الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: بالنبوة والعصمة (١) وقال الكلبي: بالنبوة، وبنصرك بالوحي، لهمَّت (٢) وقال الفراء والزجاج: المعنى: لقد همَّت فأضمرت (٣) وقوله تعالى: ﴿ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ﴾ يعني قوم طعمة، هذا السارق، لأن بعضهم قد كان وقف على أنه سارق، ثم سألوا النبي أن يجادل عنه، ويرمي بسرقته اليهودي (٤) ومعنى: ﴿ يُضِلُّوكَ ﴾ يخطئوك في الحكم.
قاله الزجاج (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ .
بتعاونهم على الإثم والعدوان، وشهادتهم بالزور والبهتان.
وقال الزجاج: لأنهم يعملون عمل الضالين (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ﴾ .
لأن الضر على من شهد بغير حق (٨) وقال الزجاج: ﴿ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ﴾ مع عصمة الله إياك، ونصرة (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ يجوز أن يكون قوله: ﴿ وَأَنْزَلَ ﴾ ابتداءً في ذكر المنة، ويجوز أن تكون الواو للحال، مع إضمار قد، كما ذكرنا في قوله: ﴿ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ﴾ .
والمراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة القضاء بالوحي (١١) وقال أبو إسحاق: أي بيّن لك في كتابه ما فيه من الحكمة [التي لا يقع لك معها ضلال] (١٢) (١) انظر: "زاد المسير" 2/ 196.
(٢) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 96.
(٣) هذا نص قول الفراء في "معاني القرآن" 1/ 287، أما الزجاج فهذا معنى كلامه في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 118 ب.
(٤) انظر: الطبري 5/ 275، "معاني الزجاج" 2/ 103، " الكشف والبيان" 4/ 118 ب.
(٥) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104.
(٦) كالفراء في "معاني القرآن" 1/ 287، والنحاس في "معاني القرآن" 2/ 188، والثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 119 أ.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 154، وانظر: "زاد المسير" 2/ 197.
(٨) "الكشف والبيان" 4/ 119 أ.
(٩) في المخطوط (ويضره)، وهو تصحيف ظاهر، انظر: "معاني الزجاج" 2/ 104.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104.
(١١) "الكشف والبيان" 4/ 119 أ.
(١٢) ما بين القوسين طمس في (ش)، والتسديد من "معاني الزجاج" 2/ 104.
<div class="verse-tafsir"