تفسير سورة الطور الآية ٣٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٣٠

أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌۭ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ ﴾ أي بل أيقولون: ﴿ شَاعِرٌ ﴾ أي هو شاعر ﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ ريب الدهر صروفه وحوادثه من قولهم: رابه الأمر ريبًا، أي نابه وأصابه (١) (٢) قال الفراء: المنون يذكر ويؤنث، فمن ذكره أراد به الدهر، ومن أنث أراد المنية.

وقول الهذلي (٣) أَمِنَ الَمُنونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ روي بالوجهين.

وقال الكسائي: المنون واحد في اللفظ، وقد يذهب به مذهب الجماع وأنشد قول عدي: مَنْ رأيْتَ المَنُونَ عَدّيْنَ أم من ...

ذا عَلَيْه من أن يُضَامَ خَفِيرُ (٤) عدين: أي تركن وجاوزن.

قال: والعرب تقول: لا أكلمك آخر المنون.

أي: آخر الدهر (٥) قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد حدثان الموت (٦) وقال الكلبي عنه: أوجاع الموت (٧) وقال مقاتل: يعني الموت.

وهو قول مقاتل (٨) وقال مجاهد: حوادث الدهر (٩) (١٠) قال المفسرون: قال المشركون: ننتظر بمحمد الموت وحوادث الدهر فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، وأن أباه توفي شابًّا ونحن نرجو أن يموت كما مات أبوه شابًّا (١١) قصدت زيدًا وقصدت إلى زيد، وعمدت زيدًا وعمدت إلى زيد (١٢) وأصله من المنِّ، قال الله تعالى: (١) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 252، "اللسان" 1/ 1263 (ريب).

(٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 93.

(٣) البيت في "ديوانه" ص 87، "الخصائص" 1/ 94، "شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 10، "المذكر والمؤنث" ص 227.

(٤) هو عدي بن زيد العبادي، والبيت في ديوانه.

(٥) انظر: "الوسيط" 4/ 189، ولم ينسبه.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 286.

(٧) لعل مراد المؤلف رحمه الله من قوله (وقال مقاتل) أي فيما يرويه عن ابن عباس، حيث روى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبخاري عن ابن عباس في قوله ﴿ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ قال: الموت.

وفي "تفسير مقاتل" قال: حوادث الدهر.

انظر: "تفسير مقاتل" 129 أ، "جامع البيان" 27/ 19، "فتح الباري" 8/ 602، "الدر" 6/ 120.

(٨) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 626، "جامع البيان" 27/ 19.

(٩) أخرجه ابن الأنباري عن ابن عباس في الوقف والابتداء، وابن دريد في "الجمهرة" 1/ 259، وفي "اللسان" 1/ 1106 (ربص) ولم ينسبه لقائل.

والذي ذكره المفسرون لا يدل على إنشاد ابن عباس لهذا البيت، وإنما ذكروا قوله ثم قالوا: وقال الشاعر، وربما ذكروا القول ونسبوه لغيره.

انظر: "جامع البيان" 27/ 19، "القرطبي" 17/ 72، "فتح القدير" 5/ 99.

(١٠) أخرج ابن جرير نحوه عن ابن عباس بإسناد حسن، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة.

انظر: "جامع البيان" 27/ 19، "فتح الباري" 8/ 602، "معالم التنزيل" 4/ 240، "مرويات ابن عباس" للحميدي 2/ 829.

(١١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 72، "فتح القديرِ" 5/ 99.

(١٢) في "معاني القرآن" للأخفش 2/ 697، قال: وقال ﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ لأنك تقول: تربصتُ زيدًا، أي تربصت به.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله