تفسير سورة الأحزاب الآية ٢٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًۭا جَمِيلًۭا ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ﴾ (١) قال المفسرون: إن أزواج النبي -  - سألنه شيئاً من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهم على بعض، فآلى رسول الله -  - منهن شهرًا.

وأنزل الله آية التخيير، وهو قوله: ﴿ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ﴾ وكن يومئذ تسعًا: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ﴾ يعنى متعة الطلاق، وقد ذمنا أحكامها في سورة البقرة (٩) ﴿ وَأُسَرِّحْكُنَّ ﴾ قال ابن عباس: يريد الطلاق (١٠) ﴿ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ قال مقاتل: يعني حسنًا في غير ضرار (١١) ﴿ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ  ﴾ ، وقد مر.

التسريح صريح في الطلاق، وصريح الطلاق عند الشافعي ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح، وسائر الألفاظ كنايات، وهي غير محصورة (١٢) والسراح اسم من التسريح يقام مقام المصدر كما يقال: أدى أداء.

(١) قوله: (وزينتها قعالين أمتعكن) ساقط من (أ).

(٢) هي: أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية، وهي أول من تزوج بها النبي -  - بعد خديجة، وكان ذلك في رمضان سنة 10 من البعثة، وهبت يومها لعائشة بعدما كبرت، توفيت  ا في آخر خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة.

انظر: "الاستيعاب بهامش الإصابة" 4/ 317، "الإصابة" 4/ 330، "أسد الغابة" 5/ 484.

(٣) هي: أم المؤمنين هند بنت أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم سلمة زوج == النبي -  -، وهي ممن أسلمت قديمًا وهاجرت إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا  ن جميعًا، ماتت سنة 61 هـ، وقيل 62 هـ.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 405، "الإصابة" 4/ 407، "أسد الغابة" 5/ 560.

(٤) هي: أم المؤمنين صفية بنت حيى بن أخطب، تزوجها قبل إسلامها سلام بن أبي الحقيق، ثم أخوه كنانة، فقتل عنها يوم خيبر وسبيت وصارت في سهم دحية الكلبي، ثم أخذها النبي -  - وعوضه عنها، ثم إن النبي -  - تزوجها وجعل عتقها صداقها وكانت شريفة عاقلة ذات حسب وجمال ودين  ا، توفيت سنة 36 هـ، ـ وقيل 50 هـ بالمدينة.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 391، "الإصابة" 4/ 397، "أسد الغابة" 5/ 550.

(٥) هي: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن صعصعة الهلالي، زوج النبي -  - وخالة خالد بن الوليد وابن عباس، تزوجها أولًا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى فمات، فتزوجها النبي -  - حينما فرغ من عمرة القضاء سنة 7 هـ وهي من سادات النساء، ماتت  ا سنة 61 هـ في خلافة يزيد ولها 80 سنة، وقيل ماتت سنة 51 هـ.

انظر: "الاستيعاب بهامش الإصابة" 4/ 306، "الإصابة" 4/ 307، "أسد الغابة" 5/ 463.

(٦) هي: أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رياب، ابنة عمة النبي -  - أمها أميمة بنت عبد المطلب ابن هاشم، كانت عند زيد مولى النبي -  - فطلقها ثم تزوجها النبي -  -، زوجها إياه ربه بنص كتابه بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وكانت من سادة النساء دينًا وورعًا وجودًا ومعروفًا، ماتت  ا سنة 20 هـ وصلى عليها عمر.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 251، "الإصابة" 4/ 257، "أسد الغابة" 5/ 419.

(٧) هي: أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقبة سبيت يوم غزوة المريسيع سنة 5 هجرية وكانت من أجمل النساء وأسلمت وتزوجها النبي -  - وأطلق الأسارى من قومها، وكان أبوها سيدًا مطاعًا في قومه، وقد قدم على == النبي -  - فأسلم، توفيت  ا سنة 50 هجرية انظري: "الاستيعاب" 4/ 201، "الإصابة" 4/ 257، "أسد الغابة" 5/ 419.

(٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 195 أ، "تفسير الطبري" 21/ 156،"تفسير الماوردي" 4/ 395.

(٩) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ  ﴾ (١٠) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 353.

(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 91 أ.

(١٢) انظر: "الأم" للشافعي 5/ 240، "المغنى" 10/ 355.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده