الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 57 الحديد > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ ﴾ قراءة العامة بتشديد الصاد على معنى المتصدقين والمتصدقات بالصدقة، وكذا هو في قراءة أُبَّي بالفاء (١) قوله تعالى: ﴿ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ وهذا الفصل اعتراض بعين الخبر والمخبر عنه والاعتراض بمنزلة الصفة (٢) ﴿ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ كقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ (٣) (٤) وذكر أبو علي في المسائل الحلبية في قوله: ﴿ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ ﴾ أوجهًا، واختار الاعتراض فقال: حمله على الاعتراض أرجح الوجوه عندي؛ لأن الاعتراض قد شاع في كلامهم وكثر، ولم يجر ذلك عندهم فجرى مجرى الفصل بين المتصلين بما هو أجنبي؛ لأن فيه تبييناً فأشبه بذلك الصفة والتأكيد (٥) (١) قرأ ابن كثير، وأبو بكر: ﴿ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ ﴾ بتخفيف الصاد فيهما وقرأ الباقون (المصَّدَّقين والمصَّدقات) بتاء ظاهرى وبها احتج الجمهور لقراءة التشديد.
انظر: "حجة القراءات" ص 107، و"النشر" 2/ 384، و"الإتحاف" ص 41.
(٢) في (ك): (الصلة).
(٣) من الآية (277) من سورة البقرة، وفي غيرها من سور القرآن كثير.
(٤) من قوله: (قوله تعالى ﴿ وَأَقْرَضُوا ﴾ وهذا الفصل) إلى هنا من كلام أبي علي الفارسي بتصرف من المؤلف.
انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 274 - 275.
(٥) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 143.
<div class="verse-tafsir"