الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 57 الحديد > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ﴾ في تفسير هذه الآية طريقان: أحدهما: أن الآية عامة في كل من آمن بالله ورسله وهو مذهب مجاهد، وقال: كل من آمن بالله ورسوله فهو صديق، ثم قرأ هذه الآية (١) (٢) الثاني: أن الآية خاصة وهو قول المقاتلين، قال ابن سليمان: هم الذين لم يشكوا في الرسل ساعة حين أخبروهم (٣) وقال ابن حيان: هم الذين آمنوا بالرسل حين أتوهم ولم يكذبوهم ساعة قط مثل حديث آل ياسين ومؤمن آل فرعون وأبي بكر الصديق (٤) م ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته (٥) ومن قال بالطريقة الأولى قال: قوله: ﴿ وَالشُّهَدَاءُ ﴾ عطف على الآية الأولى.
والمعنى: إن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء.
قال مجاهد: كل مؤمن صديق وشهيد، ثم قال: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ﴾ (٦) وقال الضحاك: الشهداء هم الصديقون، وكانوا كلهم شهداء (٧) قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون (والشهداء) نسقًا على ما قبله، فيكون المعنى: أولئك هم الصديقون وأولئك هم الشهداء عند ربهم، ويكون ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ للجماعة من الصديقين والشهداء (٨) وعند قوم من المفسرين هذه الآية مستأنفة.
قال مسروق: هذه للشهداء خاصة (٩) (١٠) وقال مقاتل بن حيان: الآية الأولى مفصولة ثم ذكر الشهداء وهم الأنبياء والرسل (١١) (١٢) وقال الفراء: انقطع الكلام عند قوله: ﴿ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ﴾ ثم قال ﴿ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ يعني النبيين ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴾ ورفعت ﴿ الشُّهَدَاءُ ﴾ بقوله: ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴾ ونحو هذا ذكر أبو إسحاق (١٣) (١) انظر: "جامع البيان" 27/ 133، و"معالم التزيل" 4/ 298، و"زاد المسير" 8/ 17.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 359، و"التفسير الكبير" 29/ 231.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 141 ب.
(٤) انظر: "الوسيط" 4/ 251، و"التفسير الكبير" 29/ 231، و"فتح القدير" 5/ 173، وأبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله - - توفي سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة.
انظر: "الإصابة" 11/ 40، و"العبر" 1/ 13، و"صفة الصفوة" 1/ 235.
(٥) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 67 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 298، و"زاد المسير" 8/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 254.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 298، و"التفسير الكبير" 29/ 232، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 312.
(٧) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 68 أ.
(٨) انظر: "معاني القرآن" 5/ 126 - 127.
(٩) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 276، و"جامع البيان" 27/ 133.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 141 ب.
(١١) انظر: "الوسيط" 4/ 251، و"معالم التنزيل" 4/ 298.
(١٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 133 - 134.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 135، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 126.
<div class="verse-tafsir"