الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ نزلت في اليهود (١) ﴿ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ﴾ .
روى أبو عبيدة بن الجرَّاح (٢) قال: قَتَلَت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين (٣) (٤) (٥) وقرأ حمزةُ (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ يُقَاتِلُونَ ﴾ ، وهو يريد: (قاتَلُوا)، كما روي في حرف عبد الله.
ويجوز أن يكون المضارع، بمعنى الماضي؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ، وقال في أخرى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ﴾ (١٠) (١١) (١٢) والمعنى في قراءة حمزة: أنهم لا يوالون الذي يأمرون بالقسط؛ ليقلَّ نهيُهم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ .
ذكرنا معنى التبشير، وجواز إطلاقه فيما [لا] (١٨) ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ .
وأما (١٩) ﴿ فَبَشِّرْهُمْ ﴾ وهو خبر الابتداء، فقد (٢٠) ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ .
(١) وقال محمد بن جعفر، وقتادة، وأبو سليمان الدمشقي: إن المراد هنا هم اليهود والنصارى.
انظر: "تفسير الطبري" 3/ 215، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 621، "تفسير البغوي" 2/ 20، "زاد المسير" 1/ 365، "تفسير الخازن" 1/ 279، "البحر المحيط" 2/ 413 وقال ابن عطية، عن الآية بعد أن ذكر قول محمد بن جعفر: وتعم كلَّ من كان بهذه الحال، والآية توبيخ للمعاصرين لرسول الله بمساوئ أسلافهم، وببقائهم أنفسهم على فعل ما أمكنهم من تلك المساوئ؛ لأنهم كانوا حرصى على قتل محمد .
"المحرر الوجيز" 3/ 60.
(٢) هو: عامر بن عبد الله الجَرَّاح، الفِهْري القرشي.
من كبار الصحابة، والسابقين منهم، سماه رسول الله (أمينَ هذه الأمة)، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، توفي بالأردن، سنة (18هـ).
انظر: "الاستيعاب" 2/ 341 - 343، "الإصابة" 2/ 252 - 254.
(٣) في (ب): (وأربعون).
(٤) في (د): (واثنى).
(٥) الأثر عن أبي عبيدة، أخرجه: الطبري في "تفسيره" 3/ 216، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 621 وفيه بلفظ (..
فقام مائة رجل وسبعون رجلًا ..)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 26 ب، وذكره (8) الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 381، والبغوي في "تفسيره" 1/ 20 - 21، والديلمي في: "مسند الفردوس": 5/ 361 رقم (8441) وأورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 46، ونسب إخرا جه للمهدوي، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 381، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 23.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 272، وقال: (رواه البزار، وفيه ممن لم أعرفه اثنان).
وفيه عندهم جميعًا: أبو الحسن مولى بني أسد، وهو مجهول.
انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 357، "ميزان الاعتدال" 6/ 188، "المغني في الضعفاء" للذهبي: 2/ 780.
(٦) هو: أبو عمارة، حمزة بن حبيب الزيات، تقدمت ترجمته.
(٧) من قوله: (لأنه ..) إلى (..
قتال المباين المشاق لهم): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 24 بتصرف كثير.
(٨) هو ابن مسعود .
وانظر قراءته، في "المصاحف" لابن أبي داود: == 59، "تفسير الثعلبي" 3/ 26 أ، "الحجة" للفارسي 3/ 24، "البحر المحيط" 2/ 414.
(٩) من قوله: (فقرأ ..) إلى (..
يريد قاتلوا): ساقط من: (ج).
(١٠) سورة النساء: 167، وورد هذا المقطع كذلك في: سورة النحل: 88، وسورة محمد: 32، 34.
(١١) من قوله: (كذلك ..) إلى (..
حكاية للحال): ساقط من: (د).
(١٢) في (ج): (ويجوز).
(١٣) في (أ)، (ب): (نبيهم)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "الحجة" للفارسي.
وورد في إحدى نسخ "الحجة" أشار إليها محققه: (لِثِقَلِ نَهْيِهِم).
(١٤) هكذا جاءت في جميع النسخ، وفي "الحجة" للفارسي: (مباينين)، وهي الأصْوَب، ولكني تركت ما في الأصل كما هو؛ لاتفاق جميع النسخ عليه.
(١٥) في (ج): (يقاتلوهم).
(١٦) فى (ج): (يقاتلوهم).
(١٧) قال النحاس في "معاني القرآن" 1/ 375: (فإن قال قائل: الذين وُعظوا بهذا لم يقتلوا نبيًا.
فالجواب عن هذا: أنهم رضوا فِعْلَ من قَتَل، فكانوا بمنزلته، وأيضًا فَإنهم قاتلوا النبي وأصحابه وهمُّوا بقتلهم ..).
(١٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)؛ ليستقيم بها المعنى.
(١٩) من قوله: (وأما ..) إلى (..
ذكرنا ما فيه عند قوله): ساقط من (د).
(٢٠) في (ج): (وقد).
<div class="verse-tafsir"