تفسير سورة آل عمران الآية ٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٩

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 22 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ يقال: نادى، مُناداةً، ونِداءً.

فالكسر: مصدرٌ (١) (٢) (٣) (٤) وفي قوله: ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ ﴾ ، قراءتان: التذكير، والتأنيث (٥) قال الفرَّاء (٦) وقرأت القُرَّاءُ: ﴿ يَعرُجُ الملائكة ﴾ ، و ﴿ تَعرُجُ ﴾ (٧) ﴿ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ و ﴿ ويَتَوفَّاهم الملائكة ﴾ (٨) (٩) قال الزجَّاج (١٠) ﴿ وَقَالَ نِسْوُةُ  ﴾ .

وقال أهل المعاني (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال الزجَّاج (١٦) (١٧) ومثل (١٨) ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ  ﴾ ، وهو نعيْمُ بن مَسعود (١٩) ﴿ إِنَّ النَّاسَ ﴾ ، يعني: أبا سُفيان (٢٠) قال المفضَّل: إذا كان القائل رئيسًا، فيجوز الإخبار عنه بالجمعِ؛ لاجتماع أصحابه معه، فلمَّا كان جبريل  رئيس الملائكة، وقلَّما يُبْعثُ إلاَّ ومعه جَمعٌ منهم، جُرِيَ على هذا.

وهذا قول ابن عباس (٢١) (٢٢) وقال غيره: ناداه جماعةٌ من الملائكة (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنَّ اللهَ يُبَشِرُكَ ﴾ يُقْرأ بـ ﴿ إِنَّ ﴾ (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ومن كَسَرَ، أضمر القولَ؛ كأنه: (ناداه، فقال: إنَّ الله) فحذف القولَ.

وإضمار القول كثير في هذا النحو، كما قال: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ  ﴾ ، ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا  ﴾ ، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ  ﴾ ، فأضمر القول في ذلك كلِّه (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ قد (٣٣) ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ .

وقرأ حمزةُ والكسائيُّ [[انظر: "السبعة" 502، "الحجة" للفارسي: 3/ 41.

وقد قرأ حمزة: (يَبْشُرُ) بالتخفيف في كل القرآن، إلا في قوله: ﴿ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴾ \[آية 54 من سورة الحجر\]، فقرأها بالتشديد (يُبَشِّرون).

أما الكسائي: فقد قرأها بالتخفيف في خمسة مواضع: (آل عمران: 39، 45) و (الإسراء: 9) == و (الكهف: 2) و (الشورى: 23).

أمَّا نافع، وابن عامر، وعاصم، فقد قرأوها بالتشديد في كل القرآن.

وكذا قرأها ابن كثير، وأبو عمرو في كل المواضع، إلا في آية (23 من الشورى).

انظر: "السبعة" 205، "الحجة" للفارسي: 3/ 239، "الغاية" لابن مهران:125، "التيسير" للداني: 87، "النشر" 2/ 239، "اتحاف فضلاء البشر" ص 174.]]: ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال أبو زيد: يقال: (بَشَّرَ، يُبَشِّرُ)، [و (أبْشَرَ يُبْشِرُ] (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقال أهل اللغة (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وقال الزجَّاج (٤٦) معنى ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ (٤٧) (٤٨) وقال ابن الأعرابي (٤٩) (٥٠) ﴿ وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ بِيَحْيَى ﴾ .

(يحيى) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) قال المفسرون: سمَّاه الله تعالى بهذا الاسم قبل مولده (٥٥) قال الحسين (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ  ﴾ ، قيل في تفسيره: ضالاً فهديناه (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ .

نصب على الحال؛ لأنه نكرة، و (يَحيى) معرفة.

قال ابن عباس (٦١) وسُمِّيَ (عيسى) كلمةُ الله؛ لأنه حدث عند قوله: ﴿ كُن ﴾ ، فوقع عليه اسم (الكلمة)؛ لأنه بها كان.

قال المفسرون: وكان (يحيى) أول من آمن بـ (عيسى) عليهما السلام، وصدَّقه، وكان (يحيى) أكبر من (عيسى) (٦٢) قوله تعالى: ﴿ وَسَيِّدًا ﴾ .

(السَّيِّد) من باب: (الصَّيِّب)، و (المَيِّت).

وقد ذكرنا ما فيهما (٦٣) (٦٤) (٦٥) قال أبو (٦٦) (٦٧) وقال بعض أهل اللغة: (السيد): المالك الذي (٦٨) (٦٩) سَلَمَة (٧٠) (٧١) (٧٢) ﴿ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا  ﴾ ، [أي: زوجها] (٧٣) وقال أبو خيرة (٧٤) (٧٥) فأما أهل (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) وقوله تعالى: ﴿ وَحَصُورًا ﴾ (الحَصْرُ) في اللغة: الحَبْسُ (٨٠) (٨١) (٨٢) والحَصُورُ: الضَّيِّقُ (٨٣) (٨٤) (٨٥) لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ (٨٦) قال جرير: ولقَدْ تَسَقَطني الوُشاةُ فصادفوا ...

حَصِرًا بِسِرِّكِ (٨٧) (٨٨) (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) وجميع المفسرين: على أن (الحَصُور) ههنا: الذي لا يأتي النساءَ، ولا يقربهن (٩٥) قال ابن عباس: هو الذي لا يجامع النساءَ، إنما له فَرْجٌ كفَرْجِ الصَّبِيِّ الصغير (٩٦) (٩٧) وروي عن النبي  ، أنه ذكر يحيى بن زكريا ثم أهوى بيده إلى قَذَاةٍ (٩٨)  ، أو بكفاية من الله تعالى كـ (يحيى)  فضيلة زائدة؛ لكونها مُشْغلةً في كثير من الأوقات، حاطَّةً إلى الدنيا؛ ثم هي في حقِّ من أقْدِر عليها، ومُلِّكَها، وقام بالواجب فيها، ولم يشغله عن ربه درجةٌ علياء، وهي درجة نبينا  الذي لم تشغله كثرتُهُنَّ عن عبادة ربِّه؛ بل زاده ذلك عبادة؛ لتحصينهنَّ، وقيامه بحقوقهنَّ، واكتسابه لهنَّ، وهدايته إيَّاهن؛ بل صرَّح أنها ليست من حظوظ دنياه هو، وإن كانت من حظوظ دنيا غيره) ثم ساق القاضي عياض الأدلة على ذلك.

انظر: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض: ص 88.

ثم يقول ابن كثير: (والمقصود، أنه مَدْح ليحيى بأنه حَصُورٌ، ليس أنه لا يأتي النساء؛ بل معناه: ..

أنه حصور عن الفواحش والقاذورات، ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال، وغشيانهنَّ، وإيلادهنَّ، بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا المتقدم، حيث قال: ﴿ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ﴾ كأنه قال: ولدا لهُ ذرية ونسل وعَقِب.

والله سبحانه وتعالى أعلم).

"تفسير ابن كثير" 1/ 388.

وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 40 وقال بأنه (اختيار المحققين)، "غرائب القرآن" للنيسابوري 3/ 183، "تفسير الخازن" 1/ 289.]].

فعلى هذا القول: (الحَصور)، بمعنى: (المحصور)، وهو الذي حُصر عنهن، على (٩٩) ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ  ﴾ .

(١) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 1061 (ندى).

(٢) ويردُ الاسمُ منه كذلك بالكسر؛ فيقال: (نِداء)، و (نُداء).

وجعل الجوهريُّ الكسرَ هو الأصل، فقال: (النِّداء: الصوت، وقد يُضم).

"الصحاح" 6/ 2505.

وانظر (ندى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3545، "اللسان" 7/ 4388، "التاج" 20/ 233.

