالمرفوع المشارك الفاعل في الفاعلية، وبجملتي الاعتراض، وصار في التركيب دون مراعاه الفصل نحو: (أكل زيد خبزًا وعمرو سمكًا) وأصل التركيب: (أكل زيد وعمرو خبزا وسمكًا ..
وإضمار حرف العطف لا يجوز على الأصح): "البحر المحيط" 2/ 408.
(١٦) وهو ما يسمى: البدل المطابق، أو بدل كلِّ من كل، وهو الذي يساوي المبدل منه في المعنى مساواة تامة.
(١٧) في (ج): (فإن).
(١٨) من قوله: (فكأن ..) إلى (..
يشتمل على التوحيد): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 23 بتصرف يسير.
(١٩) انظر هذه التوجيهات، وغيرها لقراءة الكسائي -إضافة إلى ما سبق من مراجع- في: "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 572، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 370، "القطع والائتناف" له:218، "الحجة" لابن خالويه:107، "المشكل" لمكي 1/ 152، "الكشف" له 1/ 338، "البيان" للأنباري 1/ 195، "الدر المصون" 3/ 83 - 88.
(٢٠) في (ج): (عند الله).
(٢١) يعني بـ (الكناية): (الضمير).
(٢٢) صدر بيت، وعجزه: نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا وهو لعدي بن زيد، في "ديوانه" 65.
وورد منسوبًا له في "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي: 1/ 36، "أمالي ابن الشجري" 1/ 379، 2/ 6، "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي: 8/ 30، "الخزانة" 1/ 378، 379، 6/ 90، 11/ 366.
وقيل: البيت لسوادة بن عدي، وورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 1/ 62، والنكت في تفسير "كتاب سيبويه" للشنتمري: 1/ 198، "شرح شواهد المغني" 2/ 876،== "الاقتضاب" 368، وقال في "لسان العرب": (لعدي أو سوادة بن عدي).
8/ 4488 (نغص).
وصحح البغداديُّ في "خزانة الأدب" 1/ 381 أن البيت لعدي بن زيد.
وورد غير منسوب في "الخصائص" 3/ 53، "إيضاح الوقف والابتداء" 1/ 320، 2/ 694، "شرح أبيات الكتاب" للنحاس: 67، " القطع والائتناف" له: 218، "ضرورة الشعر" للسيرافي 190، "العمدة" لابن رشيق: 686، "البيان" للأنباري: 1/ 63، 122، 144، 379، 2/ 44، 107، "مغني اللبيب"650.
والبيت دليل على جواز إعادة الظاهر موضع المضمرة حيث كرر (الموت) في جملة واحدة.
فـ (الموت) الأول مفعول لـ (أرى)، و (يسبق الموت) مفعول ثانٍ، وكان ينبغي أن يقول: يسبقه شيءٌ؛ لأن الاسم الظاهر متى احتيج إلى تكرير ذكره في جملة واحدة، كان الاختيار أن يُذكر ضميرُهُ، ولكن التكرير قد يراد به التعظيم والتفخيم.
انظر في هذ المعنى "القطع والائتناف" 218، "شرح ديوان الحماسة" 1/ 118، "النكت" للشنتمري: 1/ 197 - 198.
(٢٣) انظر: "الكتاب": 1/ 61 - 62.
(٢٤) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(٢٥) (الله): ليست في: (ج).
(٢٦) ( ): ساقطة من: (ب).
(٢٧) (لأنها): ساقطة من: (د).
(٢٨) في (د): (كلما).
(٢٩) انظر المعاني السابقة لـ (الدين) وغيرها، في "تأويل مشكل القرآن" 455، "الكامل" للمبرد: 1/ 328، "تهذيب اللغة" 14/ 181، "الأمالي" للقالي: 2/ 295، "والوجوه والنظائر في القرآن الكريم" د.
سليمان القرعاوي: 323 - 328.
إلا أن ابن فارس جعل أصل (الدين): الانقياد والذل، وجعل كون الدين بمعنى (الطاعة)؛ أن مرد الطاعة إلى الانقياد.
وهكذا خرج بقية المعاني الواردة لـ (الدين).
انظر: "معجم المقاييس" 2/ 319 (دين).
(٣٠) في (ج): (د): (يطيعونه).
(٣١) في (د): (دين الله الإسلام).
(٣٢) من قوله: (الدخول ..) إلى (..
وتابعكم): نقله بنصه عن "تأويل مشكل القرآن" 479.
(٣٣) وفي: نسخة (د)، وتأويل المشكل: ورد (السلام) بدلا من: (السلم)، وكذلك هي في مصاحفنا.
