الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 49 الحجرات > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءة﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ الآية، قَدَّم هاهنا: بمعنى: تقدم وهو لازم لا يقتضي مفعولاً، يدل عليه قراءة الضحاك ويعقوب: (لا تَقَدَّموا) بفتح التاء والدال من المتقدم ومعناهما واحد (١) قال الفراء: يقال قَدَمت في أمر كذا، وكذا وتقدَّمت (٢) وقال الأزهري: يقال قَدَّم يُقدِّم، وتَقدّم يَتقدّم، وأقدم يُقْدِمُ، واستَقدم يستقدم بمعنى واحد (٣) وقال أبو [عبيد] (٤) (٥) إذا حَوّل الظِّل العَشِي رأيتَه ...
حَنِيفاً وفي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنصَّرُ (٦) واختلفوا في سبب نزول هذه الآية، قال الكلبي والسدي والمقاتلان وعطاء الخراساني: نزلت [..] (٧) (٨) - وقال: "بئسما صنعتما هما رجلان من بني سليم (٩) (١٠) (١١) وقال ابن الزبير: قدم المدينة ركب من بني تميم (١٢) -[..]، (١٣) (١٤) (١٥) وقال جابر بن عبد الله: نزلت في النهي عن الذبح يوم الأضحى قبل الصلاة، وذلك أن ناساً من المسلمين ذبحوا قبل صلاة النبي - - فأمرهم أن ييدوا الذبح.
وهو قول الحسن (١٦) (١٧) وروى مسروق عن عائشة ا أنها نزلت في النهي عن صوم يوم الشك، قالت: لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم (١٨) وأما التفسير: فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة (١٩) (٢٠) وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه (٢١) (٢٢) وقال الكلبي: لا تسبقوا رسول الله - - بقول ولا فعل حتى يكون هو الذي يأمركم (٢٣) وهذه عبارات المفسرين ومعناها واحد.
(١) انظر كتاب: "التذكرة في القراءات" 2/ 689، "الدر المصون" 6/ 168.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 69.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (قدم) 9/ 49.
(٤) كذا في الأصل والصواب (عبيدة).
(٥) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 219 (٦) انظر: "ديوان ذي الرمة" ص 229، وانظر: "تهذيب اللغة" (ولى) 15/ 452، قال الأزهري: أراد تحول الظل بالعشي.
(٧) كذا في الأصل وقد سقط حرف (في).
(٨) بئر معونة: قال ابن إسحاق: (بئر معونة بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، وقال: كلا البلدين منها قريب إلا أنها إلى حرة بني سليم أقرب، وقيل: بثر معونة بين جبال يقال لها: أبْلَى في طريق المصعد من المدينة إلى مكة وهي لبني سليم)، وقال الواقدي: (بئر معونة في اْرض بني سليم وأرض بني كلاب، وعندها كانت قصة الرجيع) والله أعلم، انظر: "معجم البلدان" 1/ 302.
(٩) بنو سليم: بضم السين- قبيلة عظيمة من قيس عيلان والنسبة إليهم سلمى، وهم بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس، قال الحمداني: وهم أكثر قبائل قيس، وكان لسليم من الولد بهتة ومنه جميع أولاده، قال في العبر: وكانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر، قال: وليس لهم الآن عدد ولا بقية في بلادهم.
انظر: "نهاية الأرب" ص 271.
(١٠) أورد ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 157 أونسبه للسدي وعطاء الخراساني، وانظر: "تفسير مقاتل" 4/ 87، "تفسير الماوردي" 5/ 326 ونسبه للضحاك عن ابن عباس، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 301، "تفسير الألوسي" 26/ 133.
(١١) ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 157 ب.
(١٢) بنو تميم: بطن من طابخة وطابخة من العدنانية وهم بنو تميم بن مر بن أد بن طابخة، والتميم في اللغة الشديد، وكان لتميم من الولد زيد مناة وعمرو بن الحارث، قال في العبر: وكانت منازلهم بأرض نجد من هنالك على البصرة واليمامة وامتدت إلى الغري من أرض الكوفة.
انظر: "نهاية الأرب" ص 177.
(١٣) سقط من الأصل قوله: (فقال: أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر أمر الأقرع ابن حابس).
(١٤) أخرجه عن عبد الله بن الزبير البخاري في التفسير، باب إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون 6/ 47، والطبري 13/ 119، وأخرجه الثعلبي 10/ 157 أ، والمؤلف في "أسباب النزول" ص 406، والبغوي 7/ 334.
(١٥) وهي التي سبقت الإشارة إليها في قصة بئر معونة وقتل الرجلين.
(١٦) أخرج ذلك الثعلبي 10/ 156 ب عن جابر بن عبد الله، وأشار أيضًا أنه اختيار الحسن البصري، ونسبه في "الوسيط" 4/ 150 لجابر، ونسبه الطبري 13/ 117، والماوردي 5/ 325، وابن الجوزي 7/ 454، والقرطبي 16/ 301 للحسن.
(١٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 31.
(١٨) أخرج ذلك الثعلبي 10/ 156 ب عن عائشة، ونسبه إليها البغوي 7/ 334، وابن الجوزي 7/ 455، وعزاه السيوطي في "الدر" 7/ 547 إلى الطبراني في الأوسط وابن مردويه، ونسبه في "الوسيط" 4/ 150 لمسروق عن عائشة.
(١٩) أخرج ذلك الطبري 13/ 116 عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، ونسبه الثعلبي في "تفسيره" 10/ 156 ب لابن عباس عن علي بن أبي طلحة.
(٢٠) أخرج ذلك الطبري 13/ 116 عن ابن عباس، ونسبه الماوردي 5/ 352 لابن عباس، ونسبه ابن الجوزي 7/ 455 للعوفي، وذكره السيوطي في "الدر" 7/ 546.
ونسبه للطبري وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.
(٢١) انظر: "تفسير مجاهد" ص 610، وأخرجه الطبري 13/ 116، ونسبه الثعلبي 10/ 157 أ، ونسبه البغوي 7/ 334، والقرطبي 16/ 301 لمجاهد.
(٢٢) نسب هذا القول للضحاك، الثعلبي 10/ 157/ أ، والبغوي 7/ 334.
(٢٣) نسب الثعلبي 10/ 157 أهذا القول للكلبي، "تنوير المقباس" ص 515.
<div class="verse-tafsir"