الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآيات ١-٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾: قال و (١) ﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ﴾ قال كفار مكة: ما نعرف إلا مسيلمة، رحمان اليمامة، وهو قوله تعالى إخبارًا عنهم ﴿ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ ﴾ فأنكروه، فأخبر الله عن نفسه، وذكر صنعه ليعرف فيوحد فقال: ﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ (٢) ﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ واقع على من يلقن التعليم (٣) - أمته (٤) قال أبو إسحق: ومعنى ﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ يسَّره لأن يُذكر (٥) ثم نسق على هذا خبرًا آخر مؤكدًا له من غير حرف عطف وهو قوله: ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد محمدًا - - (٦) ﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ قال: يريد أفصح الكلام، يعني القرآن.
والآيتان بهذا التفسير تأكيد لما قبلهما، وهذا قول ابن كيسان في الإنسان أنه محمد - - إلا أنه قال في البيان أنه بيان ما كان وما يكون؛ لأنه - - كان ينبئ عن الأولين والآخرين وعن يوم الدين (٧) وقال الكلبي وقتادة: الإنسان آدم - - علمه أسماء كل شيء، وهذا قول مقاتل (٨) وقال آخرون: الإنسان اسم لجنس الناس جميعًا، ومعنى ﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ النطق والتمييز، والكتابة والخط، والفهم والإفهام، حتى عرف ما يقول وما يقال له، وعلم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به، وجعله مميزًا حتى انفصل الإنسان من جميع الحيوان، وهذا قول أبي العالية، ومرة، وابن زيد (٩) (١٠) (١) كذا في (ك)، ولعل في العبارة سقطًا.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 323، و"تفسير مقاتل" 134 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 152.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 84.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 313، و"الوسيط" 4/ 217، و"فتح القدير" 5/ 131.
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 95.
(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 152 (٧) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 33 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 267، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 152، و"فتح القدير" 5/ 131.
(٨) انظر: "نفسير مقاتل" 134 ب، و"جامع البيان" 23/ 67، والثعلبي 12/ 33 ب.
(٩) (ك): (وبرة بن زيد) وهو خطأ.
(١٠) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 33 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 266، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 152 - 153، ورجحه الرازي والألوسي وغيرهما، انظر: "التفسير الكبير" 29/ 85، و"روح المعاني" 27/ 39.
<div class="verse-tafsir"