تفسير سورة المجادلة الآية ٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ٢٢

لَّا تَجِدُ قَوْمًۭا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍۢ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ الأكثرون على أن هذه الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وإخباره أهل مكة بمسير النبي -  - إليهم لما أراد فتح مكة، وتلك القصة معروفة (١) (٢) (٣) وروى عطاء عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في أبي عبيدة (٤)  - دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، فقال رسول الله -  -: "متعنا بنفسك يا أبا بكر"، ومصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير، وعلي بن أبي طالب، وحمزة، وعبيدة قتلوا عتبة، وشيبة، والوليد بن عتبه يوم بدر، أخبر الله تعالى أن هؤلاء لم يوادوا أقاربهم وعشائرهم غضبًا لله ولدينه (٥) قوله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ قال الزجاج: يعني الذين لا يوادون من حاد الله (٦) قوله: ﴿ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾ قال السدي ومقاتل: جعل في قلوبهم التصديق (٧) وقال الربيع: أثبت (٨) وقال أبو علي الفارسي: معناه جمع، والكتيبة: الجمع من الجيش.

والتقدير: أولئك الذين جمع الله في قلوبهم الإيمان، أي استكملوه واستوعبوه فلم يكونوا ممن يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض (٩) ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾ قال ابن عباس: قواهم بنصر منه في الدنيا علي عدوهم (١٠) (١١) وقال المقاتلان: برحمة منه (١٢) وقال الربيع، والسدي: يعني بالإيمان والقرآن (١٣) ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا  ﴾ الآية.

ثم أعلم الله -عز وجل- أن ذلك يوصلهم إلى الجنة فقال: ﴿ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ ﴾ إلى آخر الآية.

والله أعلم بالصواب.

(١) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 84 أ، و"التفسير الكبير" 29/ 277.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 142.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 141.

(٤) هو أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، أمين هذه الأمة، وأحد المبشرين == بالجنة.

مات سنة (18 هـ) وله ثمان وخمسون سنة.

انظر: "طبقات ابن سعد" 3/ 409، و"سير أعلام النبلاء" 1/ 5، و"العبر" 1/ 16، و"الإصابة" 3/ 379.

(٥) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 276، عن ابن عباس.

وذكره غيره عن مقاتل بن حيان، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود.

انظر: "الكشف والبيان" 12/ 84 أ، و"أسباب النزول" للواحدي ص 478، و"معالم التنزيل" 4/ 312.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 142.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب.

(٨) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 84 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 308.

(٩) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 277.

(١٠) انظر: "غرائب القرآن" 28/ 29.

(١١) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 313.

(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 309.

(١٣) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 313، و"التفسير الكبير" 29/ 277.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله