الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ الآية.
قال أهل التفسير: لما ادَّعى النبي أنه على مِلَّةِ إبراهيم؛ قالت اليهود: كيف وأنت تأكل لُحومَ الإبِلِ وألبانها؟
فقال النبي : "كان ذلك حلالاً (١) فقالت اليهود: كلُّ شيءٍ أصبحنا اليوم نُحرِّمُهُ، فإنه كان مُحرَّمًا على نوح وإبراهيم؛ فأنزل الله عز وجل تكذيبًا لهم: ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وروى ابن عباس [[هذه رواية شهر بن حوشب عنه، أخرجها: أحمد في "المسند" 1/ 247.
والطيالسي في "المسند" 4/ 450 (2854)، والطبري في "تفسيره" 1/ 431، 4/ 5، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 704، والطبراني في "المعجم الكبير" 12/ 246 برقم (13012)، وأوردها الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 242، وقال: (رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات).
وورد بنحوه من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، أخرجها: أحمد في "المسند" 1/ 274، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 114، والترمذي في "سننه" (3117) كتاب التفسير، باب: سورة الرعد، والحاكم في "المستدرك" 2/ 292، وصححه ووافقه الذهبي.
والطبري 4/ 4، وابن أبي حاتم 3/ 705، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 304، وقال: غريب من حديث سعيد، تفرد به بكير [بن شهاب].]]: أن النبي قال: "إنَّ يعقوبَ مرض مرضًا شديدًا (٨) وهذا قول: أبي العالية (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قالت العلماء (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وللنبي (٢٢) (٢٣) (٢٤) وإن (٢٥) وقال الحَسَنُ (٢٦) وقال عَطِيَّةُ (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقال الضَّحّاك (٣٠) (٣١) ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا ﴾ .
وقال السُدِّي (٣٢) (٣٣) .
فالمفسرون مختلفون كما ترى في أن هذا التحريم: هل ثبت عليهم من الله تعالى في التوراة، أم لا؟.
وكيفما (٣٤) .
والنبي كان يَدَّعي دين إبراهيم.
(١) (حلالًا): ساقطة من: (ج).
(٢) ورد هذا القول عن أبي رَوْق، والكلبي -بدون سند- كما في "تفسير الثعلبي" 3/ 73 أ، "أسباب النزول" للواحدي: ص118، "زاد المسير" 1/ 326، وأورده البغوي -كذلك - دون عزوٍ لقائل-، في "تفسيره" 2/ 67.
(٣) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).
(٤) هذه الرواية عنه، في "تهذيب اللغة" 1/ 905 (حل).
(٥) قال في "اللسان" 1/ 349 (بلل): (والبِلَّة: الخير والرزق.
والبِلّ: الشفاء والبِلَّة: العافية والبِلّ: المباح.
وقالوا: (هو لك حلٌّ وبِلٌّ)، فـ (بل): شفاء ويقال: (بِلٌّ): مباحٌ مُطلقٌ، يمانِيَّة حِميَرِيَّة).
(٦) تقدمت ترجمته.
(٧) في "التهذيب": ما حل وبل.
(٨) وفي المروي عن ابن عباس في المراجع السابقة: أن الألم الشديد هو: عِرْق النَسَّا.
(٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 73 ب، "البغوي" 2/ 68، "زاد المسير" 1/ 422.
(١٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 4، والمصادر السابقة.
(١١) قوله في "تفسيره" 1/ 260، "تفسير الثعلبي" 3/ 73ب، "تفسير البغوي" 2/ 68.
(١٢) قوله في "بحر العلوم" 2/ 109، "تفسير الثعلبي" 3/ 73 ب، "البغوي" 2/ 68.
(١٣) إسرائيل، هو: يعقوب .
(١٤) من قوله: (كان ..) إلى (ذلك على نفسه): ساقط من (ج).
(١٥) وورد -كذلك- أنه حرم عروق اللحم.
وهذا مروي -كذلك- عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي والضحاك وأبي مجلز.
انظر: "تفسير الطبري" 4/ 2 - 4.
وعن ابن عباس: أنه حرم زائدتي الكبد والكليتين والشحم، إلا ما كان على الظهر.
وعن مجاهد: أنه حرم الأنعام.
انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 705.
ورجح الطبريُ أنه حرم العروق ولحوم الإبل، وقال: (لأن اليهود مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمهما، كما كان عليه أوائلها).
"تفسيره" 4/ 5.
(١٦) لم أقف على من قال ذلك ممن سبق المؤلف.
(١٧) (عز وجل): ليس في (ج).
(١٨) (له): ساقطة من: (ب).
(١٩) ما بين المعقوفين غير مقروء تمامًا في (أ).
وساقط من (ب)، (ج).
والمثبت هو ما رجحته.
(٢٠) (كما جاز): ساقطة من: (ب).
(٢١) يَرِدُ على كلام المؤلف -هنا- التالي: إذا كان التحريمُ بإذن الله، فأين مجال الاجتهاد هنا؟.
ولذا عَرَضَ الماورديُّ تحريمَ إسرائيل ذلك على نفسه، كالتالي: (هل كان بإذن الله -تعالى- أم لا؟
على اختلافهم في اجتهاد الأنبياء على قولين: أحدهما: لم يكن إلا بإذنه، وهو قول مَن زعم أنه ليس لِنَبِي أن يجتهد.
== الثاني: بغير إذنٍ، بل باجتهاده، وهو قول مَن قال إنَ للنبِيِّ أن يجتهد).
"النكت والعيون" 1/ 409 - 410.
(٢٢) في (ج): (للنبي) بدون واو.
(٢٣) في (ج): (ثم لا).
(٢٤) وهذه مسألة وقع فيها خلاف بين الأصوليين: هل كان النبي مُتَعبَّدًا بالاجتهاد فيما لا نَصَّ فيه؟
قال بذلك الإمام أحمد وأبو يوسف، وجوزه الشافعي من غير قطع، وبه قال بعضُ أصحابه، واختاره الآمديُّ.
انظر: "المحصول" للرازي: 2/ 43/ 184 وما بعدها، وأفعال الرسول ، د.
محمد الأشقر: 1/ 118 وما بعدها.
وهناك مسألة أخرى، هي: هل يجوز أن يَكِلَ الله (يفوض) إلى نَبِيِّه أن يَحْكُمَ في بعض الأمور بما يَرَاه، دون نَصٍّ ولا قياسٍ على منصوص، وُيعَدُّ ذلك شَرْعَ الله، ويكون مُكَلَّفًا به؟
ترددت هذه المسألة عند الأصوليين بين المنع والجواز؛ فمنعها أكثر المعتزلة، والجَصَّاص من الحنفية.
وممن أجازها الآمديُّ، وابنُ السمعاني، والشيرازي.
وكانت هذه الآية من أدلتهم على الجواز.
ولم يَقطَعْ بذلك الشافعيُّ.
انظر: "أفعال الرسول " 1/ 123 - 126.
(٢٥) في (أ)، (ب): فإن "بالفاء".
ولم أر لها وجهًا، ولا يستقيم بها المعنى المراد.
والمثبت من: (ج)، لاستقامة المعنى وصحة السياق.
(٢٦) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 4 بمعناه.
وبنصه في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ.
(٢٧) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ، كما ورد في "تفسير الطبري" 4/ 2 من رواية عطية عن ابن عباس.
(٢٨) في (ب): (لأنه).
(٢٩) نص قوله عند الثعلبي والطبري، يفيد أن يعقوب حرم على نفسه العروق؛ حيث قال عطيّةُ -كما عند الثعلبي-: (وذلك أن إسرائيل قال حين أصابه عرق النسا: والله!
لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولدٌ، ولم يكن ذلك محرمًا عليهم في التوراة).
أي: أصابه عرق النسا، والضمير في (لا يأكله) يعود على العرق.
(٣٠) قوله بمعناه، في "تفسير الطبري" 4/ 2، "بحر العلوم" 2/ 110.
(٣١) (عليهم): ساقطة من: (ج).
(٣٢) قوله بمعناه، في "تفسير الطبري" 4/ 1.
وبهذا النص في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ.
(٣٣) لفظة (تعالى): ساقطة من: (ب).
(٣٤) في (أ)، (ب)، (ج): (كيف ما).
وأثبتها وفق الرسم الإملائي الحديث.
<div class="verse-tafsir"