الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ﴾ ، قد ذكرنا في سورة البقرة معنى الخمر والميسر وأصلهما واشتقاقهما (١) (٢) وقد قال : "الخمر من تسع: من البِتْع وهو العسل، ومن العنب، ومن الزبيب، ومن التمر، ومن الحنطة، ومن الذرة، والشعير، والسُلت" (٣) (٤) (٥) (٦) فهذا أجل الميسر، والقمار كله كالميسر (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَالْأَنْصَابُ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد أنصبتهم التي نصبوها يعبدونها، وواحدها نَصْبٌ (٨) (٩) (١٠) وقد ذكرنا معنى الأنصاب والأزلام في أول السورة عند قوله تعالى: ﴿ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ﴾ .
وذهب بعضهم إلى أن المراد بالأزلام ههنا: قداح الميسر، قال الأزهري: ومن قال ذلك فقد وهم.
وقوله تعالى: ﴿ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ ، الرجس في اللغة: اسم لكل ما استقذر من عمل، يقال: رَجِسَ الرجل رَجَسًا ورَجُسَ، إذا عمل عملًا قبيحًا، وأصل من الرَّجَس بفتح الراء وهو شدة الصوت، يقال: سحاب رجاس، إذا كان شديد الصوت بالرعد، قال الراجز: وكل رجَّاس يَسُوق الرُّجَّسَا (١١) فكان الرجس العمل الذي يقبح ذكره جدًا ويرتفع في القبح (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ فَاجْتَنِبُوهُ ﴾ ، أي: كونوا جانبًا منه (١٥) (١٦) : "مدمن الخمر كعابد الوثن" (١٧) وقال : "أكثر ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان شرب الخمر وملاحاة الرجال" (١٨) (١) الظاهر أن ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾ .
(٢) انظر: "الوسيط" 2/ 223، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 123.
(٣) أخرجه بمعناه أبو داود (3676 - 3677) في الأشربة، باب الخمر ما هي؟
من حديث النعمان بن بشيرِ، والترمذي (1872) في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، وابن ماجه (3379) في الأشربة، باب مما يكون منه الخمر.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 123.
(٥) في (ج): (والميسر والقمار).
(٦) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 175.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 203، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 356.
(٨) انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص 145، "النكت والعيون" 2/ 64، "الوسيط" 2/ 226، ونسبه المحقق لتفسير ابن عباس ص 88، والبغوي 3/ 94.
(٩) "النكت والعيون" 2/ 64، "الوسيط" 2/ 226، وعزاه المحقق لتفسير ابن عباس ص 88، والبغوي 3/ 94.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 1/ 319، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 145، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 203.
(١١) هذا الرجز منسوب للعجاج كما في حاشية "معاني الزجاج" 2/ 204، "تهذيب اللغة" 2/ 1367 (رجس).
(١٢) الكلام من أوله من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 203، 204، "تهذيب اللغة" 2/ 1367 (رجس)، "زاد المسير" 2/ 417 (١٣) في (ج): (الزجاجي)، وهو تصحيف لأن الكلام للزجاج.
(١٤) "معاني الزجاج" 2/ 203.
(١٥) "معاني الزجاج" 2/ 206، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 356.
(١٦) "تفسير البغوي" 3/ 94.
(١٧) أخرجه البخاري في تاريخه 1/ 129، 3/ 515، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 12، وصححه الألبانى.
انظر: "صحيح الجامع الصغير" 5/ 205 برقم 5737.
(١٨) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"