تفسير سورة المائدة الآية ٤٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٤٧

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴾ .

قال أهل المعاني: قوله: ﴿ وَلْيَحْكُمْ ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون التقدير: وقلنا: ليحكم أهل الإنجيل (١) ﴿ وَكَتَبْنَا  ﴾ ، ﴿ وَقَفَّيْنَا  ﴾ يدل عليه.

وحذف القول كثير كقوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ  ﴾ (٢) والثاني: أن يكون قوله: ﴿ وَلْيَحْكُمْ ﴾ ابتداء أمر للنصارى بالحكم بما في كتابهم (٣) فإن قيل على هذا: كيف جاز أن يؤمروا بالحكم بما في الإنجيل بعد نزول القرآن؟

قيل: إن أحكام الإنجيل كانت موافقة لأحكام القرآن (٤) وقيل: إن المراد من هذا الحكم الإيمان بمحمد  لأنه كان في الإنجيل ذكر وجوب التصديق به، فهذا الأمر راجع إلى ذلك (٥) والقول الأول أظهر.

وقرأ حمزة: ﴿ وَلْيَحْكُمْ ﴾ بكسر اللام وفتح الميم (٦) ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ  ﴾ لأن إيتاءه الإنجيل إنزال ذلك عليه، فصار ذلك بمنزلة قوله: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ  ﴾ (٧) (٨) (١) انظر: "الكشاف" 1/ 342.

(٢) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 240، قال أبو علي في آية الرعد: أي يقولون.

(٣) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 265، "الحجة" 3/ 228، البغوي في "تفسيره" 3/ 65، "زاد المسير" 2/ 369.

(٤) ليس هذا على إطلاقه، بل الكثير من الإنجيل، أو الأكثر -خاصة في الفروع- منسوخ بالقرآن.

انظر: القرطبي في "تفسيره" 6/ 209.

(٥) انظر: القرطبي في "تفسيره" 6/ 209.

(٦) "الحجة" 3/ 227، "التيسير في القراءات السبع" ص 99.

(٧) في "الحجة" 3/ 288: فكأن.

(٨) "الحجة" 3/ 227، 228.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر