تفسير سورة الروم الآية ٥٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٥٥

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد يوم القيامة ﴿ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ يحلف المشركون ﴿ مَا لَبِثُوا ﴾ في القبور ﴿ غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾ إلا ساعة واحدة (١) وقال قتادة: ما لبثوا في الدنيا غير ساعة (٢) (٣) ﴿ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴾ قال الزجاج: مثل هذا الكذب كذبهم؛ لأنهم أقسموا على غير تحقيق (٤) وقال الكلبي: كذبوا في قولهم: ﴿ غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾ كما كذبوا في الدنيا (٥) وقال مقاتل: يقول: هكذا كانوا يكذبون بالبعث في الدنيا، كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة (٦) وقال ابن قتيبة: أي: كَذبوا في هذا الوقت كما كانوا يكذبون من قبل، ويقال: أُفِك فلانٌ؛ إذا عُدِل به عن الصدق وعن الخير (٧) وذكر مقاتل وغيره في سبب كذبهم: أنهم استقلوا قدر لبثهم في الدنيا في القبور لَمَّا عاينوا الآخرة (٨) ﴿ يُؤْفَكُونَ ﴾ أي: يُصرفون، يعني: كما صُرفوا عن الصدق في حلفهم حتى حلفوا كاذبين، صرفوا في الدنيا عن الإيمان، ولو أراد: كذلك كانوا يكذبون؛ لقال: يَأفكون، فلما قال: ﴿ يُؤْفَكُونَ ﴾ دلَّ على إثبات القَدَر.

ثم ذكر إنكار المؤمنين عليهم كذبهم بقوله: (١) "تفسير مقاتل" 81 أ.

وتفسير ابن جرير 21/ 57.

وهو قول الزجاج 4/ 191.

والثعلبي 8/ 170 ب.

(٢) ذكره عنه السيوطي، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد.

"الدر المنثور" 6/ 502.

(٣) وهي قوله تعالى بعد ذلك: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 192.

(٥) "تنوير المقباس" ص 343.

(٦) "تفسير مقاتل" 81 أ.

(٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 343.

(٨) "تفسير مقاتل" 81 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله