الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ قال أبو إسحاق (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله: ﴿ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ فيه قولان: أحدهما: بعضها من ولد بعض؛ لأنَّ الجميع (٦) (٧) الثاني: (بعضها [من بعض)] (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) فقوله: ﴿ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ ، أي: هم على غير صفة الكافرين؛ لأنهم إخوان متوالون (١٣) ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ﴾ ؛ أي: بعضهم يُلابس (١٤) (١٥) (١٦) فَقلتُ ما أنا مِمَّن لا يُواصِلُنِي ...
ولا ثَوائِيَ (١٧) (١٨) أي: لا [أُلابس مَنْ لا] (١٩) والعرب تقول: (هو مِنْ بني فلان)؛ إذا كان يواليهم ويُلابسهم، وإن لم يكن من نسلهم.
وهذا القول يُحكى معناه عن أبي رَوْق (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .
قال عطاء عن ابن عباس (٢١) (٢٢) ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، الآيات إلى قوله: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ، ويريد: ﴿ سَمِيعٌ ﴾ لقولكم الذي تقولون: إنكم من ولد إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ومن آل عمران.
وإنَّما فضَّلت أولئك، ورفعتهم واصطفيتهم؛ بطاعتهم، ولو عصوني، لأنزلتهم منازل العاصين.
﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوبكم من تكذيب محمد، وعصيانه، بعد إقراركم بالتوراة، وتصديقكم بما فيها من صفته.
وذكر أهل المعاني في هذا قولين آخرين: أحدهما: أنَّ المعنى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لما تقوله (الذرية) المصطفاة ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما تضمره (٢٣) (٢٤) القول الثاني: أنَّ هذه الآية تتصل بما بعدها، تقديرها: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لما تقوله امرأة عمران، ﴿ عَلِيُمٌ ﴾ بما تضمره، إذْ قالتْ: ﴿ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ ﴾ ، الآية، وفيه إشارة إلى أنه لا يضيع لها شيء من جزاء عملها (٢٥) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 399.
(٢) والمُبدَل منه، فيه ثلاثة أقوال: قيل: مُبدَل من (آدم).
ولم يرتض هذا العكبري، قائلا: (لأنه ليس بذرية).
وقيل: مبدل من (نوح).
وإليه ذهب العكبري.
وقيل: مبدل من (آل إبراهيم وآل عمران).
وبه قال الزمخشري.
انظر: "الكشاف" 1/ 424، "التبيان" للعكبري: 1/ 184.
(٣) في (ب): (وجاز)، وفي "معاني القرآن" (وجائزًا).
(٤) في (ج): (ينصب)، وهكذا هي في "معاني القرآن".
(٥) وجوز الهمداني رفعها، على تقدير: تلك ذرية.
انظر: "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 563.
(٦) في (ب): (الأول).
(٧) أورد هذا القول الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 386، وعزاه لبعض المتأخرين دون أن يُعيِّنْ، وأورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 375 وقال: (ذكره بعض أهل التفسير).
(٨) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(٩) في (ب): (التباصر).
(١٠) وهو قول ابن عباس، والحسن، وقتادة.
انظر المصادر السابقة (١١) في (ب): (توافي).
(١٢) (ألا تراه): ساقط من (ج).
(١٣) في (ب): (لما يتوالون)، بدلًا من إخوان متوالون.
(١٤) أي: يخالط، وقد سبق بيانها.
(١٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، والمثبت من بقية النسخ.
(١٦) هو: أبو جندل، عبيد بن حُصين بن معاوية النُّمَيْري، تقدم 2/ 318.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 502، "الشعر والشعراء" ص 265، "شرح شواهد المغني" 1/ 336.
(١٧) في (ب): (رأي).
(أ)، (ج) ثواي.
والمثبت من: الديوان، ومصادر البيت.
(١٨) الييت في: "ديوانه" 197.
وقد ورد منسوبًا له في "الحجة" للفارسي 1/ 173، إلا أنه لم يجزم بنسبته إليه، بل قال: (أظنه الراعي).
و"أساس البلاغة" 1/ 388، و"المقاصد النحوية" للعيني 2/ 336.
وورد في "المقاصد النحوية" (يوافقني) بدلًا من: (يواصلني)، وورد في "أساس البلاغة" (وما) بدلًا من: (ولا).
وورد في الديوان، وبقية المصادر: (أرتحل) بدلًا من: (أحتمل).
(١٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (أنا ممن لا)، والمثبت من: (ج)، (د)، لأنها أقرب لما ذكره المؤلف من قبل.
(٢٠) الذي في "تفسير الثعلبي" 3/ 38 أ: (وقال أبو روق: بعضها على دين بعض).
وأبو رَوْق، هو: عَطِيّة بن الحارث الهَمْداني الكوفي تقدم.
(٢١) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء، والذي عثرت عليه هو ما سبق من رواية أبي صالح عنه في هذا المعنى عند قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، آية: 31، وقد سبق الكلام على هذه الرواية.
(٢٢) في (ب): (وأما).
(٢٣) والذُرِّيَّة: تأتي مذكرًا ومؤنثًا ومفردًا وجمعًا، ولذا جاء هنا تذكير الضمائر.
انظر تفسير قوله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا ﴾ من آية: 38.
من هذه السورة.
(٢٤) لم أهتد إلى قائل هذا القول ولكن ورد مثل هذا القول في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 636 عن ابن إسحاق، حيث قال: (أي: سميع لما يقولون، ..
عليم بما يخفون).
(٢٥) وهذا قول الطبري في "تفسيره" 3/ 235.
<div class="verse-tafsir"