تفسير سورة الأحقاف الآية ٣٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٣٣

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ ﴾ قال مقاتل (١) (٢) واختلفوا في وجه دخول الباء في قوله: ﴿ بقادر ﴾ وهو خبر (أن) والباء لا تدخل في خبرها، فقال أبو عبيدة: مجازها قادر، والعرب تؤكد الكلام بالباء وهي مُسْتغنًى عنها (٣) وقال الأخفش: هذه الباء كالباء في قوله: ﴿ فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا  ﴾ وقوله: ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ (٤) وقال الفراء: دخلت الباء لِلَم، والعرب تدخلها مع الجحد مثل قولك: ما أظنك بقائم، وما أظن أنك بقائم، وأنشد: فَما رَجَعَتْ بخاَئِبةٍ رِكَابُ ...

حَكِيمُ بنُ المسَيَّبِ مُنْتهَاها (٥) وهذا مذهب الكسائي (٦) (٧) وزاد أبو علي شرحًا فقال: هذا من الحمل على المعنى، وأدخل الباء لما كان الكلام في معنى: ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ  ﴾ .

قال: ومثل ذلك من الحمل على المعنى: بَادَتْ وغَيَّرَ آيَهُنَّ مَعَ البِلَى ...

إلاَّ رَوَاكدَ جَمْرُهُنَّ هَبَاءُ (٨) ومُشَجَّجٌ أمَّا سَواءُ قَذَاله ...

فبدا وغيب سَارَه المَعْزَاءُ (٩) (١٠) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 30.

(٢) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد.

انظر: "تفسيره" 12/ 30، وأورده الواحدي في "أسباب النزول" ص 385، والبغوي في "تفسيره" 7/ 28.

(٣) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 213.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 694.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 56، 57، وانظر: "مغني اللبيب" 1/ 94، و"تفسير الطبري" 13/ 2/ 35، وانظر: "الجنى الداني في حروف المعاني" للمرادي ص 55، وقد نسبه: للقحيف العقيلي.

وانظر: "بصائر ذوي التمييز" للفيروزابادي 2/ 195.

(٦) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 174.

(٧) انظر:"معاني القرآن" للزجاج 4/ 447.

(٨) معنى بادت: تغيرت وبليت، أي: غير البيود آيهن، والآي: جمع آية، وهي آثار الديار وعلاماتها، والبلى: تقادم العهد، والرواكد: الأثافي لركودها وثبوتها، والهباء: الغبار جعل الجمر كالهباء لقدمه وانسحاقه.

(٩) هذا موضع الشاهد والمشجج: الوتد من أوتاد الخباء وتشجيجه: ضرب رأسه لتثبيته، والقذال: عني به أعلى الوتد وهو من الدابة معقد العذار بير الأذنين وسواؤه: وسطه، وساره: سائره أي جميعه، وهي لغة في سائره.

والمعزاء: == الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة جمعها الأماعز، وكانوا ينحرون النزول في الصلابة ليكونوا بمعزل عن السيل، والشاهد فيه رفع مشجج على المعنى.

والبيتان لذي الرمة وقيل للشماخ.

انظر: ملحقات "ديوان ذي الرمة" 3/ 184، و"ديوان الشماخ" ص 428، و"الكتاب" لسيبويه 1/ 173، و"اللسان" (شجج) 2/ 304.

(١٠) انظر: "الحجة" لأبي علي 5/ 313، 6/ 187.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله