تفسير سورة المائدة الآية ٢٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٢٨

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍۢ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ﴾ الآية.

يقال في هذا: لِمَ لَمْ يدفع ابن آدم أخاه عن نفسه وإن أدّى إلى قتله؟

قيل: معناه: لئن بدأتني بالقتل فما أنا الذي أبدؤك بالقتل (١) وهذا يُروى عن ابن عباس (٢) (٣) وقال الحسن ومجاهد: إنه كتب عليهم: إذا أراد الرجل قتل رجل تركه، ولم يمتنع منه (٤) وقال أهل العلم: الدافع عن نفسه يدفع بالأيسر فالأيسر، وليس له أن يقصد القتل، بل يقصد الدفع، ثم إن أتى الدفع على القاتل ولم يمكنه الدفع إلا بقتله جاز ذلك، فمن قصد قتل رجل ظُلمًا فالمقصود إن أراد أن يستسلم للقتل جاز له ذلك [[انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 136، وقال القرطبي في "تفسيره": وفي وجوب ذلك [أي الدفع] عليه خلاف، والأصح وجوب ذلك، لما فيه من النهي عن المنكر.]].

وكذلك فعل عثمان -  - (٥)  (٦) (٧) (٨) وإن أراد أن يدفع القاتل وجب أنْ يَقصد الدفع ولا يقصد القتل، ألا ترى أن ابن آدم قال: ﴿ مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ﴾ ، فبان أن بسط اليد لقتل القاصد للقتل لا يجوز.

وقال عبد الله بن عمرو في هذه الآية: والله إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط يده لأخيه (٩) (١) انظر: "زاد المسير" 2/ 334.

(٢) أخرج الطبري في "تفسيره" من طريق العوفي عنه في هذه الآية ما أنا بمنتصر، ولأمسكن يدي عنك.

"جامع البيان" 6/ 191 - 192.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 192، وذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 43، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 136.

(٥) حينما ترك الدفاع عن نفسه في فتنة قتله -  - انظر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 50.

(٦) الصلاة على النبي  ليست في (ج).

(٧) هو أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي الأوسي الأنصاري == صحابي فاضل، شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها إلا تبوك، واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان -  - مات بالمدينة سنة 46 هـ وقيل بعدها.

انظر: " الاستيعاب" 3/ 433، "أسد الغابة" 5/ 112، "الإصابة" 3/ 383.

(٨) لم أقف عليه عن محمد بن مسلمة -  - بهذا اللفظ.

وقد أخرج معناه عنه ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 113، وانظر: "الإصابة" 3/ 383.

والحديث له شاهد من حديث خالد بن عرفطة -  - قال: قال لي رسول الله  : "يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل".

أخرجه الإِمام أحمد في "مسنده" 5/ 292، والحاكم في "مستدركه" 4/ 517، وله شاهد آخر من حديث خباب -  - عند أحمد 5/ 110.

(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 191، وانظر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 50، "الدر المنثور" 2/ 484.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر