تفسير سورة يس الآية ١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ١٢

إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَـٰهُ فِىٓ إِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى ﴾ قال ابن عباس: يريد البعث (١) ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا ﴾ قال مقاتل: من خيرٍ أو شر فاقتدى بها (٢) (٣) وهو قول سعيد بن جبير، قال: ﴿ وَآثَارَهُمْ ﴾ : ما سنوا (٤) وقال ابن عباس في رواية عطاء: ما آثروا من أثر خير أو شر (٥) ﴿ يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ  ﴾ .

وقال أنس وابن عباس في رواية عكرمة: نزلت هذه الآية في بني سلمة، أرادوا أن ينتقلوا إلى قرب مسجد النبي -  - وكانت منازلهم بعيدة، فلما نزلت قالوا: بل نمكث مكاننا (٦) وهو قول الحسن (٧) (٨) (٩) وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان الله تاركًا لابن آدم شيئًا لترك ما عبث (١٠) (١١) وقال مسروق: ما خطأ رجل خطوة إلا كتب حسنة أو سيئة (١٢) وروي عن مجاهد قال: ما قدموا من خير، وآثارهم: وما أورثوا من الضلالة (١٣) وقوله: ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ ﴾ قال الفراء: القراء يجمعون على نصب كل لما وقع من الفعل على راجع (١٤) ﴿ أَحْصَيْنَاهُ ﴾ والاختيار أن يقول: (١٥) ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا ﴾ .

ويجوز الرفع على الاستئناف (١٦) وقال مقاتل: ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ ﴾ من الأعمال ما (١٧) ﴿ أَحْصَيْنَاهُ ﴾ بيناه.

قال ابن عباس: حفظناه (١٨) ومعنى الإحصاء في اللغة: العد، والعد يكون للبيان ويكون للحفظ (١٩) وقوله تعالى: ﴿ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: في اللوح المحفوظ (٢٠) وقال مجاهد: يعني أم الكتاب (٢١) قال أهل المعاني (٢٢) (١) لم أقف عليه.

(٢) هنا نلحظ أن المؤلف اختصر في نقله عن مقاتل، وهذا الاختصار قد يكون موهمًا، ففي "تفسير مقاتل".

﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا ﴾ من خير وشر ﴿ وَآثَارَهُمْ ﴾ ما استنوه من سنة خيرًا وشرًّا، فاقُتدي به من بحد موتهم ا.

هـ.

(٣) "معاني القرآن" 2/ 373، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 281.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 481، "الماوردي" 5/ 9، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 48، ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٥) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 369.

(٦) هذا الحديث ورد بعدة طرق، منها: ما ورد عن أنس وقد أخرج ابن ماجه في "سننه" أبواب المساجد، باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا 1/ 141 رقم (768)، وأخرجه ابن شيبة في "المصنف" 2/ 207، ومنها ما ورد عن ابن عباس، وقد أخرجه ابن ماجه أيضًا في "سننه" أبواب المساجد، باب: الأبعد فالأبعد عن المسجد أعظم أجرًا 1/ 141 رقم (769).

وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 46، وقال: أخرج الفرياني وأحمد في "الزهد"، وعبد بن حميد، وإبن ماجه، وابن == جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن ابن عباس.

وهناك رواية أخرى للحديث، أخرجها الإمام مسلم في "صحيحه" "كتاب الصلاة"، باب فضل كثرة الخطأ إلى المساجد 1/ 462 رقم (665) عن جابر بن عبد الله -  - (٧) انظر: "الطبري" 22/ 154، "القرطبي" 15/ 12، "ابن كثير" 3/ 565.

(٨) "تفسير مجاهد" ص 533، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 481، "الماوردي" 5/ 9.

(٩) انظر: "الطبري" 22/ 155، "القرطبي" 15/ 21، "ابن كثير" 3/ 565.

(١٠) هكذا في النسخ، والصواب: عفت.

(١١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 140، "زاد المسير" 7/ 8 وأخرج هذا الأثر الطبري 22/ 155 عن قتادة، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 47 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.

(١٢) انظر: "الدر المنثور" 7/ 47، وقد نسبه لعبد بن حميد.

(١٣) انظر "فتح القدير" 4/ 462، وقد أورد هذا القول بعض المفسرين لكنه منسوب لغير مجاهد فأورده الماوردي 5/ 9 ونسبه لسعيد بن جبير، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 9 ونسبه لابن عباس وسعيد بن جبير، قال: وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج.

(١٤) "معاني القرآن" 2/ 273.

(١٥) في (ب): (تقول).

(١٦) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 386، "الدر المصون" 5/ 477.

(١٧) (ما) زائدة هنا وليست هي في "تفسير مقاتل".

وانظر: "تفسير مقاتل" 105 ب.

(١٨) لم أقف عليه عن ابن عباس.

وقد أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 7 ولم ينسبه.

(١٩) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 164 (حصا)، "اللسان" 14/ 184 (حصى).

(٢٠) "تفسير ابن عباس" هامش المصحف ص 369، "تفسير مقاتل" 105 ب، وأورده الماوردي 5/ 9 ونسبه للسدي، والقرطبي 15/ 13، ونسبه لمجاهد وقتادة وابن زيد.

(٢١) انظر: "الطبري" 22/ 155، "الماوردي" 5/ 9.

(٢٢) لم أقف على هذا القول عند أحد من أهل المعاني، قوله وهم من المؤلف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله