الإسلام > القرآن > سور > سورة 55 الرحمن > الآية ٢ من سورة الرحمن
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢ من سورة الرحمن من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه : أنه أنزل على عباده القرآن ويسر حفظه وفهمه على من رحمه ، فقال : ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان ) قال الحسن : يعني : النطق .
وقال الضحاك ، وقتادة ، وغيرهما : يعني الخير والشر .
وقول الحسن هاهنا أحسن وأقوى ; لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن ، وهو أداء تلاوته ، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين ، على اختلاف مخارجها وأنواعها .
ورُوي عن قتادة في ذلك ما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي، قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة أنه قال: في تفسير ( الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) قال: نعمة والله عظيمة.
أي علمه نبيه صلى الله عليه وسلم حتى أداه إلى جميع الناس .وأنزلت حين قالوا : وما الرحمن ؟
وقيل : نزلت جوابا لأهل مكة حين قالوا : إنما يعلمه بشر وهو رحمن اليمامة , يعنون مسيلمة الكذاب , فأنزل الله تعالى : " الرحمن .علم القرآن " .وقال الزجاج : معنى " علم القرآن " أي سهله لأن يذكر ويقرأ كما قال : " ولقد يسرنا القرآن للذكر " [ القمر : 17 ] .وقيل : جعله علامة لما تعبد الناس به .
فذكر أنه { عَلَّمَ الْقُرْآنَ } أي: علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر.
" علم القرآن "، قال الكلبي : علم القرآن محمداً.
وقيل: ((علم القرآن)) يسره للذكر.
«علَّم» من شاء «القرآن».
الرحمن علَّم الإنسان القرآن؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.
ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته ومنته على عباده بأجل النعم وأعظمها شأنا ، فقال : ( عَلَّمَ القرآن ) والقرآن هو أعظم وحى أنزله - سبحانه - على أنبيائه ورسله .أى : علم نبيه - صلى الله عليه وسلم - القرآن الذى هو أعظم النعم شأنا وأرفعها مكانا ، إذ باتباع توجيهاته وإرشاداته ، يظفر الإنسان بالسعادة الدنيوية والأخروية .ولفظ ( القرآن ) هو المفعول الثانى لعلم ، والمفعول الأول محذوف .وهذه الآية الكريمة تتضمن الرد عل المشركين الذين زعموا أن هذا القرآن قد تعمله الرسول - صلى الله عليه وسلم - من البشر ، كما حكى - سبحانه - عنهم فى قوله : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ .
.
) وفى قوله : ( وَقَالَ الذين كفروا إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ .
.
) كما تتضمن الرد عليهم لزعمهم أنهم لا يعرفون الرحمن ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن .
.
).