الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 56 الواقعة > الآيات ١٠-١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ قال الفراء والزجاج يجوز أن يكون (وَالسَّابِقُونَ) ابتداء، وخبره الثاني، ويكون المعنى: والسابقون إلى طاعة الله السابقون إلى رحمة الله، ويكون ﴿ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ من صفتهم.
ويجوز أن يكون الأول ابتداء والثاني توكيده، ويكون الخبر ﴿ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ (١) واختلفوا في تفسير السابقين فقال ابن عباس (٢) ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ﴾ الآية.
وقال ابن سيرين: هم الذين صلوا القبلتين (٣) (٤) - (٥) وقال مقاتل: إلى الأنبياء بالإيمان (٦) (٧) وأكثر المفسرين جعلوا هذا السبق إلى الطاعات، فمنهم من أجملها وهو القرظي فقال: إلى كل خير وإلى كل ما دعا الله إليه، وهو اختيار ابن كيسان (٨) ومنهم من فصَّل فقال سعيد بن جبير: إلى التوبة (٩) -: إلى الصلوات الخمس (١٠) (١١) (١٢) ثم وصفهم وأخبر عنهم فقال: ﴿ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ قال ابن عباس: مثل النبيين والمرسلين (١٣) (١٤) (١٥) ثم أخبر أين محلهم فقال: (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 122، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 109.
أورد النحاس قولهما أن ﴿ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ صفة، قال: ولكن يكون بدلاً أو خبرًا بعد خبر.
انظر: "إعراب القرآن" 3/ 321.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 332، و"معالم التنزيل" 4/ 285.
(٣) انظر: "جامع البيان" 27/ 99، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 283.
(٤) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 52 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 285، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 199.
(٥) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 52 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 280.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 137 ب.
(٧) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 332، و"الوسيط" 4/ 232.
(٨) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 52 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 280.
(٩) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 280، و"زاد المسير" 8/ 133.
(١٠) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 52 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 199، و"روح المعاني" 27/ 132.
(١١) هو عثمان بن أبي سودة المقدسي، روى عن أبي الدرداء وأبي هريرة وغيرهما، وعنه الأوزاعي وجابر بن زيد وغيرهما، وثقه مروان بن محمد وذكره ابن حبان في "الثقات" ..
انظر: "تهذيب التهذيب" 7/ 120، و"تقريب التهذيب" 2/ 9.
(١٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 99، و"المصنف" 5/ 267، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 199، ونسبه لمجاهد وغيره.
قال ابن كثير بعد ذكره للأقوال: وهذه الأقوال كلها صحيحة، فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا، كما قال تعالى ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ فمن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 283.
(١٣) انظر: "الوسيط" 4/ 232.
(١٤) لم أجده، وذكر المفسرون نحوه، فقالوا: (عند الله).
(١٥) انظر: "الوسيط" 4/ 232.
<div class="verse-tafsir"