الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ ﴾ .
مضى الكلام في: قفينا (١) قال الزجاج: أي جعلناه يقفوهم (٢) والكناية في: (آثارهم) عائدة إلى (النبيين الذين أسلمو).
وقوله تعالى: ﴿ ومُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ منَ التَّوْرَاةِ ﴾ .
ليس بتكرير للأول في المعنى؛ لأنه يدل أن في الإنجيل ذكر التصديق في التوراة، كما أن عيسى - - جاء يدعو الناس إلى التصديق بها (٣) وقوله تعالي: ﴿ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً ﴾ .
قال الفراء: متبع للمصدق في نصبه (٤) يريد أن: (مصدقًا) حال من الإنجيل (٥) ﴿ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً ﴾ معناه: وهاديًا وواعظًا، فلذلك نصبًا (٦) والآية تدل على أن شرع عيسى كان شرع موسى (٧) (١) ذكر ذلك عند قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ﴾ .
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 1/ 168، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 47.
(٣) يوضح ذلك سياق الآية وهي قوله تعالى: ﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ .
فـ: ﴿ مُصَدِّقًا ﴾ الأول لعيسى، والثاني للإنجيل، وانظر: "الوسيط" 3/ 896، "زاد المسير" 2/ 369.
(٤) "معاني القرآن" 1/ 312.
(٥) انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 228، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 209.
(٦) انظر: القرطبي في "تفسيره" 6/ 209، "الدر المصون" 4/ 284.
(٧) وذلك فيما لم ينسخه شرع عيسى، انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 264.
<div class="verse-tafsir"