(٣) في (ج)، (د): (الدعا).

والرُّغاء: صوت البعير، والضبع، والنَّعام.

انظر: "القاموس" ص 1289 (رغى).

(٤) في جميع النسخ: (والهتات)، ولم أجدها في معاجم اللغة التي رجعت إليها، ولم أر لها وجهَا، وما أثبته هو ما رجَّحتُه؛ لأن (الهُتاف)، و (الهَتْف): هو الصوت الجافي العالي، أو الصوت الشديد.

انظر: "المنتخب من غريب كلام العرب" لكراع النمل: 1/ 294، "اللسان" 8/ 4612 (هتف).

(٥) قرأ حمزة والكسائي من السبعة وخلف من العشرة (فناداه)، بإمالة الدال، وتروى هذه القراءة عن (علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد بن زيد وابنيه، وجعفر بن محمد).

"القطع والائتناف" ص 222.

والباقون: (فنادته).

انظر: "السبعة" 205، و"الحجة" للفارسي 3/ 37، و"النشر" 2/ 239.

(٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 209، نقله بنصه.

(٧) والقراءة بالياء: للكسائي، وبالتاء: للباقين.

انظر كتاب "الإقناع"، لابن مهران: 297، "حجة القراءات"، لابن زنجلة 721، "التبصرة" 708.

(٨) الملائكة: ليست في: (ج) و (د).

(٩) القراءة في الموضعين بالياء: لحمزة، وبالتاء: للباقين.

انظر: "الكشف" 2/ 36، "حجة القراءات" 388.

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 405.

نقله عنه بتصرف يسير.

(١١) نقل المؤلف هنا عبارة الفراء باختصار عن "معاني القرآن" 1/ 210، وممن قال بذلك: الطبري في "تفسيره" 3/ 250، والزجاج في "المعاني" 1/ 405، والنحاس في "المعاني" 1/ 390، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 45 أ.

(١٢) قوله: (المعاني أراد بالملائكة): مكانها بياض في: (د).

(١٣) ممن قال بأن المنادي: جبريل وحده: عبد الله بن مسعود -  -، والسدي، ومقاتل.== انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 274، "تفسير الطبري" 2/ 449 - 450، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 641، "القطع والائتناف" للنحاس 222، "زاد المسير" 1/ 381، "الدر المنثور" 2/ 37.

(١٤) (ج) (وهو).

(١٥) في (أ)، (ب): (وقصد)، والمثبت من: (ج) (د)، ومن "معاني القرآن".

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 405، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.

(١٧) في (ج): (ملائكة).

وقوله: (الذين هم ملائكة): ليس في "معاني القرآن".

(١٨) من قوله: (ومثل ..) إلى (..

جرى على هذا): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" 3/ 45 أ.

(١٩) هو أبو سلمة، نُعَيم بن مسعود بن عامر الأشجعي.

صحابي مشهور، هاجر إلى الرسول يوم الخندق، وهو الذي خذَل المشركين واليهود حتى صرف الله المشركين، سكن المدينة، قتل في وقعة الجمل في أوّلِ خلافة علي، وقيل: مات في خلافة عثمان  .

انظر: "الاسيعاب" 4/ 70 (2658)، "الإصابة" 3/ 568 (8779).

(٢٠) سيأتي بيان قصة الآية في موضعها من هذه السورة، عند تفسير آية: 173 إن شاء الله تعالى.

(٢١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٢) قوله: (والأكثرين)، سبق أن بينت أنه لم يقل بهذا القول غير ابن مسعود  والسدي، ومقاتل، بناءً على المصادر التي رجعت إليها.

(٢٣) ورَجَّح هذا الطبري؛ حملًا لتأويل القرآن على الأظهر الأكثر من كلام العرب، دون الأقل، ما وُجِد إلى ذلك سبيل.

وبيَّن أنَّه لا حاجة هنا لصرفه إلا أنه بمعنى واحد.

وبيَّن أنَّ هذا قول جماعة من أهل العلم، ومنهم: قتادة، والربيع، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم.

"تفسير الطبري" 3/ 250، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 120، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 641، "الدر المنثور" 2/ 37، ورجحه كذلك النحاس في "القطع والائتناف" (223).

(٢٤) في (ج)، (د): (إن).

وفي (د) بدلًا من: (بإن).

(٢٥) قرأ ابن عامر، وحمزة: ﴿ إِنَّ ﴾ بالكسر، وقرأ الباقون: ﴿ أَن ﴾ بالفتح.

انظر: "السبعة" 205، "الحجة" للفارسي: 3/ 38، "الكشف" لمكي: 1/ 343.

(٢٦) من قوله: (فمن ..) إلى (..

فأضمر القول في ذلك كله): نقله باختصار وتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 39، 38 (٢٧) (منها): ساقطة من (ج).

(٢٨) في (ج): (بأن).

(٢٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، ومن "الحجة".

ويقتضيها السياق.

(٣٠) (في موضع): مكانها بياض في: (د).

(٣١) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي، يقتضيها السياق.

وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 126 - 129، 1/ 92، 37 - 39، "المحلى ووجوه النصب" لابن شقير: 76، "سر صناعة الإعراب" 130، "الكشف" لمكي 1/ 343.

وانظر تفسير آية19 من هذه السورة، وما سيذكره عند تفسير ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ آية: 73 من هذه السورة.

(٣٢) هذا على مذهب البصريين القائلين بإضمار القول، أما على مذهب الكوفيين، فإنهم أجروا النداء مُجرى القول.

انظر: "البحر المحيط" 2/ 446، "الدر المصون" 3/ 152، "إتحاف فضلاء البشر" للبنا ص 174.

(٣٣) من قوله: (قد ..) إلى (..

وقرأ حمزة والكسائي: يبشرك): ساقط من (د).

(٣٤) وردت في: (أ) يَبْشِرُكَ بكسر الشين المخففة، وأهملت حركاتها في بقية النسخ، ولم ترد بها قراءة، والصواب من قراءتها ما أثبته، وما سبق الإشارة إليه، وقد ورد في قراءة مجاهد، وحميد بن قيس الأعرج: (يُبْشِرُكَ) بضم الياء، وتسكين الباء، وكسر الشين المخففة.

انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 405، "المحتسب" 1/ 161، "تفسير الثعلبي" 3/ 45 ب.

انظر ترجمة حميد بن قيس في "غاية النهاية" 1/ 265 برقم (1200).

(٣٥) في (أ): البَشرَ، ولم أر لها وجهًا، وأهملت حركاتها في بقية النسخ، وما أثبته، هو ما استصوبته.

قال في "اللسان" 4/ 61 (بشر): (وقد بَشَرَه بالأمر، يَبْشُرُه بالضم بَشْرًا، وبُشُورا، وبِشْرًا، وبَشَرَهُ به بَشْرًا ..

وبَشرَ يَبْشُرُ بَشْرًا وبُشُورًا) وانظر: "الصحاح" 2/ 590 (بشر).

(٣٦) قال الفرَّاء في "معاني القرآن" 1/ 212: (وكأن المشَدَّد على: بِشارات البُشَراء، وكأن التخفيف من وجهة الإفراح والسرور، وهذا شيء كان المشيخة يقولونه).

(٣٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د)، ومن "الحجة" للفارسي.

(٣٨) لم أقف على قول ابن زيد فيما رجعت إليه من مصادر، ويبدو أن هذا قول أبي الحسن (الأخفش)، كما في "الحجة" للفارسي 3/ 37، ونصه: (قال أبو الحسن: في (يبشر) ثلاث لغات: ..) وذكر ما دُوِّنَ أعلاه، ثم بعدها نقل الفارسي قولًا آخر لأبي زيد مغاير لما هنا، فقال: (قال أبو زيد ..).

(٣٩) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 338 (بشر).

(٤٠) انظر (بشر) في "إصلاح المنطق" ص21 - 22، 41، 277، و"الجمهرة" ص310، "تهذيب اللغة" 1/ 338، "الصحاح" 2/ 590، "مقاييس اللغة" 1/ 251.

(٤١) الأديم هنا: الجلد.

انظر القاموس (أدم) ص 1074.

(٤٢) أخذ بشرتها؛ أي: أكل ما ظهر من نباتها، فجعل ظاهر الأرض كأنه بشرة لها.

(٤٣) في (د): هذا إيراد في الخبر.

(٤٤) الهَشَاشة والهَشَاشُ: الارتياح، والخفَّةُ، والنشاط، يقال: (هَشِشْتُ إليه، أهَشُ، هَشاشة): إذا خففت إليه، وارتحت له.

انظر: "إصلاح المنطق" 200، "القاموس المحيط" 610 (هش).

(٤٥) ما بين المعقوفين زياد من: (ج) (د).

(٤٦) في "معاني القرآن" له 1/ 405.

ولكن النصَّ في "معاني القرآن" المطبوع المتداول يختلف بعض اختلافٍ في ضبط الكلمات عمَّا أورده الواحدي، ونصه في "معاني القرآن" (ومعنى: يُبْشرك: يسرك ويفرحك، يقال: بَشَّرتُ الرجلَ أبَشِّرُه، وأبْشُرُه: إذا أفرحته، ويقال: بَشُرَ الرجل يَبْشرُ)، وما أورده المؤلف مطابق لما فى "تهذيب اللغة" 1/ 338 (بشر)، وأورده كذلك ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 382، وصاحب "اللسان" 1/ 287 (بشر) مما يعني أن يكون الأزهري، والواحدي، قد نقلا من نسخة أخرى غير المعتمدة في المطبوعة، أو يكون الواحدي، نقل النص عن الأزهري، وهو ما أرجحه؛ نظرًا لأن "التهذيب" من مصادره الأساسية، التي اعتمد عليها كثيرًا.

(٤٧) في (أ): يَبْشِرُكَ أما بقية النسخ فقد أهملت حركاتها.

وفي "معاني القرآن" المطبوع == يُبشرك.

وما أثبتُه هو ما استصوبته، وهو موافق لما في "زاد المسير" حيث ضبط الحركات بالحروف، "اللسان"؛ لأن الواحدي أراد أن يبين معنى القراءة بالتخفيف (يَبْشُرُكَ)، وما في "معاني القرآن" المطبوع لا استبعد الخطأ المطبعي في ضبط حركتها.

(٤٨) في (أ): (فبَشُرَ) وهو موافق لما في "معاني القرآن".

وما أثبتُّه يوافق ما في "تهذيب اللغة"، "اللسان" وبقية مصادر اللغة، ولم أعثر على (بَشُرَ) في معاجم اللغة.

(٤٩) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 338، وهو ما أشار إليه المؤلف سابقًا.

(٥٠) نقله المؤلف باختصار، ونصه: (يقال: (بَشَرْتُهُ، وبَشَّرْتُهُ، وبَشِرْتُهُ، وأبْشَرته).

قال: (وبَشِرْتُ بكذا، وبَشرْت وأبشرْت): إذا فرحتَ به.

(٥١) من قوله: (يحيى ..) إلى (..

وأنه معرفة): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 406.

(٥٢) في (ج)، و"معاني القرآن": (أعجميا).

(٥٣) في (ج)، "معاني القرآن": (لم).

(٥٤) في (د): لتشبيهه.

(٥٥) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 252، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 642، "النكت والعيون" 1/ 389 - 390.

(٥٦) في (ج): (الحسن).

(٥٧) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 46 أ، وانظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 269 - 270.

وهو: أبو علي، الحسين بن الفضل بن عمير بن كَيْسان البجَلِي، تقدم.

(٥٨) في (د): (بيحيى).

(٥٩) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٦٠) وهذا قول: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدِّي، وابن زيد، وعكرمة، وغيرهم.

انظر: "تفسير الطبري" 8/ 21 - 24، "الدر المنثور" 3/ 81.

(٦١) الأثر عنه في "تفسير الطبري" 3/ 253، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 651، "تفسير ابن كثير" 1/ 387، "الدر المنثور" 2/ 38، ونسب إخراجه كذلك للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وهو قول مجاهد، والرقاشي، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك.

انظر المصادر السابقة.

وذهب أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 91 إلى أن (كلمة الله): كتاب الله، كما تقول العرب للرجل: (أنشدني كلمة كذا وكذا)؛ أي: قصيدة فلان، وإن طالت.

وأنكر عليه الطبري ذلك إنكارًا شديدًا، وردَّه انظر: "تفسير الطبري" 3/ 254.

(٦٢) قال به ابن عباس، والربيع، والضحاك.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 250 - 253، "تفسير الثعلبي" 3/ 46 ب.

(٦٣) في (ج): فيها.

وانظر: "تفسير البسيط" تح: د.

الفوزان، عند آية: 19 من سورة البقرة وانظر ما سبق عند تفسير آية: 27 من سورة آل عمران.

ويعني: أن (سَيِّد)، أصلها: (سَيْوِد)، مثل: (صَيِّب)، و (مَيّيت) حيث إنَّا أصلهما: (صيْوِب) و (مَيْوِت).

انظر بيان هذه المسألة، والخلاف فيها، في "كتاب سيبويه" 4/ 365، "سر صناعة الإعراب" 153، 585، "الإنصاف" ص 624 - 625، وقد سبق الإشارة إلى ذلك عند تفسير آية: 27 من سورة آل عمران.

(٦٤) (ويقال): ساقطة من (ج).

(٦٥) وفي لغة طيىء: (سُؤْود) بضم الدال، وورد من مصادره: (سَيْدُودَة).

انظر (سود) في: العين، للخليل: 7/ 281، "الصحاح" 2/ 490، "اللسان" 4/ 2144.

(٦٦) في (ب): ابن.

(٦٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 406.

(٦٨) من قوله: (الذي ..) إلى (..

والسيد الرئيس): ساقط من (د).

(٦٩) في (ج): (تجب).

(٧٠) هو: أبو محمد، سَلَمَة بن عاصم.

تقدم.

(٧١) قوله في "تهذيب اللغة" 13/ 35.

(٧٢) في "التهذيب" "اللسان" (سود): الملك.

(٧٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) (د)، ومن "تهذيب اللغة" 2/ 1590.

وانظر في تفسير (سيِّدها) بـ (زوجها) "تفسير البيضاوي" ص 243، "تفسير أبي السعود" 4/ 267، "فتح القدير" 3/ 27.

(٧٤) في (د): أبو حيوة.

وقوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "اللسان" 4/ 2144 - 2145.

وأبو خيرة، هو: نهشل بن زيد البصري.

أعرابي بَدَوي من بني عَدِيّ، دخل الحاضرة، وأخذ عنه الناس، وصنف في الغريب كتبا.

انظر: "الفهرست" ص 72، "إنباه الرواة" 4/ 117، "معجم الأدباء" 19/ 243، "بغية الوعاة" 2/ 317.

(٧٥) في "تهذيب اللغة" معظمهم.

و (عُظْمهم): أكثرهم، ومعظمهم.

انظر: "الصحاح" 5/ 1987 (عظم).

(٧٦) (أهل): ساقطة من: (ب).

(٧٧) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد أورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 383، وهو قول مجاهد، والرقاشي.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 254، "ابن أبي حاتم" 2/ 643، "البغوي" 2/ 34، "الدر المنثور" 2/ 38 أورده عن مجاهد ونسب إخراجه كذلك إلى عبد بن حميد.

والوارد عن ابن عباس، تفسيره بـ (الحليم النقي)؛ كما في "تفسير الطبري" 3/ 254، "ابن أبي حاتم" 2/ 642، "زاد المسير" 1/ 383، "الدر المنثور" 2/ 39، ونسب إخراجه كذلك لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن عساكر.

(٧٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 254، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 642، "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "تفسير الثعلبي" 3/ 47 أ، "تفسير البغوي" 2/ 34.

(٧٩) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 255، "ابن أبي حاتم" 2/ 642، "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "الدر المنثور" 2/ 39، وزاد نسبته لابن أبي الدنيا في "ذم الغضب".

(٨٠) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة": (الحاء، والصاد، والراء؛ أصل واحدة وهو: الجمع والحبس والمنع 2/ 72 (حصر).

وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي: 34، "الصحاح" 2/ 630 - 632، وما سيأتي من مراجع.

(٨١) في "الصحاح" (والحُصْرُ بالضم: اعتقال البطن، تقول فيه: (حُصِرَ الرجل)، وَ (أُحْصِرَ)، على ما لم يُسمَّ فاعِلُه) 2/ 362 (حصر).

(٨٢) ورد ضبطها في "تهذيب اللغة" (حُصِرَ)، حيث قال: (ورجل حَصُورٌ: إذا حُصِرَ عن النساء ..) 1/ 838، وانظر 1/ 839، وكذا ورد في "اللسان" 2/ 896 (حصر).

ولكن ورد في "الصحاح" (وكل من امتنع عن شيء، فلم يقدر عليه، فقد حَصِرَ عنه، ولهذا قيِل: (حَصِرَ في القراءة)، و (حَصِرَ عن أهله) 2/ 631 (حصر).

(٨٣) من قوله: (الضيق ..) إلى (..

ولا فيها بسوار): ساقط من: (ب).

(٨٤) النَّدامى هنا: هم الذي يجتمعون على الشراب، وهذا هو الأصل فيها، ثم استعملت في كل اجتماع للمسامرة.

يقال: (نادمه على الشراب، مُنادمة، ونِدامًا).

والمفرد: نَدِيم، ونَدْمان.

والجمع: نَدامى، ونُدَماء، ونِدام.

انظر (ندم) في "أساس البلاغة" 2/ 432، "التاج" 17/ 683.

(٨٥) انظر: "التهذيب" 1/ 838 (حصر).

وقال ابن سيده في: "المخصص": 14/ 25: (والحَصير ..

الذي لا يشرب مع القوم لبخله، وهو الحَصور)، وكذا ورد في "مجالس ثعلب" 509.

(٨٦) قوله: (فيها بسوار): بياض في: (د).

وهذا عجز بيت وصدره: وشاربٍ مُربح بالكأس نادمني= وهو للأخطل، في شعره 168، كما ورد منسوبًا له في أغلب المصادر التالية: "مجاز القرآن" 1/ 92، "طبقات فحول الشعراء" 501، "مجالس ثعلب" 315، 509، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 407، "تفسير الطبري" 3/ 255، "القطع والاستئناف" للنحاس: 223، "جمهرة أشعار العرب" ص 328، "تهذيب اللغة" 1/ 838 (حصر)، "المحتسب" 2/ 241، "الصحاح" 2/ 631 (حصر)، "مقاييس اللغة" 3/ 115 (حصر)، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، "والمخصص": 14/ 25، "تفسير القرطبي" 3/ 158، "اللسان" 2/ 896 (حصر)، 4/ 2147 (سور).

وورد في "مجالس ثعلب" برواية أخرى، وذكرها ابن جني في "المحتسب" (..

ولا فيها بسآر) بتشديد الألف الممدودة، وقال ابن جني: (وأجود الروايتين: (بسَوَّار)؛ أي: بمعربد)، وفي "القطع والائتناف" (وصاحب مربح ..).

ومعنى (مُرْبح)؛ أي: يصف نديمه في الشراب، بأنه يُربح بائعها، ولا يبالي بأن يشتريها بثمن غالٍ، وهو هنا يمدحه بحب اللهْو والكرم، أو تكون (مربح) من: أرْبَح الرجلُ: إذا نحر لأضيافه (الرَّبَح)، وهي الفصلان الصغار.

وقوله: (لا بالحصور)؛ أي: ليس بخيلا ممسكا.

ومعنى: (ولا فيها بسوَّار)؛ السَّوَّار: الذي تَسُورُ وتدبُّ الخمرُ في رأسه سريعًا، فتثب به وثْبَ المُعَرْبِد على من يُشارِبُه.

أما الرواية الثانية (ولا فيها بسآر)؛ أي: لا يبقى في الإناء سُؤْرًا، أي: بقية، بل يشتفُّهُ كلَّه.

انظر: "اللسان" 3/ 1553 (ربح)، 2/ 896 (حصر)، 4/ 2147 (سور).

(٨٧) في (ج)، (د): (يسرك).

(٨٨) في نسخة (ب) دمج بيت الأخطل مع بيت جرير، كالتالي: لا بالحصر ولا عنها بسوار ...

بسرك يا أميم ضنينا وقد ورد بيت جرير، في "ديوانه": 476.

كما ورد منسوبًا له في: "مجاز القرآن" 1/ 92، "تفسير الطبري" 3/ 255، "معاني القرآن" للزجَّاج1/ 407، "تهذيب اللغة" 1/ 839، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 73، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، == "والمخصص": 3/ 20، "اللسان" 2/ 896 (حصر)، 4/ 2038 (سقط).

وورد عند الطبري: (تَساقَطَني)، وفي "اللسان" 4/ 2038: (..

حَجِئًا بسِرِّك).

و (تَسَقَّطه)، و (استسقطه)، و (تساقطه)؛ بمعنى: طلب سَقَطَه، أي: خطأه وعثرته، وعالجه على أن يخطئ، وفي البيت: عالجه على أن يسقط فيخطئ أو يبوح بما عنده.

أما في الرواية الثانية: (..

حجئا بسرك)؛ أي: مستمسكًا به، من قولهم: (حَجِئَ بالشيء، وحَجَأ به، حَجْأ)؛ أي: تمسك به ولزمه.

ومعنى (الضَّنِين): البخيل، الحريص على الشيء.

انظر: "اللسان" 4/ 2038 (سقط)، 2/ 777 (حجأ)، "القاموس" 1212 (ضنن).

(٨٩) في "تفسير غريب القرآن" له 99، نقله مع اختصار قليل.

(٩٠) في (ج): (فكأنه)، وفي (د): (وكأنه).

(٩١) في (د): (أحود).

(٩٢) قال ابن قتيبة بعدها: (وأصل الحصر: الحبس).

(٩٣) (بمعنى مركوب): ساقط من: (ج) (د).

(٩٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 394.

(٩٥) وهو قول: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وابن جبير، وقتادة، وعطاء، وأبي الشعثاء، والحسن، والسدي، وابن زيد، وعطية العوفي انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 643، 644، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، "تفسير ابن كثير" 1/ 387، "تفسير القرطبي" 4/ 78.

(٩٦) الذي في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 643: (عن ابن عباس، قال: الحصور: الذي لا يأتي النساء.)، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 39، ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن عساكر.

(٩٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 255، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ.

وقد تقدمت ترجمته.

(٩٨) القذاة: هي الشيء الصغير جدًّا، مما يقع على العين والماء والشراب؛ من تراب، أو تُبْن، أو وسخ، أو غير ذلك.

وجمعها: (قَذُى)، وجمع الجمع: (أقْذاء).

انظر: "اللسان" 6/ 3562 (قذى).

(٩٩) في (ج): (وعلى).

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر