الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٩٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ ﴾ قال شَمِر (١) ﴿ الْبِرَّ ﴾ : فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح.
وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] (٢) قال: وجعل لَبِيد (٣) (٤) وقول الشاعر: تُحَزُّ رُؤوسُهم في غَيْرِ بِرِّ (٥) معناه: في غير طاعة وخير.
وعلى هذا دار كلام المفسرين.
قال عطاء (٦) (٧) (٨) ورُوِيَ عن ابن عباس، ومجاهد، والسدِّي، أنهم قالوا (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ قال ابن عباس في رواية الضحاك (١٢) وقال الحسن (١٣) ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ ، حتى التَّمْرَةَ.
وقال مجاهد، والكلبي (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ .
[تأويلها (١٦) ﴿ تُنْفِقُوا ﴾ ، والفاء في ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ ] (١٧) وتأويل الآية: وما تنفقوا من شيء فإنَّ اللهَ يجازيكم به قَلَّ أو كَثُرَ، فإنه عليم به، لا يخفى عليه شيء منه.
نَظِير هذه الآية (١٨) ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾ ، وقوله تعالى (١٩) ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ﴾ [[[سورة البقرة: 270] وبقيتها: ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .]].
(١) من قوله (قال شمر) إلى (في غير طاعة وخير): نقله عن "تهذيب اللغة" 1/ 307 (برر).
(٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).
وفي (ب): أجمع سيرة لأنه.
والمثبت من (ج)، "تهذيب اللغة".
(٣) في (ب): (لنيل).
(٤) صدر بيت، وبقيته: وما المال إلا مُعْمَراتٌ ودائِع وهو في ديوانه: 169.
وورد في "تهذيب اللغة" 1/ 307 (بر)، "اللسان" 1/ 252 (برر).
والمُضْمَر: الهزيل.
من: (ضَمَرَ، يضمُرُ، ضمورًا)، و (الضُمْرُ، والضُمُرُ): الهزال.
والمعمرات: من قول العرب: (هذه الدار لك عُمْرَى)؛ أي: لك ما عمرت، فإذا مت، فلا شيء.
(ضمر) "التهذيب" 3/ 2133، "القاموس" (429).
(٥) صدر بيت، وبقيته: فما يدرون ماذا يَتَّقونا وهو لعمرو بن كلثوم، من معلقته.
انظر: "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 397، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ص 126، "شرح القصائد العشر" للتبريزي:230.
وورد غير منسوب في "تهذيب اللغة" 1/ 307 (برر)، "اللسان" 1/ 252 (برر).
وورد (تَحُزُّ)، و (نَجُذُّ)، و (نَحُذُّ)، و (تَخر).
(٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "زاد المسير" 1/ 420، "تفسير القرطبي" 4/ 133.
ونص قوله: (لن تنالوا شرف الدين والتقوى، حتى تتصدقوا، وأنتم أصحاء أشحَّاء، تأملون العيش، وتخشون الفقر).
(٧) ورد هذا القول عن مقاتل بن سليمان، وهو في "تفسيره" 1/ 290.
وورد عن مقاتل بن حيان، وهو في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 703، "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 2/ 66، "زاد المسير" 1/ 420.
(٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "زاد المسير" 1/ 420.
(٩) قول ابن عباس، ومجاهد، في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 3/ 66، "تفسير القرطبي" 4/ 133.
وقول السدي، في "تفسير الطبري" 3/ 347، "ابن أبي حاتم" 3/ 703، "الثعلبي" 3/ 71أ، "البغوي" 3/ 66، "القرطبي" 4/ 133.
(١٠) لم أقف عليهم.
(١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(١٢) هذه الرواية عنه، في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 3/ 66، "زاد المسير" 1/ 421.
(١٣) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 2/ 66.
(١٤) انظر المصادر السابقة.
(١٥) آية الزكاة، هي: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ .
قال الفخر الرازي -رادًّا على من قال إن هذه الآية منسوخة-: (وهذا في غاية البعدة لأن إيجاب الزكاة؛ كيف ينافي الترغيب في بذل المحبوب لوجه الله سبحانه وتعالى؟).
"تفسيره" 8/ 148.
(١٦) من قوله: (تأويلها ..) إلى (جواب المجازاة): نقله بتصرف عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 443.
(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).
(١٨) في (ج): (وهذا) - بدلًا من: (وهذه الآية).
(١٩) (تعالى): ساقطة من (ج).
<div class="verse-tafsir"