تفسير سورة الطور الآية ٢٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٢٨

إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴾ (١) بالإخلاص والتوحيد وهو قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ أي نوحده ولا ندعو إلهًا غيره.

وهو قول ابن عباس (٢) وقوله: ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ وقرئ ﴿ أَنَّهُ ﴾ بالفتح (٣) والمعنى: ندعوه لأنه هو البر الرحيم.

أي فلرحمته يجيب من دعاه، فلذلك ندعوه، ومن كسر الهمزة قطع الكلام مما قبله واستأنف (٤) (٥) والتأويل الأول أعم وأحب إليّ، قال المبرد: قال أبو عبيد: الكسر أعم، ولا وجه له؛ لأن قوله ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ بمعنى لأنه، أو بأنه دائم ثابت في الله -عز وجل- مثل قولهم لو ابتدأوا فقالوا: إنه، وأما قوله: من نصب يصير المعنى فيه أن الله يدعى من أجل هذا، فهو كما وصف، وليس في هذا علة توهن هذه القراءة، وإنما يدعو المسلمون ويستغفرون ربهم لأنه الغفور الرحيم.

والمعنى في القراءتين يؤول إلى شيء واحد والله أعلم (٦) قال الكلبي ومقاتل: إنه هو البر الصادق فيما وعد أولياءه، الرحيم بالمؤمنين (٧) (١) انظر: "صفة الصفوة" 3/ 91.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 286، "جامع البيان" 27/ 18.

(٣) قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر "أنه" بالفتح، وقرأ الباقون "إنه" بالكسر.

انظر: "حجة القراءات" ص 684، "النشر" 2/ 378، "الإتحاف" ص 401.

(٤) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 227.

(٥) انظر: "حجة القراءات" ص 684.

(٦) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 254.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 129 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله