الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يريد المطر، ﴿ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ يريد: الأنعام لتركبوها (١) وقال مقاتل: (يعني: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح، وما في الأرض: يعني: الجبال والأنهار والبحار والأشجار والنبت عام) (٢) (٣) وقوله: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: أوسع وأكمل من قولهم: سبغت النعمة إذا تمت، ويقال: شعر سابغ، ودرع سابغة.
وقوله: ﴿ نِعَمَهُ ﴾ وقرئ: نعمه جمعًا، ومعنى القراءتين واحد؛ لأن المفرد أيضًا يدل على الكثرة كقوله: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ وهذا يدل على أنه يراد به الكثرة.
وقوله: ﴿ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ لا يدل على ترجيح إحدى القراءتين، ألا ترى أن النعم توصف بالباطنة والظاهرة كما توصف النعمة بذلك (٤) قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد شهادة ألا إله إلا الله ظاهرة باللسان باطنة في القلب (٥) وروى عكرمة عنه قال: الظاهرة: القرآن والإسلام، والباطنة: ما ستر عليكم من الذنوب ولم يعجل عليكم بالنقمة (٦) وقال مقاتل: الظاهرة: تسوية الخلق والرزق والإسلام، والباطنة: ما ستر من الذنوب فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها (٧) - في هذه الآية (٨) قال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة (٩) وقال محمد بن كعب: الظاهرة: محمد - -، والباطنة: المعرفة (١٠) وقال المحاسبي (١١) قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ ﴾ مفسر إلى آخر الآية في سورة الحج (١٢) (١) لم أقف عليه.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 199.
(٤) انظر: "الحجة" ص 457.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 78.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 526 عن مجاهد، وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان".
(٦) انظر: "مجمع البيان" 8/ 501، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 525 وعزاه للبيهقي في "الشعب"، وأورده الماوردي 4/ 342 ونسبه لمقاتل.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(٨) أورده السيوطي في "الدر" 6/ 525، وقال: أخرجه ابن مردويه والبيهقي والديلمي وابن النجار عن ابن عباس.
(٩) انظر: "مجمع البيان" للطبرسي 8/ 501.
"زاد المسير" 6/ 324.
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) هو: أبو عبد الله الحارث بن أسد البغدادي المحاسبي الزاهد.
يروي عن يزيد بن هارون قليلًا وعن طبقته، روى عنه ابن مسروق الطوسي وإسماعيل بن إسحاق السراج وغيرهما، له كتب في الزهد وأصول الديانة، مات سنة 243 هـ.
انظر: "تاريخ بغداد" 8/ 211، "سير أعلام النبلاء" 12/ 110، "طبقات الشافعية" لابن السبكي 2/ 278.
وكلامه في "تفسير القرطبي" 14/ 73.
وذكره بدون عزو: "الماوردي" 4/ 342، "الطبرسي" 8/ 501.
(١٢) عند قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ آية 3.
<div class="verse-tafsir"