تفسير سورة الزخرف الآية ٤٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٤٥

وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ءَالِهَةًۭ يُعْبَدُونَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ﴾ اختلف المفسرون وأهل التأويل في هذه الآية، فذهب طائفة إلى أن المعنى: واسأل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلت إليهم الأنبياء، هل جاءتكم الرسل إلا بالتوحيد؟

وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن والمقاتلين، واختيار الزجاج والفراء وابن قتيبة (١) قال الزجاج: المعنى: سل أمم من أرسلنا (٢) (٣) (٤) وقال ابن قتيبة: تقدير الآية: واسأل من أرسلنا، يعني: أهل الكتاب (٥) قال ابن الأنباري (٦) (٧) وقال عطاء عن ابن عباس: لما أسري بالنبي -  - إلى المسجد الأقصى بعث الله تعالى، آدم ومن ولد من المرسلين، فأذن جبريل ثم أقام وقال: يا محمد تقدم فصلِّ بهم، فلما فرغ رسول الله -  - من الصلاة، قال له جبريل: سل يا محمد [...] (٨)  -: "لا أسأل قد اكتفيت" (٩) وهذا قول سعيد بن جبير والزهري، قالوا: جمع له الرسل ليلة أسري به فلقيهم وأمر أن يسألهم، فلم يشكك ولم يسأل (١٠) وذكر أبو إسحاق قولاً ثالثًا وهو: أن يكون الخطاب للنبي -  - والمراد: الذين بعث إليهم، كأنه قيل لهم: سلوا الذين أرسلنا إليهم الرسل قبل محمد، هل أتوا بدين غير التوحيد؟

ولكن الكلام خرج على مخاطبته -  - كما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ  ﴾ (١١) وذكر صاحب النظم وجهًا آخر [حلفًا فاسدًا] (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ على معنى الإنكار أي: ما جعلنا ذلك، فيكونان خبرين لا خبرًا واحداً، وهذا مما لا يُعرَّج عليه لأن النظم ومعنى الخطاب لا يحتمله.

(١) أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" 13/ 77 عن قتادة ورجحه، وأوردد البغوي في "تفسيره" 7/ 216، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 2634، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 319، والقرطبي في "الجامع" 16/ 96، وانظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 34، و"تفسير غريب القرآن" لابن قيبة ص 399.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 414.

(٣) كذا في الأصل وفي "معاني الفراء": (فإنهم إنما يخبرونه عن كتب ..

..).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 34.

(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتية ص 399.

(٦) لم أقف على قول ابن الأنباري، وقد ذكر نحوه النحاس في "إعراب القرآن" 4/ 111، 112.

(٧) انظر: "تفسير ابن عطية" 14/ 265 بهذا اللفظ، وذكره في "الوسيط" 4/ 75 عن ابن الأنباري بلفظ: (سل أتباع من أرسلنا).

(٨) كذا في الأصل، وقد سقط لفظ: (من).

(٩) أخرج نحو ذلك الطبري 13/ 78 عن ابن زيد، ونسبه البغوي 7/ 216 لعطاء عن ابن عباس، ونسبه القرطبي 16/ 95 لابن عباس وابن زيد، ونسبه في "الوسيط" 4/ 75 لعطاء عن ابن عباس.

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 78، "تفسير الماوردي" 5/ 228، "البغوي" 7/ 216، "زاد المسير" 7/ 319، "الوسيط" 4/ 75، وقد زاد بعضهم نسبته لابن زيد.

(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج بتصرف في العبارة 4/ 414.

(١٢) كذا رسمها في الأصل ولم أتبينها.

(١٣) ذكر نحو ذلك أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 18، والألوسي في "تفسيره" 25/ 86.

(١٤) انظر: "القطع والائتناف" للنحاس ص 648.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله