الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 45 الجاثية > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ﴾ قال ابن عباس: يريد هذا الذي قصصنا عليك من آيات الله بها (١) ﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ ﴾ قال أبو إسحاق: بعد كتاب [ (٢) ﴿ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾ قرئ بالياء والتاء، واختار أبو عبيد: الياء لأن قبله غيبة، وهو قوله: ﴿ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ و ﴿ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ وهذا خبر عنهم.
فإن قيل: إن في أول الكلام خطابًا وهو قوله: (وفي خلقكم) قيل: الغيبة التي ذكرنا أقرب إلى الحرف المختلف فيه، والأقرب إليه أولى أن يحمل عليه، واحتج أيضًا بأن قال في أول الآية خطاب للنبي - - ولا يكون في خطابه قوله تعالى: ﴿ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾ (٣) (٤) قال المبرد: والتأويل في جميع هذا إنما هو الإبلاغ، فيجوز أن يستغنى عن أن يقال (قل) مع أن القول كثيرًا ما يضمر كقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ﴾ (٥) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 835.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 432، وهي كذا في الأصل وفي "معاني الزجاج" بلفظ (بعد كتاب الله).
(٣) انظر: اختيار أبي عبيد في "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 141.
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 173، و"السبعة" لابن مجاهد ص 594، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 659.
(٥) انظر: "الكامل" للمبرد 1/ 378.
<div class="verse-tafsir"