تفسير سورة لقمان الآية ١٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٨

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾ وقرئ: تصاعر (١) قال أبو عبيدة: (أجل هذا من الصعر الذي يأخذ الإبل في رءوسها وأعناقها).

فكأنه يقول: لا تعرض عنهم ولا تزور كازورار الذي به هذا الداء، الذي يلوي منه عنقه ويعرض بوجهه، ومثل ذلك قوله: يهدي إلى حياة ثاني الجيد] (٢) (٣) وقال أبو علي: (يشبه أن يكون لا تصعر ولا تصاعر بمعنى، كما قال سيبويه في ضعف وضاعف) (٤) قال أبو إسحاق: أما تصعر فعلى وجه المبالغة، وتصاعر على تفاعل كأنك تعارضه بوجهك (٥) وقال المفضل (٦) (٧) وكنا إذا الجبار صاعر خده ...

أقمنا له من درأه فيقوما قال ابن عباس: يريد ولا تتعظم على خلق الله (٨) وقال مقاتل: لا تعرض بوجهك تكبرًا عن فقراء المسلمين إذا كلموك (٩) وروى ابن أبي نجيح ومنصور عن مجاهد قال: هو الصدود والإعراض بالوجه عن الناس، كالرجل بينه وبين أخيه إحنة فيراه فيعرض عنه (١٠) وقال أبو الجوزاء في هذه الآية: إذا ذكر الرجل عندك تلوي شدقك كأنك تحقره (١١) (١٢) وقال يزيد [بن الأصم] (١٣) (١٤) وقال قتادة: هو الإعراض عن الناس، يكلمك أخوك وأنت معرض عنه تتكبر (١٥) وقوله: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ﴾ مفسر في سورة سبحان (١٦) وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ فسر في سورة النساء (١٧) (١) انظر: "النشر" 2/ 188.

(٢) انظر الكلام بنصه في: "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 455 من قوله: قال أبو الحسن.

وانظر قول أبي عبيدة في: "مجاز القرآن" 2/ 127.

ولعل المؤلف -رحمه الله- وهم عندما قال: قال أبو الحسن ..

، فالقول لأبي علي بنصه.

(٣) جزء من ليت لم أعثر له على تتمته ولا على قائله، وقد ذكره أبو علي في "الحجة" غير منسوب لأحد.

(٤) انظر "الحجة": 5/ 455.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 198، ونص كلام أبي إسحاق: فأما تصعر فعلى وجه المبالغة، ويصاعر جاء على معنى يفاعل، كأنك تعارضهم بوجهك.

(٦) هو: أبو محمد المفضل بن محمد بن يعلي بن عامر الكوفي، إمام مقرئ نحوي، أخذ القراءة عرضًا عن عاصم والأعمش والعطاردي وسماك بن حرب، أخذها عنه الكسائي وجبلة بن مالك وأبو زيد الأنصاري، وغيرهم، توفي سنة 168 هـ.

انظر: "تاريخ بغداد" 3/ 121، "معرفة القراء الكبار" 1/ 108، "غاية النهاية" 2/ 307.

(٧) لم أقف على قول المفضل، إلا أن الماوردي في "النكت" 4/ 339، قال: الصعر هو الميل.

عن المفضل.

(٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 ب، "تفسير الطبري" 21/ 74.

(٩) انظر: " تفسير مقاتل" 82 ب.

(١٠) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 / ب، "تفسير الطبري" 21/ 75.

(١١) انظر: "تفسير الماوردي" 3/ 339، "تفسير ابن كثير" 5/ 385.

(١٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 ب، الطبري 21/ 75، ابن كثير 5/ 385.

(١٣) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

(١٤) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 75، "تفسير ابن كثير" 5/ 385.

(١٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 105.

(١٦) عند قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا  ﴾ (١٧) عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا  ﴾ .

قال المؤلف -رحمه الله- هناك: المختال ذو الخيلاء والكبر، قال ابن عباس: يريد بالمختال العظيم في نفسه، الذي لا يقوم بحقوق الله ومعنى الفخر في اللغة: هو البذخ والتطاول، والفخور الذي يعدد مناقبه كبرًا وتطاولًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله