الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾ قال الليث: يقال قصد فلان في مشيه، إذا مشي مستويًا (١) وقال المفضل: القصد: ما بين الإسراف والتقصير (٢) قال مقاتل: لا تختل في مشيك (٣) وقال الكلبي: تواضع لله فلا تختل (٤) وقال آخرون: المراد به النهي عن الإسراع في المشي (٥) - قال: "سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن" (٦) وقوله: ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾ قال أبو إسحاق: معنى اغضض: انقص، ومن ذلك: غضضت، وفلان يغض من فلان، أي يقصر به (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) ويقال: رجل صات، أي (١٣) (١٤) (١٥) وقال مقاتل: اخفض من صوتك، يعني: من كلامك، يأمر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي والمنطق (١٦) (١٧) (١٨) وخفض الصوت المأمور به هاهنا بالدعاء، وذكر قوله (١٩) ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴾ والقول هو الأول العام.
قال المبرد: (والمحمود من المشي والصوت ومن جملة الأشياء ما كان قصدا) (٢٠) قال مقاتل: ثم ضرب للصوت الرفيع مثلا، فقال: ﴿ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ (٢١) وقال ابن قتيبة: أنكر الأصوات أقبحها (٢٢) واختلفوا لم جعل أقبح الأصوات؟
صوت الحمير أوله زفير وآخره شهيق (٢٣) (٢٤) قال المبرد: تأويله الجهر بالصوت ليس بمحمود، وأنه داخل في باب الصوت المنكر (٢٥) وقال ابن قتيبة: عرفه أن قبح رفع الصوت في المخاطب وفي الملاحاة كقبح أصوات الحمير؛ لأنها عالية (٢٦) ووحد الصوت وهو مضاف إلى الجماعة؛ لأنه مصدر، والمصادر تدل على الكثرة، وإذا كانت منفردة الألفاظ.
وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ وفي مواضع.
(١) لم أقف عليه.
وانظر: "تهذيب اللغة" 8/ 355، "اللسان" 3/ 353.
(٢) لم أقف عليه للمفضل.
وذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 8/ 352 عن الليث، وانظر: "اللسان" 3/ 354 (قصد).
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
وذكره الماوردي 4/ 340، وعزاه لسعيد بن جبير.
(٤) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي.
وذكره الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 500، ونسبه لسعيد بن جبير.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 76 ونسبه لقتادة وابن زيد، و"تفسير الماوردي" 4/ 340 وقال: حكاه النقاش.
(٦) الحديث منكر جدًّا قاله العلامة الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" 1/ 70 رقم (55)، وقال الحافظ في "تخريج أحاديث الكشاف" ص 130 وإسناده ضعيف.
(٧) هكذا في النسخ!
وهو في "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 199: ..
وفلان يغض بصره من فلان أي ينتقصه.
(٨) عند قوله تعالى في سورة النور: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ قال هناك: يقال غض بصره يغضه غضًا، ومثله أغضًا قال ابن عباس: أي لا ينظروا إلى ما لا يحل لهم.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٠) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 223 (صوت)، "اللسان" 2/ 57 (صوت)، "تاج العروس" 4/ 597 (صوت).
(١١) في (ب): (لمن)، وهو خطأ.
(١٢) البيت من البسيط، وهو لذي الرمة في "ديوانه" ص 996، "الإنصاف" ص 433، "خزانة الأدب" 4/ 108، 413، 419، "الخصائص" 2/ 404، "الكتاب" 1/ 179، 2/ 166، 280.
وإيغالهن: أي إبعادهن، يقال: أوغل في الأرض، إذا أبعد فيها.
والأواخر: جمع آخرة الرحل، وهي العود في آخره يستيند إليه الراكب.
والميس: شجر يتخذ منه الرحال والأقتاب.
والفراريج: جمع فروج، وهي صغار الدجاج.
(١٣) (أي) ساقط من (أ).
(١٤) انظر: "تاج العروس" 54/ 597) (صوت).
(١٥) لم أقف عليه.
(١٦) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(١٨) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 444.
(١٩) هكذا هي في النسخ!
ولعل الصواب: وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴾ ، فهذا هو منهج المؤلف -رحمه الله- في الإحالة.
(٢٠) لم أقف عليه.
(٢١) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(٢٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 344.
(٢٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 184 ب ونسبه لمجاهد والضحاك، والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 505، والمؤلف في "الوسيط" (3444) ونسباه لقتادة.
(٢٤) أخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة 9/ 3100، قال: أوله زفير وآخره شهيق.
(٢٥) انظر قول المبرد في: "الوسيط" 3/ 444، "زاد المسير" 6/ 323.
(٢٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 344.
<div class="verse-tafsir"