وما أثبته، وردت به القراءة الصحيحة عن نافع، وابن عامر وحمزة، وكذلك وردت عن عاصم من رواية المفضل عنه، وعن ابن كثير من رواية عبيد عن شبل عنه، ويناسب مع إراده المؤلف من معنى بعده وقرأ بقية السبعة: السلام) بالألف الممدوة انظر: "السبعة" 236، "الكسف" لمكي 1/ 395، "حجة القراءات" لابن زنجلة 209.
(٣٤) انظر: "تفسير الطبري" 5/ 226.
وقال الخطابي في "غريب الحديث" 2/ 411: (السَّلَمُ: الاستسلام) وقال بعد أن أورد آية 94 من النساء بقرأءة (السَّلَم): (أي: من استسلم وأعطى المقادة، وكذلك (الإسلام)؛ إنما هو: الطاعة لله، والانقياد لأمره، وأحدهما مشتق من الآخر).
وانظر: "النهاية في غريب الحديث" 2/ 394، "اللسان" 4/ 2077 (سلم).
(٣٥) في "اللسان" 4/ 2077 (سلم): (والسَّلْمُ والسِّلْمُ: الصلح.
يُفتح ويكسَر وُيؤنَّث ...
والسَّلْمُ، والسلام: كالسِّلْم؛ وقد سالمه مُسالَمَة وسلامًا ...
والسِّلْم: المُسالِم ...
وقوم سِلْمٌ، وسَلْمٌ: مسالمون).
(٣٦) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 479، "تفسير الطبري" 3/ 212.
وقد يكون المؤلف نقله عنه مع اختصار وتصرف.
وأشتى أي: دخل في الشتاء، وأقحط: دخل في القحط، وأربع: دخل في الربيع.
انظر المرجع السابق.
(٣٧) من قوله: (من الإسلام ..) إلى (قال أسلمت لرب العالمين): نقله بتصرف واختصار عن "تأويل مشكل القرآن" 479.
(٣٨) في (ب): (أسلم).
(٣٩) الإسلام هنا: هو الإسلام بالمعنى اللغوي، وهو: الانقياد بالجوارح دون القلب.
وانقياد اللسان والجوارح في الظاهر يُعد إسلامًا لغةً، وفي نفس الوقت يُكتَفى به شرعًا عن البحث عن خبايا القلوب.
(وكل انقياد واستسلام واذعان، يسمى: إسلامًا لغةً) والأعراب المذكورون في الآية هم بعض الأعراب؛ لأنه تعالى قال: ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ انظر: "أضواء البيان" 7/ 636، 639.
(٤٠) في (د): (أنقذنا).
(٤١) في "الزاهر" 2/ 203.
ولكن المؤلف ينقل قول ابن الأنباري عن "تهذيب اللغة" 2/ 1742 نظرًا لتطابق العبارة مع "التهذيب".
وعبارة ابن الأنباري: (المسلم: المخلص لله العبادة، وقالوا: هو مأخوذ من قول العرب: (قد سَلم الشيءُ لفلان): إذا خلص له).
(٤٢) في (أ)، (ب): (خلَّفته).
والمثبت من: (ج)، (د).
نظرًا لموافقته لما في "الزاهر" و"التهذيب" ولموافقته للمعنى المراد وهو الإخلاص.
(٤٣) (الشيء): ساقطة من (ج).
(٤٤) قال الراغب: (والاختلاف والمخالفةُ: أن يأخذ كلُّ واحدٍ طريقًا غير طريق== الآخر، في حاله أو قوله) "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: ص 294 (خلف).
وانظر: "التوقيف" للمناوي 322.
(٤٥) وممن قال بأنهم اليهود: الربيع بن أنس، وسعيد بن جبير.
وقال محمد بن جعفر بن الزبير: إنهم النصارى.
وقال ابن السائب: إنهم اليهود والنصارى.
ولفظ ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ يعم الفريقين.
انظر: "تفسير الطبري" 3/ 212، "تفسير ابن أبي حاتم" 8/ 612، "النكت والعيون" 1/ 380، "زاد المسير" 1/ 363، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 226، "تفسير القرطبي" 4/ 44.
(٤٦) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(٤٧) (اليهود): ساقطة من: (ب).
(٤٨) لم أهتد على مصدر قوله.
(٤٩) (قبل بعثه): ساقطة من: (د).
(٥٠) في (ج) و (د): (وعدنا به).
(٥١) هكذا ورد (أ).
وورد في: (ب)، (ج)، (د): (الاستعلاء).
وأثبَتُّ ما في نسخة الأصل؛ نظرًا لِمُوافقته لما سيأتي بعده من طلبهم للرئاسة.
وما ذكره المؤلف من معنى (البغي)، إنما هو في موضعه في هذه الآية؛ لأن لـ (البغي) معانٍ عدة، وأصله: مجاوزة الحد.
ومن وجوهه: الحسد، والظلم.
انظر: "اللسان" 1/ 321 (بغى)، "الوجوه والنظائر في القرآن الكريم" د.
القرعاوي 226.
(٥٢) في (ج)، (د): (وانتصب).
(٥٣) في "معاني القرآن" له:1/ 199.
(٥٤) من قوله: (إلا ..) إلى (..
اختلفوا بغيًا بينهم): ساقط من: (د).
(٥٥) في "معاني القرآن" له 1/ 387، نقله عنه بنصه.
(٥٦) في "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"، له: 1/ 573 - 575.
تَصَرّف في بعض عباراته، ونقل بعضَها بالمعنى.
(٥٧) قوله: (وجه قول الأخفش: أن بغيًا انتصب): ساقط من: (ج).
(٥٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).
(٥٩) صدر بيت.
وعجزه: وأصْفَح عن شتمِ اللئيمِ تَكَرُّما وهو لحاتم الطائي، وهو في: "ديوانه" (ن: دار مكتبة الهلال): 72، وورد منسوبًا له، في "كتاب سيبويه" 1/ 368، "الإفصاح" 279، "شرح المفصل" 2/ 54، "اللسان" 5/ 3165 (عور)، "التصريح بمضمون التوضيح" للأزهري: 1/ 392، "شرح شواهد المغنى" 2/ 952، "الخزانة" 3/ 115، 122.
"الجمل" للخليل: 95، "معاني القرآن" للفرَّاء: 2/ 5، "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 167، "الكامل" 1/ 291، "المقتضب" 2/ 348، "المحلى" (وجوه النصب)، لابن شقير: 69، "وأسرار العربية" للأنباري: 187، "الاقتضاب" 109.
وورد في بعض المصادر بالروايات التالية: (..
اصطناعه وأعرض عن ذات ..) و (..
اصطناعه وأصفح عن ذات ..) و (..
وأصفح عن شتم ..).
ومعنى (أغفر): استُر.
و (العَوْراء): الكلمة، أو الفعلة القبيحة، و (الادِّخار)، افتعال من (الذُّخر)، بمعنى: الاتخاذ والحفظ، وأصلها: (اذتخار)، فقلبت التاء ذالًا، وأدْغِمَت فيها الذالُ الأصليةُ، فصارت ذالًا مشدوةً، ثم أبدِلَت الذالُ دالًا.
انظر: "اللسان" 3/ 1490 (ذخر)، 5/ 3165 (عور)، 6/ 3274 (غفر).
ومعنى البيت: إذا جهل علي الكريمُ بكلمة أو فعلةٍ قبيحة، سترتها عليه، وسامحته، واحتملتها منه؛ للإبقاء على صداقته، ولادِّخاره ليوم احتاج إليه فيه.
وإن شتمني اللئيمُ أعرضت عن شتمه والرد عليه؛ إكرامًا لنفسي.
والشاهد في البيت: نصب (ادِّخارَه)، و (تكَرُّما) على المفعول لأجله، والأصل فيه: (لادخارِه)، و (للتكرمِ)، فلما حُذِف حرفُ الجرِّ، انتصب الاسمُ.
(٦٠) (دل): ساقطة من: (ج).
(٦١) في (أ)، (ج): (بغا).
والمثبت من: (ب)، (د).
(٦٢) أي أنَّ (بغيًا) مصدر مؤكِّد (مفعول مطلق)، ويكون التقدير: (وما بغى الذين أوتوا الكتاب ...
بغيًا).
والمعنى بناء على رأي الأخفش: أن الاختلاف بينهم حاصل قبل مجيء العلم وبعده، ولكن سببه بعد مجيء العلم هو البغي، فهو المفعول لأجله.
والمعنى على رأي الزجاج: أن الخلاف بينهم حصل بعد مجيء العلم فقط وسببه البغي.
هذا والله أعلم.
(٦٣) في (ب): (الفعل).
(٦٤) وقد انتصبت (صُنْعَ) بفعلٍ مضمرٍ دلَّ عليه ما قبله؛ لأن معنى الجملة: (صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعًا)، أو (صنع صنعًا، الله).
ثم أضاف المصدر إلى الفاعل.
ويجوز نصبها على الإغراء؛ أي: (انظروا صنع اللهِ).
ولكن ليس هذا الوجه محل الشاهد.
انظر: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 768، "إعراب القرآن" للنحاس: 2/ 536، "البيان" للأنباري: 2/ 228.
(٦٥) في (د): (السبب).
(٦٦) في (د): (فأما).
(٦٧) انظر تفسير آية: 202 من سورة البقرة.
<div class="verse-tafsir"