تفسير سورة المائدة الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ١٧

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ .

قال أهل المعاني: إنما حكم بكفرهم؛ لأنهم قالوا هذا القول على جهة التدين به، ولو قالوه على جهة الحكاية منكرين له لم يكفروا (١) فإن قيل: إنهم قالوا: هو ابن الله؟

قيل: هذا القول منهم كالقول إنه إله؛ لأنهم اتخذوه مع قولهم إنه ابن الله ربًا وجعلوه إلهًا (٢) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ .

قال الكلبي: فمن يقدر أن يدفع من عذاب الله شيئًا (٣) وهذا من قولهم: ملكت على فلان أمره، إذا اقتدرت عليه حتى لا يمكنه إنفاذ شيء من أمره إلا بك، وتقديره: من يملك من أمره شيئًا (٤) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﴾ .

قال الكلبي: إن أراد أن يعذب المسيح ابن مريم (٥) ووجه الاحتجاج بهذا على النصارى: أنه لو كان المسيح إلهًا لقدر على دفع أمر الله إذا أتى بإهلاكه وإهلاك غيره (٦) وفي هذه رد على القدرية، وبيان أنه لو أراد إهلاك النبيين وأهل طاعته أجمعين كان له ذلك.

وقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ .

أراد ما بين هذين الصنفين والنوعين (٧) (٨) فقال: (طرقا)، ثم قال: (فتلك هماهِمي)، ولم يقل: طرقن.

(١) انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 119.

(٢) انظر: "البحر المحيط" 3/ 449.

(٣) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.

(٤) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 163، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 119.

(٥) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.

(٦) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 163، و"تفسير الهواري" 1/ 458، و"بحر العلوم" 1/ 425، و"زاد المسير" 2/ 317.

(٧) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 159، 160، والطبري في "تفسيره" 6/ 163، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 119.

(٨) البيت من قصيدة للراعي في "جمهرة أشعار العرب" 3/ 930 وقبله: أخليد إن أباك ضاف وساده ...

همان باتا جنبة ودخيلا طرقا ..................

وقد استشهد به في "مجاز القرآن" 1/ 160، والطبري في "تفسيره" 6/ 163، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 119، ومعنى هماهم: الهموم، وقلصا: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل، ولواقح: أي حوامل، والحول: جمع جائل وهي الناقة لم تحمل.

والشاهد منه أن الشاعر ذكر همين في البيت الذي قبله، ثم ذكر همومًا بقوله: فتلك هماهمي، مع أنه ثنى في قوله: باتا وطرقا وأقربهما .....

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله