الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ ﴾ .
أي بالكتاب المبين.
﴿ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ ﴾ .
اتبع ما رضيه الله تعالى مما مدحه وأثنى عليه، وهو دين الإسلام، يدل على هذا قول ابن عباس: يريد من صدق النبي لما جاء به (١) (٢) .
وقوله تعالى: ﴿ سُبُلَ السَّلَامِ ﴾ .
قال ابن عباس: يريد دين الإسلام، دين الله (٣) وهو قول الحسن (٤) ﴿ السَّلَامِ ﴾ ههنا الله عز وجل، والسلام من أسمائه تعالى (٥) قال الزجاج: والسبل الطرق، فجائز أن يكون والله أعلم: طريق السلام طرق السلامة التي من سلكها سلم في دينه (٦) قال أبو علي: ويجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: سبل دار السلام، كما قال: ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ ﴾ ويراد بها طرق الجنة؛ لأن من اتبع رضوانه فقد أوتي الهداية التي هي الإستدلال، فتكون الهداية في هذه الآية مثل التي في قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴾ ، في أنه ليس بهداية الاستدلال، ولكن الهداية إلى طرق الجنة للثواب (٧) ﴿ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ .
قال ابن عباس: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان (٨) وقوله تعالى: ﴿ بِإِذْنِهِ ﴾ .
أي: بتوفيقه وإرادته (٩) والجار من صلة الاتباع، أي: يتبع رضوانه بإذنه، ولا يجوز أن يتعلق بالهداية، ولا بالإخراج؛ لأنه لا معنى له، فدل على (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ .
قال الحسن: هو الذي يأخذ بصاحبه حتى يؤديه إلى الجنة (١١) وقال ابن عباس: يعني: الإسلام (١٢) والقولان سواء.
(١) لم أقف عليه، وانظر: "زاد المسير" 2/ 317، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.
(٢) في (ش): (بصدق).
(٣) انظر: "زاد المسير" 2/ 317، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.
(٤) "تفسير الهواري" 1/ 458، و"النكت والعيون" 2/ 22، وانظر: "البحر المحيط" 3/ 448.
(٥) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 162، والبغوي في "تفسيره" 3/ 33، و"زاد المسير" 2/ 317، و"البحر المحيط" 3/ 448.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 161.
(٧) من "المسائل الحلبيات" لأبي علي الفارسي ص 20، 21، وانظر: "الحجة" 1/ 184.
(٨) انظر: "زاد المسير" 2/ 317، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.
(٩) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 162، والبغوي في "تفسيره" 3/ 33، و"زاد المسير" 2/ 317.
(١٠) في (ش): (فدل هذا على).
(١١) انظر: "تفسير الهواري" 1/ 458، وذكر عن الحسن أنه قال: طريق الحق، من "النكت والعيون" 2/ 22، و"زاد المسير" 2/ 317، و"البحر المحيط" 3/ 448.
(١٢) لم أقف عليه، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 33، و"زاد المسير" 2/ 317.
<div class="verse-tafsir"