الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية.
يوم في قوله: ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ ظرف و"يود"، وهو مضاف إلى إذ، وذلك نحو قولهم: ليلتئذ، وساعتئذ، وحينئذ.
ودخل التنوين في إذ بدلًا من الإضافة، وذلك أنَّ أصل هذا أن تكون إذ مضافة إلى جملة، إما من مبتدأ وخبر، نحو: جئتك إذ زيد أمير، وقصدتك إذ الخليفة عبد الملك، قال الله تعالى: ﴿ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾ ، وقال القطامي (١) إذا الفوارسُ من قيس بشكَّتها ...
حولي شهودٌ وما قومي بشهاد (٢) وإما من فعل وفاعل نحو: قمت إذ قام (٣) ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ﴾ ، ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ﴾ ، ثم اقتطع المُضاف إليه إذ في مثل هذا، ومثله قوله: {مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذ} [المعارج:11]، و ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴾ .
والتقدير في هذه الآية وفي غيرها: يوم إذ ذاك كذلك، فلما حذف المضاف إليه إذ عوّض منه التنوين، فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة، فكسرت الذال لالتقاء الساكنين فقيل: يومئذ.
وليست هذه الكسرة في الذال كسرة إعراب، وإن كانت إذ في موضع جر بالإضافة ما قبلها إليها، وإنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما كسرت الهاء في صهٍ ومهٍ لسكونها وسكون التنوين بعدها، وإن اختلفت جهتا التنوين فيهما، فكان في إذ عوضًا من المضاف إليه، وفي صه علمًا للتنكير، ويدل على أن الكسرة في ذال (إذ) إنما هي حركة التقاء ساكنين: (هي) (٤) نهيتُك عن طلابك أمَّ عمرو ...
بعاقبة وأنت إذ صحيح (٥) ألا ترى أن إذ في هذا البيت ليس قبلها شيء (٦) ومضى القول في (يود) عند قوله: ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ﴾ (٧) (٨) وأما النقير (٩) (١٠) وقال أبو الهيثم: النقير نقرة في ظهر النواة، منها تنبت النخلة (١١) وذكرنا طرفًا منه عند ذكر الفتيل (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقول أهل التفسير موافق لقول أهل اللغة في تفسير النقير، وقول أبي الهيثم مثل قول ابن عباس حرفًا بحرف (١٨) قال الزجاج: وذكر النقير ههنا تمثيل، المعنى: لضنُّوا بالقليل (١٩) (١) هو أبو سعيد عُمير بن شيم بن عمر التغلبي، والقطامي لقبه؛ تقدمت ترجمته.
(٢) "ديوان القطامي" ص (86)، "سر صناعة الإعراب" 2/ 504 بتحقيق د.
هنداوي، والشكة: السلاح.
(٣) في (أ): (أقام) وما أثبته هو الموافق "سر صناعة الإعراب" 2/ 504.
(٤) غير واضحة في (أ)، وفي "سر صناعة الإعراب" 2/ 504 "وهما هي ..
".
(٥) البيت لأبي ذؤيب الهذلي يخاطب قلبه وأنه نصحه عن حب هذه المرأة أم عمرو حتى لا يتورط فيصعب عليه الخلاص، وقوله: "بعاقبة" أي أن النصيحة كانت حتى آخر الكلام ولم يغفل عنها.
انظر: "ديوان الهذليين" 1/ 68، "سر صناعة الإعراب" بتحقيق هنداوي 2/ 504، "الخصائص" بتحقيق النجار 2/ 376.
(٦) انتهى من "سر صناعة الإعراب" 2/ 504، 505، والكلام من أول توجيه إعراب الظرف يوم وإضافته لإذ إلى هنا مستفاد منه.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 425 - 426.
(٧) (لو يعمر): ليس في (د).
(٨) إلى هنا تنتهي نسخة (أ)، (د) وفي نهايتها كتب الناسخ ما يلي في (د): "تم الجزء الثاني من "تفسير البسيط" للواحدي بحمد الله ومنِّه والصلاة على نبيه محمد وآله أجمعين، ويتلوه في الثاني قوله تعالى: ﴿ وَعَصَوُا الرَّسُولَ ﴾ تم سنة 1270".
أما النسخة (أ) فقد كتب في آخرها: "كتب في مسلخ شهر ربيع الثاني من شهور سنة ست وثلاثين وستمائة".
ويبدو أن كاتبه رجل يُدعى: ابن القزويني.
(٩) هذا بداية ما بعد السقط من أثناء الآية (42) إلى أثناء الآية (53) وهو بداية نسخة (ش) شستربتي.
(١٠) "تهذيب اللغة" 4/ 3644، وانظر: "اللسان" 8/ 4518 - 4519 (نقر).
(١١) "تهذيب اللغة" 4/ 3644، وانظر: "اللسان" 8/ 4519 (نقر).
(١٢) الظاهر أنه عند قوله: ﴿ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ ، وهذا من القسم الساقط والمفقود.
(١٣) في "اللسان" 8/ 4519 (نقر): "ينتبذ".
(١٤) انظر: "اللسان" 8/ 4518 (نقر).
(١٥) في "ش": "بالألف الممدودة".
(١٦) "تهذيب اللغة" 4/ 3644 (نقر).
(١٧) انظر: "اللسان" 8/ 4517 (نقر).
(١٨) انظر "تفسير ابن عباس" ص 150، والطبري 5/ 136.
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" ص 63، وانظر: "زاد المسير" 2/ 109.
<div class="verse-tafsir"